وقال عبد الزهرة الطالقاني الناطق باسم وزارة السياحة والآثار ان « عصابات السلب والنهب نجحت بسرقة وتهريب مخطوطات تعود الى الارشيف اليهودي في العراق وبيعها الى اسرائيل».
واضاف في تصريحات لصحيفة الحياة الصادرة في لندن : « لا استبعد ضلوع الموساد في هذه العمليات «. واشار الى عدم استجابة الدولة العبرية طلب العراق استرداد إرثه التاريخي، عبر منظمات الامم المتحدة» .
ويعد يهود العراق من اقدم طوائف البلاد ويعود تاريخهم الى 2600 سنة. وعاش نحو 130 الف يهودي حتى عام 1948 ، لكن معظمهم غادر في خمسينات القرن الماضي، الى فلسطين المحتلة.
وبقي نحو مئة منهم. ثم رحل معظمهم مع اندلاع حرب الخليج عام 1991 وفر الباقون في الشهور التي تلت سقوط النظام السابق في نيسان ( ابريل ) 2003.
وكان النائب العمالي الاسرائيلي السابق موردخاي بن بورات المشرف على «مركز تراث يهود بابل»، وهو من أصل عراقي قال لصحيفة «هآرتس» اواخر حزيران (يونيو) العام الماضي إن المخطوطات «اشتريناها من لصوص» .
وعن نشاطات العراق في استرجاع الآثار المسروقة افاد الناطق باسم وزارة السياحة والاثار بأن «الدعوى المقامة في المحاكم اللبنانية لم تنته باستعادة راس الملك سنطروق. والبيرو سلمتنا 3 قطع هي عبارة عن رقم طينية وصلت الى هناك عبر تجارة الآثار غير الشرعية اضافة الى ملاحقات لعدد كبير من عصابات النهب والتهريب في دول اخرى».
ونشر العراق قائمة باسماء عشرات الآلاف من القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن، كانت تعرضت للسرقة خلال الفوضى التي رافقت دخول القوات الاميركية الى بغداد عام 2003 . وتشمل مسكوكات ومخطوطات وحلياً وفخاريات وتماثيل والواح مكتوبة بالخط المسماري يعود بعضها إلى العصور السومرية والاشورية والبابلية والاسلامية.
واعاد الاردن نهاية حزيران (يونيو) الماضي نحو 2500 قطعة اثرية كانت سرقت من المتاحف والمواقع الاثرية وتمت مصادرتها من قبل الجمارك الاردنية.