العراق: القوات مستعدة لانتخابات رئيسية مع انسحاب امريكا

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2008 - 07:46 GMT

قالت وزارة الدفاع العراقية ان العراق مستعد لضمان الامن في الانتخابات المحلية التي ستجرى الشهر المقبل والتي ستكون اختبارا مهما لقدرة قوات الامن المحلية على حماية المدنيين بعد انسحاب القوات الامريكية.

وستجرى انتخابات 31 يناير كانون الثاني وهي الاولى التي يتم تنظيمها والاشراف عليها كاملا من قبل العراق منذ سقوط صدام حسين في عام 2003 فيما يبدأ الجيش الامريكي استعدادات لسحب قواته التي تبلغ 149 الف جندي من البلدات والمدن العراقية.

وقال محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع ان الجيش وجهت اليه الاوامر بان يكون على الحياد في الانتخابات. ويضم الجيش العراقي والشرطة اعضاء موالين لاحزاب متنافسة مما يثير مخاوف من حدوث عنف سياسي.

وقال العسكري في مؤتمر صحفي "أكملنا الاستعدادت والخطط اللازمة والممارسات فيما يخص حماية الانتخابات المحلية."

ويتنافس نحو 14 ألف مرشح على 440 مقعدا في المجالس المحلية بالعراق وقال العسكري انه مؤشر على أن الناس يشعرون بالامن بما يكفي للمشاركة في انتخابات بعد سنوات من إراقة الدماء الذي أعقب غزوا قادته الولايات المتحدة.

واضاف "صدرت تعليمات صارمة من وزارة الدفاع بان يكون دور قوات الجيش العراقي حماية الناخبين والمرشحين والمراكز الانتخابية وعدم التدخل في العملية الانتخابية وعدم الترويج لاي حزب."

وابتعد كثير من الناخبين والمرشحين المحتملين عن الانتخابات السابقة التي اجريت في عام 2005 بسبب تهديد العنف. ودفع العنف الطائفي بين الاغلبية الشيعية في العراق والاقلية السنية البلاد الى حافة حرب اهلية قبل انخفاض في مستويات العنف في العام الماضي.

وساعدت زيادة القوات الامريكية وقرار قادة القبائل السنية بالتحول ضد القاعدة ووقف اطلاق النار من قبل رجل الدين الشيعي مقتدي الصدر على انخفاض أعمال العنف خلال العام الماضي.

وينظر الى اجراء انتخابات محلية سلمية وانتخابات برلمانية سلسة من المقرر أن تعقد في أواخر عام 2009 على انها خطوات حاسمة بالنسبة للعراق لتأكيد سيادته.

وفي ظل اتفاقية امنية وقعتها واشنطن وبغداد في الشهر الماضي ستنسحب القوات القتالية الامريكية من البلدات والمدن العراقية بحلول منتصف عام 2009 وتغادر البلاد كلها بحلول عام 2011.

وقال ابرز قائد امريكي في العراق الجنرال راي اوديرنو يوم السبت ان بعض القوات الامريكية ربما تبقى في المدن العراقية بعد يونيو حزيران 2009 مما اثار مخاوف بين منتقدي الاتفاقية الامنية.

واثار علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية جدلا اثناء زيارة لواشنطن عندما قال ان قوات الامن العراقية ربما تحتاج الى عشر سنوات للاعداد لتولي المهام الامنية من القوات الامريكية.

وقال بيان صادر من مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في وقت لاحق ان الدباغ يعبر عن وجهة نظره الشخصية ولا يتحدث عن الحكومة.

وقال العسكري "الاتفاقية واضحة... واي شيء يتعلق ببقاء او عدم بقاء هذه القوات مقرون بموافقة الجانب العراقي."

واضاف "ماقاله قائد القوات الامريكية كان على ما أعتقد واضح .. قال ستبقى بعض القوات للدعم والتدريب ... وكلمة قد معناه بموافقة الجانب العراقي.. لا يمكن ان يكون هناك شيء الا بموافقة الجانب العراقي."

وتترك الاتفاقية الامنية مساحة امام العراق ليطلب من قوات غير قتالية امريكية البقاء في البلاد لتدريب القوات العراقية. وقال اوديرنو ان القوات الامريكية التي ستظل في البلاد ستكون قوات اسناد ولن تبقى الا بدعوة من الحكومة العراقية