العراق: الحكومة تحقق في مزاعم تزوير الانتخابات

تاريخ النشر: 04 فبراير 2009 - 01:07 GMT

يدرس مسؤولو انتخابات شكاوى خطيرة بشأن تزوير الاصوات في محافظة الانبار بغرب العراق حيث يشكك زعماء عشائر سنية في نتائج انتخابات مجالس المحافظات.

وقال فرج الحيدري المسؤول الكبير بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان المفوضية تلقت العديد من الشكاوى بشأن وقوع تزوير وانتهاكات اخرى في المحافظة التي يغلب على سكانها السنة.

وكانت انتخابات مجالس المحافظات التي جرت يوم السبت الماضي هي أكثر الانتخابات التي جرت بطريقة سلمية في العراق منذ سقوط صدام حسين في عام 2003 . لكن الانبار شهدت توترا بين العشائر السنية التي تشارك للمرة الاولى والاحزاب الراسخة التي تدير المحافظة منذ عدة سنوات.

وقال الحيدري ان بعض هذه الشكاوى خطيرة ويمكن ان تغير نتيجة الانتخابات. واضاف انه قد يتم ارسال مسؤولين للتحقق من هذه الشكاوى على الارض. وجرت الانتخابات لاختيار اعضاء مجالس المحافظات في 14 من محافظات العراق البالغ عددها 18 محافظة.

وبينما لا يتوقع اعلان النتائج قبل يوم الخميس فان العراق يشهد منذ عدة ايام تصريحات من جانب الاحزاب المنافسة بأنها حققت الفوز في الانتخابات التي كانت سلمية في معظمها.

وقال مؤيدون ومنافسون لرئيس الوزراء نوري المالكي ان اداء ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه جاء جيدا على نحو مفاجئ في جنوب البلاد حيث الاحزاب الدينية الشيعية مثل المجلس الاعلى الاسلامي العراقي تتمتع بالسيطرة.

وقد يؤدي ذلك الى انتقال رئيسي في السلطة ويدعم قبضة المالكي على السلطة قبل الانتخابات العامة التي ستجري في وقت لاحق هذا العام.

وكان المالكي نفسه الذي ينتمي للغالبية الشيعية يجتمع مع شخصيات شيعية كبيرة قبل لاعلان رسميا عن النتائج الاولية. واجتمع مع عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الاعلى الاسلامي العراقي واية الله العظمى علي السيستاني أعلى مرجعية شيعية في البلاد يوم الاربعاء.

والانبار واحدة فيما يبدو من المناطق القليلة التي ادت فيها النزاعات بشأن التصويت الى تهديدات مباشرة بشأن العنف. وكانت المحافظة مركز التمرد السني الى ان قامت وحدات حرس من العشائر تعرف باسم مجالس الصحوة بطرد مقاتلي القاعدة في عام 2006/2007 .

ويهدد زعماء مجالس الصحوة بحمل السلاح بسبب مايرون انه تزوير في التصويت بأيدي الحزب الاسلامي العراقي وهو أكبر حزب سني في العراق سيطر على الانبار منذ عام 2005 في انتخابات قاطعها معظم السنة.

ويقول زعماء الحزب الاسلامي العراقي ان التهديدات "غير متحضرة وغير شرعية". وفرض حظر التجول في الانبار خلال الليل وبعث المالكي مبعوثا الى هناك للاجتماع مع قوات الامن المحلية وحثها على الهدوء.

وقال زعيم مجالس الصحوة الشيخ احمد ابو ريشة لرويترز ان حكومة المالكي ومسؤولي الانتخابات طلبوا منه تجنب مواجهة مع الحزب الاسلامي العراقي. ووعدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعدم التسامح ازاء أي تزوير.

ويتوقع ان تعلن النتائج الاولية للانتخابات يوم الخميس لكن النتائج النهائية لن تعلن قبل نهاية الشهر عندما ينتهي مسؤول الانتخابات من التحقيق في أي شكاوى.