العراق: التعديلات على قانون الصحافة تثير مخاوف الصحفيين

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2009 - 07:15 GMT

قالت الحكومة العراقية يوم الجمعة انها صادقت على مشروع قانون لحماية الصحفيين العراقيين حرمت بموجبه الصحفي من الحق في عدم الكشف عن مصدر معلوماته وفي الحالات "التي يتوجب فيها القانون الكشف عن تلك المصادر".

ولم تبين الحكومة الحالات او الاسباب التي يوجب فيها القانون الكشف عن تلك المصادر وهو ما أثار مخاوف نقابة الصحفيين العراقيين.

واشترطت الحكومة في الكثير من التسهيلات والتشريعات التي اقرها القانون والتي يحتاجها الصحفي للقيام بعمله وجوب عدم تعارضها مع القانون.

وقال بيان صادر عن الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ان مجلس الوزراء العراقي قرر الموافقة على مشروع قانون لحماية الصحفيين يهدف الى توفير الحماية الامنية "للصحفيين العراقيين في جمهورية العراق وضمان حقوقهم... ويلزم دوائر الدولة والقطاع العام بتقديم التسهيلات التي تقتضيها واجباتهم بما يضمن كرامة العمل الصحفي... وللصحفي حق الحصول على المعلومات والانباء من مصادرها وبما يسمح به القانون."

واضاف "للصحفي الاحتفاظ بسرية مصادر معلوماته الا في الحالات التي يتوجب فيها القانون الكشف عن تلك المصادر."

ولم يوضح البيان اية تفصيلات عن الحالات التي يفرض فيها القانون على الصحفي الكشف عن مصدر معلوماته.

وقال البيان ان مشروع القانون يؤكد على عدم التعرض لادوات الصحفي "في الحدود التي يرسمها القانون ولا يجوز مساءلة الصحفي عما يبديه من رأي او نشر اية معلومات وان لا تكون سببا لمحاسبته الا في حالات منها استخدام الاساليب الصحفية كوسيلة لتهديد المواطنين والتصريح بعبارات عدائية او استفزازية من شانها تحقيق مصالح جهة معادية والمساس بأمن واستقرار الوطن."

وتضمن مشروع القانون الذي صادقت عليه الحكومة صرف منحة مالية الى "عيال من يستشهد من الصحفيين من غير الموظفين" او من يصاب باصابة تسبب نسبة عجز مقدارها 50 في المئة للصحفي. ويمثل ذلك تعديلا لمشروع قانون النقابة الذي طالب بمنح راتب تقاعدي لعائلة الصحفي الذي يقتل او يصاب اثناء تأديته عمله او "نتيجة عمل ارهابي".

وكان العراق قد صنف لاكثر من سنة وخاصة في الفترة التي اعقبت الاحتلال الامريكي للعراق من قبل العديد من المنظمات الدولية المختصة بأحوال الصحفيين على انه البلد الاكثر خطورة على حياة الصحفيين.

وحسب الاحصائيات الصادرة من لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويروك فان 139 صحفيا قتلوا في العراق منذ مارس اذار 2003 اضافة الى مقتل 51 اخرين من العاملين في الصحافة.

وقال مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين لرويترز ان النقابة لم تطلع حتى الان على النسخة التي تضمنت تعديلات الحكومة. وعبر اللامي عن تخوفه "من اية اضافة فضفاضة لانها قد تقيد (الصحفي)."

ومن المقرر ان يعرض النص الذي عدلته الحكومة العراقية على البرلمان للتصديق عليه.

وقال اللامي "اذا كانت هناك اضافات على القانون الذي رفعناه واقره مجلس شورى الدولة من شأنها التقليل من هذه النقطة او تلك ووضع عراقيل فبالتأكيد سنرفض ذلك... وسنكون في مجلس النواب حتى ندافع عن القانون."

واستنكر اللامي الفقرة التي تطالب الصحفي بالكشف عن مصدر معلوماته وقال "نحن قلنا ان لا يكشف الصحفي عن مصدر معلوماته الا في حالة واحدة عندما يكون عدم الكشف يؤدي الى قتل مواطن بريء او جريمة... على ان يتم هذا امام القاضي فقط."

وشهد العراق بعد سقوط النظام السابق ظهور العشرات من الصحف اليومية والوكالات الاعلامية وقنوات الاعلام المرئية او المسموعة.