كشفت تقارير امنية عن احباط مخطط لتفجير قبة مرقد الإمام علي في مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة في الوقت الذي بقي المطار مغلقا منذ اسبوع تقريبا
وقالت قناة العربية الفضائية انه وصل للنجف كل من قائد القوات البرية الفريق عثمان الغانمي ووزير الأمن الوطني شروان الوائلي ووزير النقل عامر محمد رشيد.
ولم يصدر أي تأكيد رسمي حتى الآن لما نشرته صحيفة "العالم" العراقية ان قوات الأمن أحبطت عملية كانت تهدف إلى تفجير قبة مرقد الإمام علي بطائرة تقلع من مطار النجف في سيناريو مشابه لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تسببت في تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقتل آلاف الأشخاص، وسط تحذيرات أمريكية من تكرار عملية سامراء التي أشعلت النزاع الأهلي عام 2006 مستغلة فراغ السلطة والفترة الانتقالية بين حكومتين.
ونقلت المحطة الفضائية عن سرمد الطائي مدير تحرير صحيفة "العالم" عدم صدور أي تأكيد رسمي لما نشرته صحيفته لحساسية المعلومات وتأثيرها على السياحة الدينية وارتباطها بالأمن القومي العراقي.
وقال إن المعلومات "توفرت لدينا منذ أكثر من يومين، ولكننا كنا حذرين جدا في نشرها، وتعاملنا معها بحساسية، وحصلنا على تأكيدات من أكثر من مصدر سياسي وأمني".
وأشارت "العالم" إلى أن هذه المعلومات تفسر السر في ايقاف متزامن لنحو 4 مطارات في النجف وبغداد والبصرة والكويت لدواع أمنية لم يكشف عنها.
ونسبت لمصدر رفيع المستوى في جهاز مكافحة الارهاب المرتبط برئيس الوزراء نور المالكي أن معلومات استخبارية مؤكدة قادت إلى احباط مخطط لمهاجمة مرقد الإمام علي بن أبي طالب في النجف بطائرة تقلع من مطار النجف.
وأضاف المصدر الذي لم يكشف عن هويته لحساسية الموضوع إن السلطات الأمنية قررت فور ورود المعلومة إغلاق مطار النجف بشكل كامل وإيقاف الرحلات فيه حتى إشعار آخر، لكنه لم يحدد ما إذا كان قد تم اعتقال أشخاص مشتبه بهم في هذه القضية.
وأوضح أن المعلومات الاستخبارية أشارت إلى ان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين يقترب بشكل كبير من تنفيذ عملية نوعية بأسلوب جديد في العراق، مضيفا أن "الأجهزة الأمنية تابعت خيوط هذه المعلومات لتكتشف أن القاعدة تخطط لتفجير قبة الإمام علي أو ساحة بين الحرمين في كربلاء بطائرة مدنية يتم اختطافها من مطار النجف".
ولتزامن هذه المعلومات مع تحذيرات أطلقتها جهات أمريكية الأسبوع الماضي تفترض أن المسلحين يبحثون عن هدف كبير خلال الفترة الانتقالية والفراغ الأمني الحالي بين الحكومة المنتهية ولايتها والحكومة المقبلة.
ووفق المحطة فقد كشف المصدر أن المعلومات الاستخبارية أكدت أن مخطط القاعدة كان يقضي بأن تقوم مجموعة مسلحة بأسلحة خفيفة بالاستيلاء على إحدى الطائرات العراقية فور إقلاعها من مطار النجف واستبدال قائدها بشخص مدرب يقودها "نحو قبة الإمام علي في النجف أو ساحة بين الحرمين في كربلاء".
وقال إن إختيار طائرة عراقية من قبل القاعدة مرتبط بضعف الاجراءات الأمنية المفروضة على الطائرات العراقية، بعكس الطائرات التي تتبع شركات ودولا أخرى حيث مستويات الحماية العالية.
وبناء على المعلومات المذكورة شنت قوة تابعة لجهاز مكافحة الارهاب حملة اعتقالات بين صفوف ضباط مطار بغداد الدولي في العاصمة يوم الاثنين الماضي.
وقالت مصادر مطلعة إن حملة الاعتقالات التي طالت أيضا موظفين في المطار، مرتبطة بمعلومات عن مخطط لاختطاف إحدى الطائرات، لكن هذه المعلومات لم تكشف نوعية العملية.
كما كشفت هذه المصادر أن عملية إغلاق مطار بغداد لمدة 6 ساعات كانت أيضا على صلة بمحاولة اختطاف إحدى الطائرات، وكان السبب المعلن حدوث مشكلة فنية في شبكة الرادار.
وبرغم أن متحدثا باسم وزارة النقل قال إن الاغلاق ليس له صلة بالأمن فإن مصادر أمنية أشارت – حسب العالم – إلى أن هذا الاجراء اتخذ بسبب امكانية محاولة مجموعة مسلحة الاستيلاء على رادار المطار. وبالتزامن تم أيضا اغلاق مطاري البصرة والنجف، وشهد مطار الكويت اجراءات استثنائية خلال الأيام الماضية لأسباب مماثلة.
وكانت وزارة النقل العراقية أعلنت منذ أيام أن إغلاق مطار النجف سببه إخلال بشروط السلامة من قبل الشركة الكويتية التي أنشأته.
