عاد العراقيون الى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، احتجاجا على انهيار سعر الدينار العراقي امام الدولار الاميركي حيث وصل الى انهيارات غير مسبوقة تعود بالسلب على كافة شرائح المجتمع العراقي في ظل ازمة اقتصادية خانقة وارتفاع منسوب الفساد في هذا البلد الغني بالثروات النفطية
وانخفضت قيمة الدينار العراقي بالتزامن مع معاقبة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأربعة مصارف عراقية لاتهامها بغسيل الأموال، علما ان تلك المصارف استحوذت على نحو 40 بالمائة من مبيعات الدولار للبنك المركزي العراقي، مما ساهم في انخفاض مبيعات الاخير إلى النصف.
وتزامنت التظاهرات مع بيان المكتب الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في العراق الذي اكد على ان رئيس المجلس "وجه محاكم التحقيق باتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يرتكب فعلا يسبب الضرر بالاقتصاد الوطني سواء من تجار العملة الأجنبية أم التجار المحتكرين للبضائع والسلع الغذائية والسلع الضرورية التي يحتاجها المواطنون يوميا".
ورفع المتظاهرون شعارت «كلا كلا لارتفاع الدولار». كما رفعوا لافتات تطالب الحكومة بوضع حد لهذا الارتفاع الجنوني للدولار الذي رفع أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى بشكل كبير.
الحكومة العراقية وعلى لسان فادي الشمري، مستشار رئيس الوزراء اكد ان سعر صرف الدولار سيشهد استقرارا عند سعره الطبيعي خلال اقل من اسبوعين وذلك اثر "نجاح اجتماع اسطنبول بين البنك المركزي العراقي والخزانة الامريكية
وفرض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على البنك المركزي العراقي القيام بتحويل العملة عبر منصة الكترونية للحد من عمليات غسيل الأموال حيث تكشف تلك المنصة هويات الجهات المحولة والمستلمة للأموال في الخارج، مما دفع التجار العراقيين إلى شراء الدولار من السوق الموازية لتمويل تجارتهم