العراقيون يتظاهرون احياءا لاحتجاجات 2019

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2021 - 03:11 GMT
احباط في الشارع العراقي
احباط في الشارع العراقي

احيا مئات العراقيين الذكرى الثانية لانطلاقة الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة في العام 2019، ويأتي هذا التحرك قبيل انتخابات برلمانية مبكرة كان يفترض أن تجري في موعدها الطبيعي في العام 2022.

واضطرت الحكومة العراقية لارضاء المحتجين لتبكير موعد تلك الانتخابات وفق وعود حكومة مصطفى الكاظمي التي تولت السلطة على وقع مظاهرات خريف العام 2019 حين نزل عشرات الآلاف من العراقيين إلى الشارع مطالبين بإسقاط النظام. 

رفع صور الضحايا

ورفع المتظاهرون، وسط حضور أمني مكثف، الذين بدؤوا المسير نحو ساحة التحرير، مركز احتجاجات العام 2019، الرايات العراقية وصور شباب قتلوا خلال القمع الدموي الذي تعرضت له المظاهرات حينها، وراح ضحيته نحو 600 شخص فيما جرح أكثر من 30 ألفاً. 

   وتضمنت اللافتات كذلك صور ناشطين قتلوا في ما بعد على غرار إيهاب الوزني، رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، الذي أردي في أيار/مايو برصاص مسلّحين أمام منزله بمسدسات مزوّدة كواتم للصوت. ورفع آخرون لافتات كتب عليها "متى نرى القتلة خلف القضبان" و"نريد وطنًا نريد تغييرًا"، فيما ما زال المتظاهرون يطالبون الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن الاغتيالات التي طالت الناشطين. 

من بغداد اليوم الأول من أكتوبر 2021 (فرانس برس)

 

شكوك في نتائج الانتخابات

   رفع متظاهرون الجمعة أيضا لافتات كتب عليها "انتخاب نفس الوجوه مذبحة للوطن" و"كلا كلا للأحزاب الفاسدة، كلا كلا للسياسيين الفاسدين" و"لا تنتخب من قتلني". 

   ويذكر أنه ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العراق في تشرين الأول/أكتوبر 2019، تعرّض أكثر من 70 ناشطاً للاغتيال أو لمحاولة اغتيال، في حين اختطف عشرات آخرون لفترات قصيرة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عمليات قتل الناشطين وخطفهم، لكنّ المتظاهرين يتّهمون بذلك فصائل نافذة موالية لإيران. 

 ورغم تقديم مستقلين أنفسهم كمرشحين لهذه الانتخابات التي تجري وفق قانون انتخابي أحادي جديد قلص عدد الدوائر الانتخابية، إلا أن خبراء يرون أنهم مجرد واجهة لأحزاب تقليدية ستعاود الهيمنة على المشهد السياسي، متوقعين نسبة مقاطعة كبيرة بين الناخبين الـ25 مليوناً.  

احباط في الشارع العراقي

  ويسود شعور بالإحباط واليأس في أوساط الناشطين بإزاء إمكانية أن تحمل الانتخابات النيابية المبكرة تغييراً، فيما ما زال العراق غارقاً بأزمات عديدة كانقطاع الكهرباء والنقص في الخدمات وتدهور الوضع الاقتصادي والبطالة المرتفعة بين الشباب، نتيجة سنوات من الحروب والفساد المزمن.

يذكر أنه منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العراق في أكتوبر 2019، تعرّض أكثر من 70 ناشطاً للاغتيال أو لمحاولة اغتيال، في حين اختطف عشرات آخرون لفترات قصيرة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عمليات قتل الناشطين وخطفهم، لكنّ المتظاهرين يتّهمون بذلك فصائل نافذة موالية لإيران.