أظهرت بيانات من وزارة الداخلية العراقية يوم الثلاثاء ان عدد المدنيين العراقيين الذين قتلوا في العنف السياسي سجل مستوى قياسيا جديدا في كانون الاول/ ديسمبر بعد قفزة كبيرة في الشهر السابق.
وتظهر الارقام أيضا أن 12320 مدنيا عراقيا قتلوا في 2006 فيما يصنفه مسؤولون بالعنف "الارهابي" نصفهم في الاشهر الاربعة الاخيرة من العام.
والرقم الذي قدمته الوزارة لعدد القتلى المدنيين في كانون الاول/ديسمبر وهو 1930 يزيد ثلاث مرات ونصف عن الرقم في يناير كانون الثاني والبالغ 548 قبل تصاعد أعمال القتل الطائفي التي اعقبت تدمير مزار ديني شيعي في فبراير شباط.
وكل هذه الاحصاءات مثيرة للجدل في العراق. فقد وصفت الحكومة العراقية رقما يتضمن 3700 قتيل من المدنيين في تشرين الاول/ اكتوبر وهو احدث احصاء قدمته الامم المتحدة استنادا الي بيانات لوزارة الصحة ومشرحة بغداد بأنه مبالغ فيه.
ويشير الرقم الذي قدمته الامم المتحدة الي أن حوالي 120 مدنيا يقتلون في العراق كل يوم.
ومع شعور واضح بالاحباط لعدم قدرتها على كبح العنف الذي يلقى فيه باللوم جزئيا على فرق الموت التابعة لميليشيات موالية اسميا لاحزاب في السلطة توقفت الحكومة عن نشر ارقام من جانبها ومنعت مسؤوليها من اعطاء مثل هذه البيانات.
لكن الاحصائيات من مصادر بوزارة الداخلية والتي تتابعها رويترز منذ كانون الثاني/ يناير يبدو انها تعكس اتجاهات تنسجم مع تعليقات من الحكومة ومن الجيش الاميركي الذي لا يقدم ايضا مثل هذه الارقام.
وقال مسؤول بوزارة الداخلية لرويترز يوم الثلاثاء ان الرقم لشهر ديسمبر وهو مرتفع من 1850 قتيلا مدنيا في العنف في تشرين الثاني/ نوفمبر يشمل اشخاصا قتلوا في تفجيرات وهجمات باطلاق الرصاص لكنه لا يشمل الوفيات المصنفة على أنها "جنائية".
وبلغ الرقم في تشرين الاول/ اكتوبر 1289 .
وفي كانون الاول/ديسمبر ابلغت مصادر بالشرطة ومسؤولون طبيون ومسؤولون اخرون مراسلي رويترز بوفاة 1571 مدنيا عراقيا مقارنة مع 1706 في نوفمبر و1178 في تشرين الثاني/اكتوبر.
ولا تشمل هذه الارقام اي وفيات بين المدنيين الكثيرين الذين يصابون بجروح في هجمات وقد يموتون في وقت لاحق متأثرين بجروحهم. ولا تشمل ايضا اشخاصا كثيرين يخطفون ولا يعرف مصيرهم.
وقالت وزارة الداخلية ان 125 من ضباط الشرطة و25 جنديا عراقيا قتلوا في كانون الاول/ديسمبر وهو ما يماثل الرقم الاجمالي في كل من تشرين الثاني/نوفمبر وتشرين الاول/اكتوبر.
وتظهر تقارير للجيش الاميركي أن 112 جنديا اميركيا قتلوا في كانون الاول/ديسمبر وهو أكبر عدد من القتلى بين صفوف القوات الاميركية في العراق في شهر واحد في أكثر من عامين.
وقبيل بدء العام تخطى اجمالي عدد قتلى الجنود الاميركيين في العراق منذ الغزو في اذار/مارس 2003 حاجز 3000 قتيل.
