العراقية تنهي مقاطعتها لحكومة المالكي

تاريخ النشر: 07 فبراير 2012 - 03:27 GMT
علاوي مع الصدر- ارشيف
علاوي مع الصدر- ارشيف

أنهى وزراء من كتلة العراقية التي يدعمها السنة مقاطعتهم للحكومة وعادوا لأعمالهم يوم الثلاثاء بعد أزمة سياسية في ديسمبر كانون الاول فجرت أعمال عنف طائفية وهددت حكومة العراق الهشة. لكن هذه الخطوة لن تفعل الكثير لرأب التوترات بين الكتل السياسية الشيعية والسنية والكردية.

ومع انخراط قادة البلاد في شؤونهم اليومية يجري الاعداد لمؤتمر وطني للمصالحة بين الكتل المتناحرة.

وقال علي العلاق الامين العام لمجلس الوزراء العراقي بعد اجتماع الحكومة يوم الثلاثاء ان كل وزراء العراقية حضروا الاجتماع ورحب رئيس الوزراء بعودتهم.

وبدأت الازمة بعد انسحاب القوات الامريكية من العراق حين تحرك نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الشيعي ضد اثنين من كبار المسؤولين السُنة وطلب اعتقال طارق الهاشمي النائب السني لرئيس العراق وتنحية صالح المطلك الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء.

وردت العراقية بمقاطعة اجتماعات البرلمان والحكومة ووقعت سلسلة من الهجمات ضد أهداف شيعية مما أثار مخاوف من انزلاق البلاد الى أسوأ مستويات الصراع الطائفي مثل التي تفجرت بعد الغزو الامريكي للعراق عام 2003 .

وقُتل أكثر من 450 شخصا في الهجمات منذ بدء الازمة وفقا لاحصاءات الحكومة واحصاء رويترز. وخلال شهر يناير كانون الثاني زاد عدد القتلى عن ضعف عددهم في نفس الشهر من العام الماضي.

وأنهت العراقية مقاطعتها للبرلمان الاسبوع الماضي مما خفف من حدة الازمة. وتراجع العنف في شوارع العراق منذ ذلك الحين. لكن عددا من وزراء العراقية الثمانية رفضوا العودة الى أعمالهم والمشاركة في اجتماعات الحكومة حتى يوم الثلاثاء.

واستمرت مقاطعة وزراء المالية والعلوم والتعليم للمطالبة بعودة المطلك الى الحكومة. وكان نائب رئيس الوزراء قد شكا علنا من تركز السلطة في يدي المالكي ووصفه بانه دكتاتور.

وعلى الرغم من ان حدة الازمة قد خفت لم تظهر مؤشرات كثيرة على ان الخلافات التي كانت وراءها قد حلت وهو ما يثير تساؤلات حول مصير اتفاق هش لاقتسام السلطة بين الكتل الشيعية والسنية والكردية.

واستمرت الانقسامات منذ تشكيل الحكومة العراقية قبل عام وهو ما حال دون تحقيق تقدم في قضايا مهمة مثل اقرار قانون يحكم توزيع عائدات النفط عصب الاقتصاد العراقي.

وقال نائب العراقية أرشد صالحي ان اعضاء كتلته شعروا بضرورة عودتهم الى البرلمان لحل المشكلات هناك وأيضا الى اجتماعات الحكومة. وصرح بأن هناك العديد من القضايا الهامة التي تحتاج الى مناقشة وانه لا يمكن القيام بذلك في غياب البعض.

ومازال الهاشمي الذي نفى اتهامات الحكومة بانه يدير فرق اغتيالات موجودا في منطقة كردستان العراق شبه المستقلة. ولم يكن مطلك في بغداد اليوم اذ عقد اجتماعات مع مسؤولين في تركيا.

وعزز المالكي علاقاته مع جارته الشيعية ايران خصم العراق السابق وهو ما اثار قلق الجارتين السنيتين تركيا والسعودية اللتين تحاولان التصدي لنفوذ الجمهورية الاسلامية في المنطقة.