العدوان على غزة متواصل مع بداية العام الجديد ومجلس الامن يفشل في التوصل الى اقتراح

تاريخ النشر: 01 يناير 2009 - 06:41 GMT

قصفت طائرات حربية اسرائيلية مباني حكومية في قطاع غزة في الساعات الاولى من أول ايام العام الجديد بعد ان رفضت اسرائيل وحركة حماس الاسلامية دعوات الي وقف لاطلاق النار لانهاء الهجمات الاسرائيلية على القطاع التي أدت حتى الان الي استشهاد حوالي 400 فلسطيني وجرح 1712 اخرين على الاقل.

وتحتشد قوات اسرائيلية تعززها الدبابات قرب الحدود مع غزة وقالت صحيفة هاارتس الاسرائيلية يوم الخميس ان الجيش الاسرائيلي أوصى بعملية برية واسعة لكن على ان تكون قصيرة الاجل.

وأطلق نشطاء حماس صواريخ من غزة على مدن وبلدات في جنوب اسرائيل يوم الاربعاء أحدثت ذعرا بين السكان لكنها جعلت اسرائيل أكثر تصميما على القضاء على مصدر تهديد أودى بحياة ثلاثة مدنيين اسرائيليين وجندي منذ تجددت الاعمال العدائية في السابع والعشرين من كانون الأول /ديسمبر.

واستأنفت الطائرات الحربية الاسرائيلية ضرباتها في قطاع غزة في وقت مبكر من يوم الخميس بعد أن شنت 10 غارات يوم الاربعاء.

وقال مسؤولون أمن في حماس ان مباني تضم مكاتب وزارتي التعليم والنقل دمرت بشكل شبه كامل. واضافوا ان مبنى البرلمان الفلسطيني تعرض ايضا للقصف.

وقال اسماعيل هنية زعيم حماس في قطاع غزة انه يتعين ان تتوقف الهجمات الاسرائيلية قبل ان يمكن دراسة اي مقترحات لهدنة. واضاف انه يتعين على اسرائيل ايضا ان ترفع حصارها الاقتصادي عن غزة وان تفتح المعابر الحدودية.

وقال هنية انه بعد ذلك سيكون من الممكن التحدث عن جميع القضايا دون استثناء.

وعقد مجلس الامن التابع للامم المتحدة جلسة طارئة مساء الاربعاء لمناقشة الوضع في قطاع غزة ومشروع قرار عربي يطالب بوقف فوري لاطلاق النار بين اسرائيل والنشطاء الفلسطينيين.

وانفضت الجلسة دون اجراء اقتراع وقال دبلوماسيون ان مفاوضات ستجرى في الايام القادمة حول المشروع الذي وصفه مندوبون غربيون بأنه غير متوازن ويركز بشكل شبه كامل على أعمال اسرائيل.

ويدعو المشروع الذي قدمته ليبيا ..العضو العربي الوحيد في مجلس الامن.. الى "وقف فوري لاطلاق النار والي احترامه بشكل كامل من الجانبين كليهما." ويطالب ايضا بحماية للمدنيين الفلسطينيين وفتح المعابر الحدودية الي غزة واستعادة التهدئة بالكامل.

ويدين المشروع الاستخدام "المفرط وغير المتناسب والعشوائي للقوة من جانب اسرائيل" لكنه يذكر فقط الهجمات الصاروخية التي يشنها نشطاء فلسطينيون على اسرائيل في اشارة غامضة الي "تدهور الوضع في جنوب اسرائيل."

وقال دبلوماسي غربي ان المشروع "سيحتاج الي الكثر من العمل."

وأصدر مجلس الامن بيانا يوم الاحد دعا الى وقف العنف في غزة لكن الولايات المتحدة التي تملك حق النقض (الفيتو) في المجلس تقول ان أي وقف لاطلاق النار يجب أن يكون دائما وملزما لكل من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع واسرائيل.

ورفضت اسرائيل ..التي بدأت غاراتها الجوية على غزة يوم السبت لوقف اطلاق الصواريخ الفلسينية على اراضيها.. دعوات الي وقف فوري لاطلاق النار. وقتل حتى الان حوالي 400 فلسطيني وأربعة اسرائيليين.

وقال دبلوماسيون انه في اعقاب اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم الاربعاء من المتوقع ان يصل وفد وزاري عربي الي نيويروك اوائل الاسبوع القادم لعرض القضية العربية بشان غزة في الامم المتحدة. واشاروا الى انه لن يجرى اقتراع حتى ذلك الحين.

وقال السفير البريطاني جون سويرز للصحفيين انه يعتقد ان قرارا متوازنا ستتاح له "فرصة جيدة لدعمه" في مجلس الامن.

لكن السفيرة الاسرائيلية جابرييلا شاليف والسفير الاميركي زلماي خليل زاد قالا ان أفضل نهج هو التوصل الى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين لانهاء القتال ثم تكريسه في قرار بدلا من ان يحاول المجلس فرض وقف لاطلاق النار.