العدوان الاسرائيلي على غزة متواصل.. والمقاومة ترد

تاريخ النشر: 02 يناير 2009 - 12:48 GMT

أغارت طائرات حربية اسرائيلية على أهداف في غزة يوم الجمعة وأطلق مقاتلون اسلاميون صواريخ على ميناء عسقلان الاسرائيلي مما قضى على آمال دولية في التوصل الى وقف لاطلاق النار ينهي سبعة أيام من القتال.

وقصفت القوات الجوية الاسرائيلية نحو 20 هدفا وقتلت فلسطينيين اثنين في منزل مما رفع حصيلة الشهداء الى 414 شخصا على الاقل منذ يوم السبت الماضي. وأصابت الصواريخ اثنين بجروح طفيفة في اسرائيل التي فقدت أربعة قتلى في الصراع.

وقال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة اطفال فلسطينيين يلعبون في أحد شوارع غزة يوم الجمعة.

والغارة التي شنتها اسرائيل على بلدة خان يونس واحدة من أكثر من 30 غارة نفذتها اسرائيل يوم الجمعة وهي تواصل هجومها الجوي الذي بدأ منذ اسبوع على ناشطي حماس.

وقالت اسرائيل ان قواتها الجوية استهدفت ترسانة اسلحة وعربة تنقل صواريخ مضادة للطائرات ومنصات اطلاق صواريخ ونفقا يستخدم في تهريب الاسلحة.

واستعدادا لاحتجاجات واعمال عنف انتقامية بعد يوم من استشهاد زعيم كبير لحماس في ضربة جوية لمنزله في غزة أغلقت اسرائيل الضفة الغربية المحتلة لمنع دخول معظم الفلسطينيين ونشر نقاط تفتيش وقوات امن ضخمة.

وكان نزار ريان وهو خطيب مسجد من أكثر الزعماء السياسيين لحماس تشددا قد دعا الى استئناف التفجيرات الانتحارية داخل اسرائيل. وهو أكبر مسؤولي حماس مرتبة يقتل في الهجوم الحالي.

واستمر حشد القوات المدرعة الاسرائيلية على جبهة غزة استعدادا لغزو بري محتمل في تجاهل لنداءات دولية بوقف القتال.

واصيب نحو 1850 شخصا في في أكثر الهجمات دموية في اربعة عقود. وشنت اسرائيل هذا الهجوم لوضع نهاية لاطلاق الصواريخ الذي تزايد بعد ان اعلن زعماء حماس انتهاء التهدئة في 19 كانون الاول/ ديسمبر.

وتشير تقديرات الامم المتحدة الى ان ربع القتلى من المدنيين. وقتل اربعة اسرائيليين في الهجمات الصاروخية من غزة منذ بدء الهجوم الاسرائيلي يوم السبت الماضي.

وقال محللون ان الزعماء الاسرائيليين يشعرون بضغط لاتخاذ اجراء قبل الانتخابات العامة التي ستجري في العاشر من فبراير شباط وتشير الاستطلاعات الى ان الهجمات قد تدعم مرشحي الوسط وزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ضد بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني الذي يتقدم الاستطلاعات.

وقال مسعفون ان اسرائيليين اصيبا بجروح عندما سقط صاروخان على مدينة عسقلان الاسرائيلية يوم الجمعة.

وجاءت أحدث هجمات صاروخية بعد غارات جوية اسرائيلية على 20 هدفا لحماس في ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة شملت تدمير منزل في مدينة غزة.

وفي ساعة متأخرة من مساء الخميس قصفت طائرات حربية اسرائيلي مسجد جباليا. وقال مسؤولو امن اسرائيليون ان المسجد كان مكان اجتماعات وموقع قيادة لناشطي حماس وان الانفجارات الثانوية بعد الضربة تشير الى انه كان يتم تخزين صواريخ واسلحة اخرى هناك.

وقال أيمن طه المسؤول في حماس ان دم الشيخ نزار ريان والشهداء الاخرين لن يضيع وان اسرائيل ستدفع "ثمنا باهظا عن الجرائم التي ارتكبتها".

واستشهد اثنتان من زوجات ريان الاربعة وسبعة من اطفاله في الغارة على منزله في مخيم جباليا للاجئين.

وكان ريان (49 عاما) خطيبا مفوها في ما يعرف في جباليا بانه "مسجد الشهداء". وأشرف على المفجرين الانتحاريين كما كان يخرج أحيانا في دوريات أمنية مع مقاتلي حماس وهو يلف حزاما ناسفا حول جسده القوي البنية.

وتقول اسرائيل ان ضربات غزة كانت فعالة.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني بعد محادثات في باريس مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "أعتقد أننا حتى الان .. وبعد ايام قليلة من العملية .. أنجزنا تغييرات.

"لقد نلنا من معظم البنية التحتية للارهاب في قطاع غزة .. ومسألة ما اذا كان هذا كافيا أم لا ستخضع للتقييم على اساس يومي."

وجددت ليفني رفض اسرائيل لاقتراح فرنسي بوقف اطلاق النار في قطاع غزة لمدة 48 ساعة للسماح بدخول مساعدات انسانية.

وقالت "لا توجد ازمة انسانية في القطاع ولذلك لا توجد حاجة لهدنة انسانية." واضافت "اسرائيل تقدم مساعدة انسانية كبيرة للقطاع... بل وتزيد ذلك يوميا."

وقال مسؤولون فلسطينيون ان 70 شاحنة محملة بامدادات انسانية بينها مساعدات من السعودية دخلت قطاع غزة من اسرائيل يوم الخميس. لكن مسعفين يقولون ان هناك نقصا حادا في الامدادات كما يتزايد انقطاع الكهرباء.

وقالت وكالة اغاثة انسانية انه تم ابلاغها بأن اسرائيل ستسمح لعدد يبلغ 400 أجنبي بمغادرة قطاع غزة يوم الجمعة. ومعظم السكان الاجانب هم زوجات لفلسطينيين من غزة واطفالهم.

ودعت تركيا في بداية عضويتها بمجلس الامن الدولي التي تستمر عامين يوم الخميس اسرائيل الى وقف هجومها على قطاع غزة ورفع الحصار عن القطاع الساحلي. لكن المجلس أجل جلسة طارئة دون اجراء تصويت يوم الخميس.

وقال ميريك توبولانيك رئيس وزراء جمهورية التشيك التي تولت رئاسة الاتحاد الاوروبي انه يعتزم ايفاد بعثة دبلوماسية نيابة عن الاتحاد الى الشرق الاوسط يرجح أن تتزامن مع زيارة يقوم بها الى القدس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الاثنين.

وأبلغ ايهود اولمرت مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر المعني بشؤون الامن انه اذا امكن التوصل الى حل دبلوماسي يضمن تحسين الامن لجنوب اسرائيل فان حكومته ستبحثه.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان اسرائيل تريد أن يتضمن أي اتفاق في المستقبل لوقف اطلاق النار بخصوص قطاع غزة مراقبة دولية لضمان وفاء حماس بالتزاماتها.

وقال اسماعيل هنية القيادي بحماس انه يتعين ان تتوقف الهجمات الاسرائيلية قبل ان يمكن دراسة أي مقترحات لهدنة. واضاف انه يتعين على اسرائيل ايضا ان ترفع حصارها الاقتصادي عن غزة وان تفتح المعابر الحدودية.