عثر على 40 جثة في انحاء متفرقة من بغداد، فيما قتل ستة اشخاص بينهم مقدم في الشرطة في تفجيرات وهجمات تأتي فيما اعلن البيت الابيض انه ينتظر نتائج تحقيق حول ايرانيين اوقفا في العراق ليقرر اذا كانا سيؤكدان تدخل ايران في الشؤون العراقية.
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية الثلاثاء، ان ما مجموعه 40 جثة عثر عليها الاثنين في مناطق متفرقة من بغداد وكانت على معظمها آثار تعذيب.
واعلنت الشرطة ان قنبلة مزروعة في الطريق بالقرب من كلية جامعية انفجرت فقتلت طفلا ورجلا مسنا وأصابت ثلاثة من الطلاب في مدينة كركوك (350 كلم شمال بغداد).
وفي بغداد، اعلن مصدر في وزارة الداخلية ان ثلاث قنابل مزروعة على الطريق انفجرت في تتابع سريع فقتلت ضابطا في الشرطة برتبة مقدم وأصابت تسعة أشخاص في وسط بغداد.
كما اعلن مصدر اخر في وزارة الداخلية ان شخصين قتلا عندما سقطت قذيفة مورتر الاثنين على حي الكاظمية في شمال بغداد.
وعثرت الشرطة على جثة شرطي مصابة بعيار ناري وعليها آثار تعذيب الاثنين في بلدة الرياض (70 كلم جنوب غرب كركوك). وخطف الشرطي قبل ذلك بيوم.
وفي البصرة جنوبا، افادت الشرطة ان مسلحين خطفوا مدير بنك واثنين من الموظفين وسرقوا 750 ألف دولار.
وشمالا في الموصل، عثرت الشرطة على جثتي جندي ومدني مصابتين بأعيرة نارية.
ومن جانب اخر، اعلن مكتب نائب الرئيس العراقي ان حارس نائب الرئيس عادل عبد المهدي قتل على يد "مهاجم أجنبي" الاحد بالقرب من مكتب عبد المهدي في بغداد.
اعتقال الايرانيين
الى ذلك، اعلن البيت الابيض انه سينتظر نتائج تحقيق حول ايرانيين اوقفا في العراق ليرى ما اذا كانا سيؤكدان تدخل ايران في الشؤون العراقية.
واوقفت القوات الاميركية في العراق الرجلين بعد ان افرجت عن اثنين آخرين يتمتعان بالحصانة. ورفض البيت الابيض كشف طبيعة التهم الموجهة للموقوفين لكنه تحدث عن "تدخل" ايران في الشؤون العراقية.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض اليكس كونانت "نعتقد ان هذا الحادث يثبت تأكيداتنا حول التدخل الايراني (في العراق) لكننا نريد انتهاء التحقيق حول الايرانيين المعتقلين قبل الحديث عن نشاطاتهما". واضاف "سنكون اكثر قدرة على تفسير ما يعنيه ذلك بشكل اوسع عندما تنتهي تحقيقاتنا".
واكد المتحدث ان اثنين من الموقوفين سلما الى السلطات العراقية. واوضح "اثنين من الموقوفين يتمتعان بحصانة دبلوماسية وسلما الى حكومة العراق التي سلمتهما الى حكومتهما. نواصل العمل مع الحكومة العراقية لمعرفة وضع الموقوفين الآخرين وهذا التحقيق يجري بشكل جيد".
وجاء توقيف هؤلاء الايرانيين وسط توتر دبلوماسي شديد بين طهران من جهة وواشنطن والاسرة الدولية من جهة اخرى بعد ان صوت مجلس الامن الدولي على قرار ينص على فرض عقوبات على ايران.
وتتهم الولايات المتحدة ايران بتأجيج العنف في العراق وتؤكد انها ترى بصمات ايرانية في الميليشيات الشيعية والعبوات التي تسبب مقتل الجنود الاميركيين على الطرق في العراق.
وقد احتجت الحكومة العراقية على اعتقال القوات الاميركية العراقية المسؤولين الايرانيين.
وقال هيوا عثمان المتحدث باسم الرئيس العراقي جلال طالباني ان "شخصين دعيا من قبل الرئيس العراقي تم القاء القبض عليهما من قبل الاميركيين والرئيس مستاء من الاعتقالات".واضاف "لقد دعيا في اطار اتفاق بين ايران والعراق من اجل العمل على تحسين الوضع الامني". واكد عثمان اعتقال ايرانيين اثنين فقط ولكنه لم يستبعد ان يكون تم اعتقال ايرانيين اخرين. وقال "لا استطيع ان اؤكد عدد المعتقلين".
ويتهم القادة العسكريون الاميركيون ايران باستمرار بالوقوف وراء اعمال العنف في العراق لكن الحكومة التي يرئسها شيعي في بغداد اقامت علاقات امنية وثيقة مع طهران.
واكد الشيخ جلال الدين الصغير عضو البرلمان العراقي واحد قياديي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم ان دبلوماسيين ايرانيين اوقفا مع ومرافقيهما مساء الخميس اثناء عودتهم من مسجد براثة وسط بغداد حيث قدموا تعازيهم له في وفاة والدته. واضاف انه لا علم له باسباب او خلفيات توقيفهم.
ودان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني توقيف الجيش الاميركي مسؤولين ايرانيين في العراق معتبرا انه "غير قانوني". وقال في تصريحات بثتها وكالة الانباء "مهر" ان "هذا العمل يشكل انتهاكا صارخا لكل الاعراف والقوانين الدولية وسيكون له عواقب وخيمة".
واشار الى بيان الطالباني الذي اكد ان "الدبلوماسيين كانوا يزورون العراق بدعوة من الحكومه العراقية".
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في البيت الابيض قولهم ان بين الايرانيين "مسؤولان عسكريان كبيران" على علاقة بوحدة لحراس الثورة الاسلامية تقوم بتدريب مقاتلي حزب الله اللبناني.
