نشر أحد المواقع الالكترونية المتشددة لائحة بأسماء المقاتلين الأجانب الذين سقطوا في العراق، فيما عثر على 16 جثة قضى اصحابها اعداما وتمسكت هيئة علماء المسلمين بـ 25 مقعدا في لجنة اعداد الدستور وهددت بالمقاطعة
السنة يهددون بمقاطعة اللجنة الدستورية
رفضت الهيئة السياسية الرئيسية للعرب السنة الذين يشكلون أقلية بالعراق يوم الجمعة عرضا من البرلمان بالحصول على مقاعد اضافية في اللجنة المكلفة بوضع دستور جديد للبلاد بوصفه غير كاف .
وقال تكتل أهل السنة انه متمسك بطلبه بخمسة وعشرين مقعدا بالمقارنة مع عرض من رئيس اللجنة الشيعي بمنحهم 15 مقعدا وهدد من جديد بمقاطعة المفاوضات بشأن الدستور اذا لم تنفذ طلباته.
ويهدد هذا الخلاف الطائفي فرص البرلمان بالاجتماع في موعد نهائي تم تحديده في 15 اب/اغسطس للاتفاق على نص يمكن ان يطرح للاستفتاء في غضون شهرين. ولكن بدون موافقة السنة قد يتم عرقلة الدستور في الاستفتاء الشعبي. وقال الرئيس السني للجنة الدستورية في الجمعية الوطنية يوم الخميس ان السنة سيحصلون على 13 مقعدا اضافيا بالاضافة الى المقعدين اللذين يشغلونهما حاليا في هيئة سيتم توسيعها من 55 عضوا الى 69 عضوا. ووافق رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري وهو شيعي ايضا على هذه الخطة.
ولكن عدنان الدليمي المتحدث باسم تكتل أهل السنة ان التكتل متمسك بالمرشحين الخمسة والعشرين الذين رشحهم لعضوية اللجنة هذا الاسبوع وأضاف ان التكتل لن يوافق ولن يتنازل عن اي مقعد. وأضاف انه اذا رفضوا مطلب التكتل فانه سيلجأ الى التحكيم واذا أصروا حينئذ فان السنة سيعلقون مشاركتهم. وبسبب دعوات المقاطعة وأعمال العنف في المناطق السنية لم يشارك سوى عدد قليل من الاقلية التي كانت مهيمنة سابقا وتمثل 20 في المئة من سكان العراق في الانتخابات التي جرت في 30 يناير كانون الثاني والتي انشأت البرلمان. ونتيجة لذلك انضم عدد قليل من المشرعين السنة للجنة. ولكن الحكومة التي يقودها الشيعة تقول انها ملتزمة بضمان شرعية الدستور الجديد بضمان قيام كل الطوائف الدينية والعرقية بدور عادل. وليس واضحا ان العدد الدقيق للمقاعد في اللجنة يمثل نفس القدر من الاهمية مثل هدف التوصل الى اجماع بدلا من اجازة دستور بنوع من الاغلبية الضئيلة التي يستطيع الشيعة تحقيقها بمفردهم. وستساوي زيادة التمثيل السني الى 15 باشراك مندوبين من خارج البرلمان بين السنة والاكراد الذين يمثلون نسبة مئوية مماثلة من السكان .
وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي يوم الخميس انه يؤيد مطلب السنة بالحصول على 25 مقعدا . وقال المتحدث باسمه يوم الجمعة ان الطالباني لا يحث على مثل هذا الحل ولكنه لا يعارضه.
وأضاف ان الرئيس لا يعترض على ان يكون للعرب السنة 25 عضوا وانه يوافق شخصيا على ذلك. وعلى الرغم من سلطة الطالباني محدودة بشأن ما يعتبر مسألة برلمانية فان تصريحاته شجعت السنة.
وقال الدليمي انه اذا وافق الطالباني وهو رئيس العراق ويمثل البلد فلماذا لا يوافق الاخرون.
ولكن الخلاف على مقاعد اللجنة الدستورية يمكن أن يبدد المشاركة المبدئية للسنة في الحياة السياسية.
وكرر الجعفري الذي قوبل تشكيل حكومته بموجة دامية من التفجيرات في ابريل نيسان ومايو ايار القول بأنه مستعد لقبول معارضة سياسية. وردا على سؤال بشأن أنباء تفيد باجراء محادثات تمهيدية مع بعض المسلحين قال الجعفري انه يرحب بانضمام من ينبذون العنف الى العملية السياسية.
وكرر هذا الرأي يوم الجمعة متحدث باسم السفارة الامريكية معلقا على تصريحات ادلى بها مسؤولون امريكيون بان الاتصالات مع زعماء السنة كانت فرصة لنقل نداءات الى جماعات المسلحين بالتخلي عن النضال المسلح من اجل الحياة السياسية.
وقال "نعتقد دائما ان وجود عملية سياسية شاملة مهمة لازدهار العراق في المستقبل ونتحدث الى العراقيين من جماعات مختلفة كثيرة بشأن المشاركة في العملية السياسية . ونشجعهم على المشاركة في حكومتهم
قتلى اجانب
نشر أحد المواقع الالكترونية المتشددة لائحة بأسماء المقاتلين الأجانب الذين سقطوا في العراق، كما ضّمن الموقع نبذة قصيرة عن تسعين من القتلى. وحسب شبكة اخبار السي ان ان الاميركية فقد ضمت اللائحة شاباً لبنانياً في الخامسة عشر من العمر سقط قتيلاً وهو يقاتل بجانب والده، فضلاً عن طفل سوري في الثالثة عشر من العمر أشار الموقع إلى أنه شارك في معركتي الفلوجة. ومن بين القتلى ثلاثة "جهاديين" من أصول شرق أوسطية قدموا من أوروبا وأثنين من أفغانستان. وزعم الموقع الإلكتروني أن من بين القتلى "قلة من الجهاديين العراقيين."
وتتطابق الأرقام التي حددتها اللائحة والتحليلات والمعلومات التي نشرتها مواقع متشددة أخرى. ولم يحدد الموقع جنسيات بقية القتلى أو عدد الذين شاركوا في تنفيذ عمليات إنتحارية. ووجدت الدراسة التي أجراها روبن باز من معهد "بريسم" (PRISM) إن السعوديين يمثلون 61 في المائة من منفذي العمليات الانتحارية في العراق. واستندت نتائج باز على دراسة 154 حالة وفاة نشرت في مواقع إسلامية عن المقاتلين الذين سقطوا في العراق.
وجاء المقاتلون السوريون في المرتبة الثانية، بحسب الدراسة. ويمثل المقاتلون الأجانب في العراق نسبة ضئيلة، بحسب مسودة دراسة يعدها أنطوني كوردسمان من مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية. ويقول كوردسمان إن تأثير وحجم المقاتلين الأجانب قد ضُخم وذلك لاستعدادهم لتنفيذ عمليات أنتحارية
العثور على جثث
في هذه الاثناء قال شهود اليوم الجمعة انه تم اكتشاف جثث 16 شخصا قتلوا بطريقة الاعدام في غرب العراق في أحدث جرائم قتل رهيبة تثير مخاوف نشوب حرب اهلية في العراق .
وقالت الشرطة يوم الاربعاء ان 22 جنديا عراقيا من الجنوب الذي تقطنه أغلبية شيعية خطفوا بعد مغادرتهم قاعدتهم في مدينة القائم وهي معقل للمسلحين السنة قرب الحدود السورية.
ولم يتضح على الفور ما اذا كان القتلى الذي كانوا يرتدون ملابس مدينة والقوا في مكانين مختلفين قرب القائم هم نفس هؤلاء الجنود. وكان كثيرون معصوبي الاعين وايديهم مقيدة خلف ظهورهم. وكانت 11 جثة متناثرة في حفرة يغطيها الحصى وترك خمسة بجانب طريق صحراوي غالبا ما يستخدمه الجنود. وكان اثنان مقطوعي الرأس .
وأعلن تنظيم القاعدة في العراق في بيان على الانترنت يوم الخميس انه يحتجز 36 جنديا عراقيا رهائن وليس 22 كما قالت الشرطة وطالب الحكومة بالافراج عن كل السجينات في غضون 24 ساعة. وأضاف التنظيم الذي كثيرا ما خطف وقتل مسؤولين وجنودا انه يجري استجواب هؤلاء الجنود بشأن جرائمهم ضد السنة. وصرح مسؤولون في غرب العراق بان الجنود المخطوفين أفراد من طائفة الشيعة التي كانت مضطهدة فيما مضى واصبحت الان القوة المهيمنة في العراق بعد الفوز في الانتخابات التي جرت في 30 كانون الثاني/ يناير وخطف المسلحون عشرات من الجنود العراقيين وقتلوهم. وقاطع السنة الانتخابات ويقود افراد من هذه الطائفة تمردا.
اغتيالات
وأعلنت الشرطة العراقية يوم الجمعة ان مسلحين قتلوا قائد وحدة شرطة عراقية مكلفة بمكافحة أعمال العنف التي يقوم بها المسلحون في مدينة كركوك النفطية الواقعة في شمال العراق. وقتل هذا الضابط وهو برتبة عقيد وضابط كبير اخر بالرصاص في ساعة متأخرة من ليل الخميس عندما أطلق المهاجمون النار على سيارتهما من سيارة مارة.
وقالت الشرطة في مدينة البصرة الواقعة في جنوب العراق ان عقيد شرطة اخر قتل بالرصاص في المدينة يوم الجمعة. وقال العقيد عادل زين العابدين من شرطة كركوك ان القتيلين هما العقيد رحيم عثمان قائد ادارة مكافحة الارهابيين في الشرطة المحلية والرائد غانم جهاد . وأضاف "أصابتهما نيران أطلقها اشخاص يركبون سيارة بي ام دبليو زرقاء."
وفي البصرة قتل بالرصاص العقيد عبد الكريم الدراجي في سيارته مع شخص اخر وذلك حسبما قال ضابط شرطة في المستشفى التي نقلا اليها. وصرح شهود بان القتيلين كانا يرتديان ملابس مدنية عندما توقف اربعة مسلحين أمام سيارتهما التي لم تكن عليها اي علامات وأطلقوا النار عليها