العثور على 13 جثة بثلاث مدن عراقية وتظاهرة بتكريت احتجاجا على الدستور

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2005 - 06:33 GMT

عثرت الشرطة على 13 جثة في 3 مدن بغرب العراق فيما شن الجيش الأميركي حملة اعتقالات في الموصل بالتزامن مع تظاهر المئات في تكريت احتجاجا على الدستور وتاكيد رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري انه "لا مكان" لحزب البعث في العراق الجديد.

وقالت الشرطة العراقية التي لم تقدم معلومات بخصوص الضحايا واسباب وفاتهم ان الجثث عثر عليها في الفلوجة والصقلاوية والكرمة.

وعثرت الشرطة على العديد من الجثث على مدى الأشهر الأخيرة الأمر الذي اجج المخاوف بخصوص احتمال ان تكون حوادث القتل لاسباب طائفية في تزايد وان تدفع العراق نحو حرب اهلية بين الشيعة والسنة.

من جهة اخرى، اعتقل الجيش الأميركي الاثنين 17 من المشتبه بهم في سلسلة من المداهمات في مدينة الموصل المضطربة شمال العراق.

وقال في بيان انه "تم القبض على ستة من المشتبه بهم بأعمال التمرد ومصادرة كميات من الاسلحة في عمليات متفرقة جنوب الموصل".

واوضح البيان انه في شمال الموصل "تم القبض على اربعة من المشتبه بهم في عمليات دهم وتفتيش، وكذلك تم القبض على اثنين اخرين مع مصادرة مواد لتصنيع المتفجرات".

واكد البيان انه "تمت مصادرة كميات من الاسلحة في مناطق غرب الموصل تتضمن مدافع هاون من عيار 60 ملم وعددا من الاسلحة الخفيفة مع قاعدة لاطلاق الصواريخ وصندوق قنابل يدوية مع عتاد". واضاف البيان انه تم "اعتقال مشتبه به اخر في وسط الموصل".

وتابع البيان انه "القي القبض على اربعة من المتمردين خلال عمليات تفتيش على حدود مدينة تلعفر" (80 كلم غرب الموصل).

تظاهرات ضد الدستور

وفي هذه الاثناء، تظاهر المئات في تكريت معقل الرئيس المخلوع صدام حسين معلنين رفضهم القاطع لمسودة الدستور.

وتجمع المئات من المتظاهرين في وسط مدينة تكريت (180 كلم شمال بغداد) امام مقر هيئة علماء المسلمين السنة لينطلقوا معلنين رفضهم القاطع لفقرات مسودة الدستور التي ايدها قادة الكتل السياسية في البلاد ورفضها ممثلو العرب السنة يوم الاحد.

ورفع المتظاهرون صورا لصدام حسين واعلاما عراقية ولافتات كتب عليها "لا لا للدستور ...لالا لتقسيم العراق" و "نعم للعراق الواحد .. لا لا للفدرالية" وهم يهتفون "بالروح بالدم نفديك ياصدام" كما يهتفون لرجل الدين الشيعي الرافض لمبدا الفدرالية مقتدى الصدر "نعم نعم لمقتدى الصدر".

وسار المتظاهرون الذين يتقدمهم رجال الدين ووجهاء العشائر في المحافظة متجهين نحو بناية مقر المحافظة وسط المدينة بشكل سلمي في ظل اجراءات امنية عراقية مشددة بالاضافة الى تحليق مروحيات اميركية في سماء المدينة.

وقال الشيخ دري الدليمي الناطق باسم هيئة علماء المسلمين في تكريت لفرانس برس "نحن نرفض الدستور الذي كتب في اميركا او تل ابيب والذي لايخدم سوى القوى الطائفية والفارسية في العراق". واوضح "نرفض الدستور لانه لايخدم الشعب العراقي وانما يخدم الاحتلال".

ومن جانبه، قال يحيى العطاوي احد وجهاء تكريت "نرفض الدستور لانه دستور اميركي يهودي يسعى الى تقسيم العراق".

واضاف ان "العراق بلد واحد ولا نسمح بتقسيمه من قبل اي جهة كانت". ومن جهة اخرى، قال احمد جليل (25 عاما) تاجر من مدينة تكريت "نرفض تقسيم العراق وهذا الدستور مرفوض لانه ليس بصالح البلاد".

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني اعلن امس الاحد ان مسودة الدستور "اصبحت جاهزة" لطرحها على استفتاء عام منتصف شهر تشرين الاول/اكتوبر المقبل. وقال طالباني في مؤتمر صحافي بحضور اعضاء اللجنة البرلمانية المكلفة كتابة مسودة الدستور ان المسودة "اصبحت جاهزة لكي نطرحها للشعب العراقي المعروف بذكائه ليقول كلمته الفصل".

لا مكان للبعث

الى ذلك، اعلن رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الاثنين انه "لا مكان" لحزب البعث في العراق الجديد داعيا البعثيين الى فتح صفحة جديدة مع الحكومة العراقية.

وقال الجعفري في مؤتمر صحافي "لا مكان لحزب البعث في العراق على الاطلاق هذا يجب ان يفهمه الجميع لا مكان له بعد ان هدر الدماء وعمل ما عمل". واضاف ان "التاريخ لا يعود الى الوراء".

واوضح الجعفري "لكننا نفرق بين الحزب وبين من انخرط فيه نحن مع الكتلة الكبيرة من الابرياء نحتضنهم ونرعاهم ونحمي حقوقهم ولا يمكن ان يمسهم احد بسوء اطلاقا".

وتابع يقول "لكن كحزب بنظريته وهيكيلته ورموزه لا مكان له في العراق وليست هذه بدعة".

واضاف انه تتم حتى اليوم ملاحقة الفاشيين والنازيين "جيلا بعد جيل على الرغم من انهم لم يعملوا لابناء بلدهم ما عمل حزب البعث الذي حكم العراق ما عمله بالعراقيين حيث دفن من دفن وقتل من قتل وفجر من فجر".

وقال متحدثا عن البعثيين "عليهم ان يرعووا ويعودوا الى رشدهم وان يشعروا ان خطابا كهذا اقرب لهم ولوطنيتهم".

واضاف "عليهم ان يعودوا الى رشدهم وسيجدوا في قلب شعبنا وفي احضان شعبنا من السعة ما يسمح بالصفح عنهم والتعامل معهم في بداية جديدة".

واشار الى ان "الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين لم تترك عائلة الا وفيها اكثر من شهيد واكثر من سجين واكثر من مشرد عبثت بمقدساتنا وقيمنا واشاعت ثقافات غريبة على مجتمعنا". واضاف "اقول بكل ثقة نحن الذين سنحمي البعثيين الذين لم يرتكبوا جرائم ونحن من سيحمي ان شاء الله عوائل الذين ارتكبوا جرائم نحمي اولادهم وبناتهم وزوجاتهم لاننا لا ناخذ البريء بجريرة الجاني".

واكد الجعفري "لن يستوعبهم احد غير الشعب العراقي والمزايدات من هنا وهناك تطول عليهم الطريق والطريق القصير ان يعودوا الى رشدهم وسيجدون في قلوبنا وعقولنا سعة كبيرة نتبادل معهم ونبدأ معهم صفحة جديدة".

وكان قد تم رفع كلمة "حزب" من المادة السابعة في الدستور العراقي والتي تشير الى حزب البعث بناء على الحاح العرب السنة وبقيت كلمة "البعث الصدامي".

وجاء النص الجديد في الدستور يقول "يحظر كل كيان او نهج يتبنى العنصرية او الارهاب او التكفير او التطهير الطائفي او يحرض او يمهد او يمجد او يروج او يبرر له وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه وتحت اي مسمى كان ولا يجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق".

(البوابة)(مصادر متعددة)