افادت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان عاملي نظافة عثرا الاثنين، في منطقة زهران في العاصمة عمان على رضيع حديث الولادة داخل كيس قمامة، وذلك في حادث هو الثاني من نوعه في ذات المنطقة خلال هذا العام.
وقالت الوكالة ان عاملي النظافة "جهاد العسود ومحمد الحجاحجه" كانا قد سمعا صوت صراخ طفل اثناء عملهما "اسفل جسر عبدون المعلق واخذا يبحثان عن مصدر الصوت فوجدا كيس قمامة اسودا محكم الاغلاق ملقى على قارعة الشارع وعند فتحه وجدا بداخله طفلا حديث الولادة".
ونقلت عن مسؤول في امانة عمان قوله ان الطفل كان لحظة العثور عليه عاريا "يرتعد من البرد ولونه مائل للزرقة".
واشار هذا المسؤول الى انها "المرة الثانية وخلال شهرين يعثر عمال النظافة على طفل حديث الولادة بمنطقة زهران ملقى بحاوية او داخل كيس قمامة".
وقال انه "كان قد عثر عمال نظافة في نفس المنطقة في الرابع من ايلول الماضي على طفلة حديثة الولادة"مجهولة النسب" داخل حاوية قمامة بمنطقة الدوار الثاني بجبل عمان تم انقاذها قبيل القائها في كابسة النفايات تمهيدا لطحنها".
من جهته قال الناطق الاعلامي بمديرية الامن العام الرائد بشير الدعجه انه تم اخذ "عينات الدم لفحصها ليصار الى التعرف على والدي (الرضيع) وارسل الى مستشفى البشير".
واوضح مدير مستشفى البشير محمد الروابده أن الرضيع كان لدى وصوله الى المستشفى "يعاني من برد شديد وجسمه مائل الى الزرقة والحبل السري مربوط بخيط ويزن 3 كيلو و300غرام وهو كامل من حيث فترة الحمل".
وبين انه "أجريت الاسعافات الاولية اللازمة للطفل من تنظيف لمجرى التنفس وادخل الى قسم الخداج لتزويده بالحرارة اللازمة واجراء الفحوصات الطبية الضرورية للتأكد من عدم وجود التهابات والتهاب الكبد الوبائي ونقص المناعة المكتسبة "الايدز" وسيوضع تحت المراقبة لمدة 72 ساعة قبل اخراجه من المستشفى في حال استقرت حالته.
وعزا مدير المركز الثقافي الاسلامي في الجامعة الاردنية الدكتور احمد العوايشه القاء الاطفال حديثي الولادة في حاوية او في كيس قمامة يعود للتخلص من الوليد والخوف من العار وليس بسبب الفقر الى جانب اختلاف البيئة والتطورات الاجتماعية التي ساهمت في الفساد الاخلاقي.
واكد "انه في الاونه الاخيره بدأت تظهر سلوكيات غريبة عن مجتمعنا وبعضها مستورد نتيجه للاستخدام الخاطيء للتطور التكنولوجي الحديث من فضائيات وانترنت" موضحا ان الاسلام يحارب السلبيات والشذوذ وهي اخلاقيات منحرفة وشاذة عن مجتمعنا ولا تمت لنا بصلة مبينا ان "الدين الاسلامي يحرم مثل هذا السلوك تحريما قطعيا ويعتبر ارتكابه من الكبائر لقتله النفس بغير حق فضلا عن ارتكابهما جريمة الزنا".
فيما اكد العوايشه أن "تكرار مثل هذه الحوادث يعود للتقليد" حيث ان "من قام بوضع الطفل بكيس القمامة قلد ما قرأه بالصحف عن الطفلة التي ألقيت بالحاوية قبل شهرين أو قد يكون قد قرأها او شاهدها من خلال وسائل الاعلام والتكنولوجيا الحديثه".