عثر جنوب بغداد على جثتي رجل وامرأة يعتقد انهما غربيان، وطالب مسلحون يحتجزون لبنانيين اثنين رهائن لبنان بسحب مواطنيه من هذا العراق، في حين شنت القوات الاميركية والعراقية حملة تطهير في سامراء بعدما استعادتها من المسلحين اثر معارك شرسة قتل فيها نحو 125 شخصا.
وقال مدير مستشفى عراقي الاحد ان الشرطة العراقية عثرت جنوبي بغداد على جثتي رجل وامرأة يعتقد أنهما غربيان.
وأضاف داود جاسم مدير مستشفى المحمودية أن جثة الرجل كانت مقطوعة الرأس وأن جثة المرأة كانت بها أعيرة نارية. ولم يتسن معرفة المزيد من التفاصيل.
وعثر على الجثتين في ساعة متأخرة مساء السبت. وقال جاسم لرويترز "توحي ملامحهما بأنهما غربيان."
وقالت قناة العربية في وقت سابق الاحد إن جماعة عراقية تحتجز اثنين من اللبنانيين من بين عشر رهائن خطفتهم في الاسبوع الماضي طالبت لبنان بسحب كل مواطنيه من العراق.
وقالت القناة إن رسالة نشرت على موقع الجيش الاسلامي في العراق على الانترنت طالبت الحكومة اللبنانية بسحب مواطنيها من العراق قائلة إنهم يضرون بالشعب العراقي والمجاهدين من خلال التعاون مع قوات الاحتلال.
وأضافت القناة أن الموقع الذي يصعب في العادة الوصول إليه ذكر أن اللبنانيين هما محمد حسين من طرابلس ومحمد القصار من بيروت وكلاهما يعمل في شركة جبيل ومقرها لبنان للمعدات الكهربائية.
ولم تشر العربية إلى أي تهديد بقتل الاثنين.
وقالت الجماعة التي يعتقد أنها تحتجز أيضا رهينتين فرنسيين في شريط فيديو أذيع يوم الخميس أنها تحتجز ستة من العراقيين واثنين من اللبنانيين واندونيسيتين.
وأعلن الخاطفون في بيان يوم السبت أنهم سيفرجون عن الاندونيسيتين إذا ما أفرجت جاكرتا عن رجل الدين أبو بكر باعشير المحتجز للاشتباه في صلته بالارهاب.
وخطف متشددون عشرات الرهائن الاجانب في العراق منذ أبريل نيسان الماضي من بينهم عدد قليل من النساء. وأفرج عن أغلب الرهائن ولكن قتل نحو 30 منهم.
تطهير سامراء
الى هنا ،واعلن قادة اميركيون وعراقيون ان العملية التي تم شنها في سامراء كانت خطوة اولى ناجحة في سياق حملة واسعة تهدف الى اخضاع مناطق المقاومة قبل الانتخابات المقررة في كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال الميجر جنرال جون باتيست قائد الفرقة الاولى مشاة التي تقود الهجوم في سامراء لشبكة سي.ان.ان التلفزيونية "إنها عملية ناجحة... نحن واثقون جدا من أن مستقبل سامراء طيب."
ومن جهته، اعتبر حازم الشعلان وزير الدفاع العراقي لمحطة (العربية) الفضائية إن الامر انتهى في سامراء
وقال متحدث باسم الفرقة الاولى مشاة إن القوات الاميركية العراقية سيطرت على نحو 70 في المئة من المدينة لكن العمليات مازالت جارية.
وجابت دوريات الشرطة العراقية شوارع المدينة الاحد، فيما شن الجنود الاميركيون وعناصر الحرس الوطني العراقي حملة دهم من بيت الى بيت بحثا هعن مسلحين واسلحة.
وقدرت القوات الاميركية عدد المقاتلين المختبئين في سامراء بنحو ألف إلا أنه ليس من الواضح بعد الحملة الضارية المستمرة منذ 36 ساعة ماذا حدث لاغلبهم.
وفي هجمات سابقة على معاقل المقاتلين ذاب المسلحون وسط السكان وتراجعوا عن المقاومة أمام القوات الاميركية ثم ما لبثوا ان عادوا لحمل السلاح بعد أيام واستأنفوا القتال. وليس من الواضح ما إذا كان ذلك قد يتكرر في سامراء.
ومع توقف المعارك، خرج السكان من منازلهم لتفقد الاضرار ودفن موتاهم.
وقال الجيش الاميركي ان 125 مقاتلا متمردا لقوا مصرعهم وتم اعتقال 88 منذ بدء العملية الجمعة. لكن السكان يقولون ان هناك مدنيين كثيرين بين القتلى، من ضمنهم نساء واطفال.
وكان نحو 5 الاف جندي، الفا اميركي، و3 الاف عراقي، قد اجتاحوا مدينة سامراء الجمعة، واستحوذوا على المباني الحكومية الرئيسية، وبعد ذلك بيوم، اعلنوا ان معظم انحاء المدينة قد باتت تحت سيطرتهم.
وقد اشاد الجنرال جون باتيست، قائد فرقة المشاة الاولى الاميركية التي قادت الهجوم، باداء القوات العراقية.
ويعد بناء قوة عراقية قوية تستطيع استلام المسؤولية الامنية من الاميركيين حجر زاوية في الاستراتيجية الاميركية لاستعادة السلم في العراق. لكن في نيسان/ابريل الماضي، كانت القوات العراقية في الفلوجة قد تلاشت مع اول اشارة للمواجهة، وفر افرادها او انضموا الى المقاتلين في المدينة.
وقال متحدث باسم القوات الاميركية في سامراء، الجنرال نيال اوبريان "كلما قاموا بعمليات اكثر، كلما زادت الثقة التي سيكتسبونها، وسيكون اداؤهم افضل".
ومن المقرر ان تتولى القوات الاميركية عملية تطهير سامراء لعدة ايام مقبلة قبل ان تقوم بنقل مسؤولية السيطرة الرئيسية فيها الى وحدات الحرس الوطني العراقي.
الى ذلك، جرح شرطي عراقي في انفجار عبوة ناسفة تحت سيارة للشرطة في مدينة بعقوبة.
كما اصيب خمسة عراقيين بنيران دبابة اميركية في حي الصدر في بغداد الاحد.
ولم تكن هناك على الفور معلومات من القوات الاميركية بشان القتال في حي الصدر في غرب بغداد، والذي كان مسرحا لمواجهات وعمليات قصف يومية.
وتسعى القوات الاميركية والعراقية الى اجتثاث المقاتلين من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وقال مساعدو للصدر مؤخرا ان هذا الاخير قد يسعى الى دخول غمار العملية السياسية قبيل الانتخابات. وتقول الحكومة العراقية انها ترحب بمثل هذه الخطوة، لكنها تصر على ان يتم تفكيك جيش المهدي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
