دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الثلاثاء إلى إدارة مشتركة لكركوك ومناطق أخرى، يقول كل من حكومته وإقليم كردستان شبه المستقل إن السيادة عليها من حقه، على أن تكون لبغداد السلطة المطلقة في إطار هذه الترتيبات.
وذكر التلفزيون الرسمي أن العبادي طرح هذا المقترح خلال مؤتمر صحفي في بغداد ويهدف في الأساس إلى تسوية النزاع بشأن منطقة كركوك الغنية بالنفط والتي تسكنها أعراق مختلفة.
وسيطر مقاتلو البشمركة الكردية على كركوك في 2014 حين انهارت القوات العراقية في مواجهة تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق.
وأجري استفتاء يوم 25 سبتمبر أيلول في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال العراق وأسفر عن موافقة أغلبية ساحقة على استقلال الإقليم عن العراق مما أثار مخاوف في العراق وخارجه من أن تضعف التوترات العرقية الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.
وردت بغداد على الاستفتاء بفرض حظر للرحلات الدولية إلى المطارات الكردية بينما أجرت إيران وتركيا تدريبات عسكرية مشتركة مع القوات العراقية على الحدود مع كردستان.
ورفضت الحكومة العراقية عرضا من إقليم كردستان لمناقشة الاستقلال. وطالبت الزعماء الأكراد بإلغاء نتيجة الاستفتاء أو مواجهة عقوبات مستمرة وعزلة دولية وتدخل عسكري محتمل.
وبحث برلمان العراق يوم الثلاثاء التهديد باستبعاد من شاركوا في الاستفتاء من أعضائه الأكراد على أساس عدم دستوريته.
وقال سليم الجبوري رئيس البرلمان في مؤتمر صحفي بعد الجلسة التي قاطعها أغلب الأعضاء الأكراد إن البرلمان قرر جمع أسماء الأعضاء الذين شاركوا في الاستفتاء كخطوة نحو مساءلتهم أمام المحكمة العليا.
والثلاثاء، نقلت قناة رووداو التلفزيونية ومقرها أربيل عن المفوضية العليا للانتخابات في إقليم كردستان العراق قولها إن الإقليم يعتزم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أول نوفمبر تشرين الثاني في إطار تعزيز القيادة الكردية مسعاها نحو الاستقلال.
وتهدف الانتخابات لتعزيز شرعية القيادة قبيل مساعي الاستقلال وما قد تتطلبه من مفاوضات.
ويتولى مسعود برزاني، وهو سليل أسرة قادت كفاحا كرديا من أجل الاستقلال على مدى أكثر من قرن، رئاسة إقليم كردستان منذ عام 2005 بعد عامين من الغزو الأمريكي للعراق الذي أطاح بصدام حسين.
وتم تمديد حكمه بعد فترة الرئاسة الثانية في عام 2013 بعد أن اجتاحت اضطرابات جديدة المنطقة واستولى تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث أراضي العراق وهو ما هدد الإقليم الكردي.
ولم يتضح ما إذا كان برزاني سيخوض أو يمكنه خوض الانتخابات التي ستجرى في نوفمبر تشرين الثاني حيث تنص القوانين الكردية على عدم السماح للرئيس بتولي المنصب أكثر من فترتين.
ونقلت قناة رووداو عن هندرين محمد رئيس مجلس المفوضين في المفوضية العليا للانتخابات قوله إن الحملات الخاصة بالانتخابات البرلمانية والرئاسية ستبدأ يوم 15 أكتوبر تشرين الأول.