العاهل المغربي ينفق آلاف الدراهم على إطعام الحيوانات....

تاريخ النشر: 25 يناير 2005 - 03:59 GMT

ظهرت مؤخرا في المغرب بعض الأصوات التي تنادي بالاصلاح بعد نشر مقالات في  بعض الصحف الأوروبية حول نفقات العاهل المغربي محمد الخامس.

 

في مقال نشرته  صحيفة "ديلي تلغراف" الإنكليزية بهذا الخصوص ذكرت الصحيفة بعض التفاصيل حول مصاريف العاهل المغربي. فعلى سبيل المثال على مثل هذه المصاريف : طاقم العاملين يكلف 3.6 مليون  جنيه إسترليني شهرياً، 97 ألف جنيه استرليني على تصليح السيارات، و 53 ألف جنيه إسترليني على إطعام الحيوانات.

 

وأبانت الصحيفة أن التكاليف السنوية في القصر الملكي يبلغ معدلها 144.6 مليون جنيه استرليني. فالقصر يصرف ما قيمته 632 ألف جنيه استرليني على الكهرباء والماء، 600 ألف جنيه استرليني على الاتصالات الهاتفية، 355 ألف جنيه استرليني على الوقود. كما وتبلغ تكاليف شراء الألبسة المتنوعة نحو 121 ألف جنيه استرليني، وتكاليف القرطاسية لوحدها فاقت مبلغ 61 ألف جنيه استرليني. وكان البرلمان المغربي أقر الشهر الماضي ميزانية القصر الملكي دوناي اعتراض.

 

هذا وتقدر مجلة "فوربس" المتخصصة بالشؤون المالية ثروة العائلة المالكة بنحو 5 مليارات دولار، ولكن هناك من يقدر ان الثروة قد تصل نحة 20 مليار دولار.

 

وبعد كل هذه التفاصيل عن نفقات العاهل المغربي والديوان الملكي تزايدت الاصوات الداعية للاصلاح، وفي هذا الاسياق قال عبد الحميد أمين رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان :"  أنه من العار للدولة المغربية أن يتم نشر مثل هذه الأرقام والمعلومات عن هذا التبذير والبذخ".

واضاف أمين:" طالبنا وفي أكثر من مرة إجراء تعديلات وإصلاحات على تصرف العائلة المالكة بالمال ، وكذلك إنشاء نظام ديمقراطي شفاف للتعامل مع كل ما تفعله العائلة المالكة".

 

هذا ويدور جدل حاد في المغرب حول حرية الصحافة في ما يتعلق بالمواضيع التي تمس الملك محمد السادس شخصيا بعد نشر مقالات تنتقد مداخيل العاهل المغربي ونشاطاته. وكتبت صحيفة "اوجوردي لوماروك" المستقلة في عنوان صفحتها الاولى "المؤسسة الملكية هدف جديد للعدميين". مشيرة الى ان الاساءة لشخص الملك في بعض الصحف "تلحق خطرا بالعملية الانتقالية الديموقراطية". ويستهدف هذا الاتهام الذي تناقلته افتتاحيات عدة فضلا عن مسؤولين سياسيين، صحيفتين اسبوعيتين مستقلتين هما "تيل كيل" و"لو جورنال ابدومادير" اللتان تشنان "حملة منتظمة" ضد الملك.

 

ونشرت "تيل كيل" تحت عنوان "راتب الملك" ملفا مفصلا حول مداخيل ونفقات المخزن (القصر الملكي) والقصور الاخرى التي يدفعها المغاربة والبالغة 210 ملايين يورو سنويا. 

 

من جهتها، نشرت اسبوعية "لو جورنال ابدومادير" على صدر صفحتها الاولى صورة فارغة للعرش مع عنوان "ماذا يفعل الملك"؟ مع انتقادات لغياب الملك عن مناسبات رسمية بينها جنازة ياسر عرفات في القاهرة في 12 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وبدوره، ندد رئيس الحركة الوطنية الشعبية (يمين الوسط) المحجوبي احرضان في صحيفة "اوجوردوي لوماروك" بـ"المؤامرة التي يقودها من تامروا في الماضي ضد المخزن" في اشارة الى محاولتي الانقلاب على الراحل الحسن الثاني عامي 1971 و1972.

 

من جهته، هاجم مدير تحرير اسبوعية "لاتريبون" (مستقلة) الصحيفتين المستهدفتين والمسؤولين عنهما واتهمهما بارتكاب "تجاوزات فضائحية ومضللة".  كما نددت اسبوعية "اصداء" (مستقلة) الصادرة بالعربية بـ"المؤامرة الحقيقية التي تحاك ضد المغرب وهدفها ضرب المؤسسة الملكية الضامنة لقوة البلاد ووحدتها". ولم يصدر اي تعليق او إعتراض رسمي من القصر او الحكومة على المقالات التي يبدو انها تجاوزت "الخطوط الحمر" التقليدية للصحافة المغربية.

 

والسؤال الذي لا بد منه في نهاية مقالنا : هل سيستمع القصر لنداءات الإصلاح، أم أنه سيسكت كل هذه الأصوات لكي لا تضايقه في وضع الميزانيات المطلوبة في المستقبل؟؟.