العاهل الاردني التقى عباس واعرب عن قلقه من تدهور الاوضاع في فلسطين

تاريخ النشر: 18 يونيو 2006 - 09:40 GMT

اجرى الملك عبد الله الثاني مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر جلالته خلالها عن قلقه من تدهور الاوضاع امنيا واقتصاديا في الاراضي الفلسطينية .

ودعا الملك جميع الاطراف على الساحة الفلسطينية الى بذل الجهود وتوحيد الصف لتجاوز التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني.

واكد الملك ضرورة وقف أي تصعيد عسكري وتهدئة الاوضاع بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي تمهيدا لخلق اجواء فرص بناء الثقة في هذه المرحلة ولضمان العودة السريعة الى طاولة المفاوضات .

وشدد العاهل الاردني خلال اللقاء على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته من خلال ضمان تدفق المساعدات الدولية للأراضي الفلسطينية تجنبا لحدوث ازمة انسانية هناك .

وقال الملك ان الشعب الفلسطيني هو المتضرر الوحيد جراء توقف المساعدات الدولية للفلسطينيين مشيرا الى ان الاردن سيواصل جهوده مع المجتمع الدولي لحل هذه المعضلة .

وأطلع الملك الرئيس عباس على نتائج مباحثاته مع رئيس الوزراء الاسرائيلي يهود اولمرت في الثامن من الشهر الحالي التي اكد الملك خلالها على حل الدولتين باعتباره الحل الوحيد الذي يجب على جميع الاطراف في منطقة الشرق الاوسط والمجتمع الدولي العمل على تحقيقه.

من جانبه أطلع الرئيس الفلسطيني الملك خلال المباحثات على مجمل تطورات الاوضاع على الساحة الفلسطينية .

وحضر المباحثات مدير مكتب الملك الدكتور باسم عوض الله ووزير الخارجية عبدالاله الخطيب ومدير المخابرات العامة اللواء محمد الذهبي.

كما حضرها عن الجانب الفلسطيني كبير المفاوضين صائب عريقات ومستشار الرئيس الفلسطيني نبيل ابو ردينة والسفير الفلسطيني في عمان عطا خيري .

وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الأردنية والتلفزيون الأردني عقب انتهاء المباحثات قال الرئيس عباس "لقد شرحت لجلالة الملك عبدالله الثاني الوضع الداخلي في فلسطين والتطورات المتعلقة بالحوار الفلسطيني".

وأضاف أنني آمل أن ينجح هذا الحوار حتى نستطيع ان نتقدم خطوة إلى الأمام لاننا ان لم ننجح فإننا سنذهب إلى الاستفتاء .

ومضى قائلا "اننا نعمل الان ونكثف جهودنا مع الدول العربية من اجل ابعاد خطة اولمرت عن الطاولة وتثبيت خارطة الطريق كأساس للتفاوض والحوار".

واشار الرئيس عباس إلى أن تحركاته العربية والدولية تأتي لوضع الاخطار التي تواجه الشعب الفلسطيني على الطاولة أمام الدول المعنية .

وردا على سؤال حول الجهود التي تقوم بها السلطة الفلسطينية لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي أوضح الرئيس عباس ان الجهود تتركز حاليا من اجل التهدئة واحتواء التصعيد الإسرائيلي.

واعرب عن امله في ان يتم التوصل إلى آلية في الفترة القريبة القادمة تفضي إلى نوع من التفاهم الفلسطيني الإسرائيلي من اجل التهدئة ووقف الاعتداءات الاسرائيلية وكذلك الامر بالنسبة لإطلاق الصواريخ وغيرها من العمليات حتى نعيش شيئا من الهدوء.

ووصل الملك عبدالله الثاني اليوم الى شرم الشيخ في زيارة الى جمهورية مصر العربية تستغرق بضع ساعات يجري خلالها مباحثات مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك .

وقال مصدر مسؤول في الديوان الملكي ان مباحثات جلالته والرئيس مبارك تأتي في اطار التنسيق والتشاور بين القيادتين حول الاوضاع السائدة في منطقة الشرق الاوسط خصوصا التطورات الراهنة في الاراضي الفلسطينية والعراق واليات دعم ومساندة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة اضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين .

وشارات مصادر انباء الى ان الملك سيبحث ومبارك وساطة مصرية لتحسين العلاقات بين دمشق وعمان التي تأزمت بعد اعلان عمان الشهر الماضي اعتقال عناصر من حماس قاموا بتهريب اسلحة للاردن من سوريا.