احيا ناشطون الاربعاء يوم المرأة العالمي وسط تعهدات بمحاربة العنف الجنسي والتفرقة بين الرجل والمرأة في آسيا فيما لا تزال الولايات المتحدة تخوض جدلا عاما حول حقوق الاجهاض.
وفيما من المقرر تنظيم مسيرات ونقاشات في دول لا تزال تناضل من اجل المساواة بين الرجل والمرأة، تمر هذه المناسبة بدون اهتمام كبير في دول حققت فيها النساء مكاسب في مجالات السياسة والاعمال.
ففي افغانستان التي لا تزال تسعى لاعادة الامور الى طبيعتها في البلاد بعد سنوات من الحرب الاهلية وخمس سنوات من حكم طالبان، سيطلق ناشطون مشروعا لتحديد مدى العنف الجنسي الذي يمارس بحق النساء.
ومن المفترض ان يعطي الرئيس الافغاني حميد كرزاي ايضا امرا بالافراج عن عدد من المعتقلات في هذا البلد حيث يمكن ان تدخل النساء السجن اذا قمن باعمال مثل الزنى او الهروب من زيجات اجبارية.
وفي باكستان المجاورة ستتقدم تظاهرة مطالبة بحقوق النساء، امراة اثارت قضيتها استنكارا واسعا في العالم بعدما تعرضت لاغتصاب جماعي باوامر من مجلس قبلي.
وقالت مختار ماي ان "هذا اليوم سيكون مهما لانه سيجمع للمرة الاولى نساء ورجالا في منطقة تتعرض لانتقادات عالمية بسبب التمييز بين الرجال والنساء والممارسات القاسية بحق النساء".
وقال المنظمون انهم يتوقعون مشاركة حوالى خمسة الاف شخص في مدينة مولتان.
وكانت مختار تبلغ من العمر 28 عاما وتعيش حياة هانئة في قرية ميروالا الصغيرة (وسط)، حين قرر مجلس قروي في حزيران/يونيو 2002 انه يجب اغتصابها لتصحيح "خطأ" ارتكبه شقيقها الاصغر الذي اتهم بالتكلم مع شابة متحدرة من قبيلة ذات نفوذ.
وفي اندونيسيا يتزامن هذا اليوم مع دراسة نشرت وتظهر ان حالات العنف بحق النساء ارتفعت بنسبة 45% السنة الماضية كما افادت صحيفة "جاكرتا بوست".
وفي الولايات المتحدة يحتدم الجدل حول حقوق الاجهاض بعد يومين من اطلاق حاكم داكوتا الجنوبية اجراء قضائيا يمكن ان ينقض حكما تاريخيا اصدرته المحكمة العليا عام 1973 وسمح بحق الاجهاض.
واثار هذا القرار غضب المجموعات المؤيدة لحق الاجهاض التي تعهدت باستخدام كل الوسائل القانونية المتاحة لوقف تغيير القانون.
وفي استراليا ونيوزيلاندا حيث تحتل النساء ربع مقاعد البرلمان على الاقل، لم يتم تحضير احتفالات تذكر لكن بعض الناشطين حذروا من ان الحق بالمساواة الكاملة لم يكتسب بعد.
وحذرت مفوضة التمييز بين الرجل والمرأة في استراليا برو غوارد من انه اذا لم تبذل الحكومة جهودا اضافية لمساعدة النساء على الجمع بين متطلبات المهنة والعائلة فان الاقتصاد سيتاثر.
ومن غير المقرر تنظيم احتفالات بارزة في اليابان المحافظة غداة تجمع اكثر من عشرة الاف شخص في طوكيو احتجاجا على مقترحات تسمح للنساء واولادهن باعتلاء العرش في اقدم امبراطورية في العالم.
وفي الصين حيث لا يزال الرجال يهيمنون على الساحة السياسية رغم قوانين تهدف الى زيادة عدة النساء في الحكومة فان النساء اخذن نصف يوم عطلة.
وفي فيتنام سجلت مبيعات الزهور ارتفاعا مع اتباع الاولاد والازواج تقليد تقديم الورود لامهاتهم وزوجاتهم.
واستفادت كوريا الشمالية من هذه الفرصة لحث النساء على دعم الديكتاتور كيم جونغ ايل عبر انجاب مزيد من الاولاد.
وكتبت رودونغ سينمون الصحيفة الناطقة باسم الحزب الشيوعي ان "النساء يجب ان ينجبن عدة اولاد وتربيتهم ليصبحوا رجالا ونساء يتمتعون بحس المسؤولية لكي يدعموا الامة".