وتعتبر الساحة العراقية أكثر مناطق الصراع المفتوحة والتي دفع فيها الإعلام ضريبة باهظة إذ سقط فيها العشرات إثناء أداء الواجب, حيث أن قناة العربية خسرت أكثر من عشرة من أفراد أسرتها هناك جراء سعيهم الحثيث وراء الحقيقة. فقد فقدت منذ 2003 في العراق ما لا يقل عن 8 صحفيين، استشهد 5 منهم في تفجير سيارة مفخخة استهدفت مكاتبها في بغداد، فيما استشهد ثلاثة الآخرين بنيران القوات الاميركية. كما تعرض مراسل العربية الزميل جواد كاظم إلى محاولة اختطاف مسلح أدت إلى إصابته بشلل نصفي. كما فقدت مؤخراً في العراق ثلاثة آخرين هم أطوار بهجت السامرائي والمصور خالد محمود ألفلاحي ومهندس البث عدنان خير الله.
وفي هذا السياق قال جهاد بلوط الناطق الرسمي باسم قناة العربية :" لاشك في أننا نعيش مرحلة حساسة تفرض نفسها في هذه المناسبة المخصصة الاحتفاء بأصحاب مهنة البحث عن المتاعب, فالمخاطر الأمنية والضغوطات التي يتعرض لها الجسم الإعلامي في أكثر من مكان تحثنا على العمل الجاد من لإيجاد السبل الكفيلة بحماية وتوفير الأمن للصحفيين والعاملين بالحقل الإعلامي, ومنع التدخلات عنهم كونها تؤثر سلباً على استقلالية الإعلام.
أضاف, على مدى السنوات الماضية تمكنت الصحافة العربية وعلى رأسها الأعلام المرئي من قطع مراحل متقدمة ونوعية في اتجاه تعزيز مهنية الميدان الإعلامي, وبتصوري أنه بقدر الاجتهاد الذي بذله مختلف العاملين في الحقل الإعلامي والنجاح الذي تحقق على أكثر من صعيد, تبقى مهمة مواصلة الالتزام والمحافظة على ما تحقق مطلوبة وهي مسؤولية الجميع, الإعلامي والمجتمع بكافة فئاته على السواء, لاسيما وأن المجتمعات هي المستفيد الأول من المحافظة على مهنية وموضوعية الإعلام, وسلامة وأمن العاملين بمجالاته المختلفة.
وتجدر الإشارة إلى أنه في عام 2005 تم اعتقال وسجن أكثر من خمسمائة ناشر وصحفي بشكل تعسفي, وأن العدد يتجاوز الآلاف خلال عدة سنوات. ومازال العشرات منهم في السجون حتى اليوم.