العالم يتغاضى عن وقف ابادة نظام الاسد للغوطة

تاريخ النشر: 23 فبراير 2018 - 04:44 GMT
الاتحاد الأوروبي يدعو إلى دعم مشروع قرار 30 يوما هدنة في سوريا
الاتحاد الأوروبي يدعو إلى دعم مشروع قرار 30 يوما هدنة في سوريا

قال شهود إن موجة جديدة من القصف استهدفت الغوطة الشرقية في سوريا بلا هوادة يوم الجمعة وذلك قبل تصويت في مجلس الأمن الدولي للمطالبة بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في أنحاء البلاد.

ولليوم السادس على التوالي قصفت طائرات حربية الجيب المكتظ بالسكان شرقي العاصمة وهو آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب دمشق.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التصعيد الأخير أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 426 شخصا وإصابة مئات آخرين. ومن بين القتلى 98 طفلا على الأقل.

وتقول منظمات خيرية طبية إن الطائرات أصابت أكثر من عشرة مستشفيات الأمر الذي يجعل مهمة علاج المصابين شبه مستحيلة.

وذكر المرصد ومقره بريطانيا أن طائرات الحكومة ومدفعيتها استهدفت دوما وزملكا وبلدات أخرى في الجيب في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة.

وناشد مبعوث الأمم المتحدة لسوريا فرض هدنة لوقف واحدة من أسوأ الهجمات الجوية خلال الحرب ومنع وقوع "مذبحة".

وكرر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا يوم الجمعة دعوته لوقف القصف "المروع" للغوطة الشرقية المحاصرة وقصف دمشق بقذائف مورتر دون تمييز.

ويدرس مجلس الأمن الدولي قرارا صاغته الكويت والسويد يطالب "بوقف الأعمال القتالية في أنحاء سوريا" لمدة 30 يوما للسماح بتسليم المساعدات وعمليات الإجلاء الطبية.

ومن المقرر التصويت على القرار يوم الجمعة. ولا يشمل القرار جماعات تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة وجبهة النصرة. وتقول موسكو ودمشق إنهما يستهدفان هذه التنظيمات في الغوطة.

 

دعا الاتحاد الأوروبي إلى دعم مشروع القرار الأممي القاضي بإعلان الهدنة الإنسانية في سوريا، ولا سيما بالغوطة الشرقية، لمدة 30 يوما، خلال التصويت في مجلس الأمن الدولي المقرر اليوم.

وجاء في بيان صدر عن الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، حول الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية بريف دمشق أن "الوصول الإنساني دون عراقيل وحماية المدنيين يمثلان القضية الأخلاقية والمسألة الملحة، ومنع سقوط الناس ووقف العنف واجب على الجميع".

ودعا البيان "أطراف الصراع السوري كافة وضامني الهدنة في المناطق الأربع لخفض التصعيد (روسيا وتركيا وإيران) إلى اتخاذ كل ما يلزم لضمان وقف إطلاق النار الفوري وحماية الشعب السوري من خلال الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وتأمين وصول الإغاثة على الفور".

وشدد الاتحاد الأوروبي أن على "النظام السوري التوقف فورا عن مهاجمة شعبه وتنفيذ مسؤوليته الرئيسية وهي حماية المواطنين".

وتابع: "لذلك ندعم دعوة الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية لمدة 30 يوما ونتوقع من المجتمع الدولي التأييد في نيويورك" (أي التصويت لصالح مشروع القرار المقدم من الكويت والسويد).

وأكد الاتحاد الأوروبي على عدم وجود حل عسكري للأزمة في سوريا، داعيا جميع الأطراف إلى الانخراط في العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى التسوية في هذا البلد.

وقالت بعثة الكويت في الأمم المتحدة، إن مجلس الأمن سيجري اليوم تصويتا على مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في سوريا، للسماح بتسليم المساعدات والإجلاء الطبي.

ويتطلب مشروع القرار الأممي لتمريره تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، حق النقض (الفيتو).

وذكرت وكالة "رويترز" أن روسيا اقترحت تعديلات على المشروع الذي صاغته السويد والكويت، دون ذكر أي تفاصيل إضافية بخصوص تلك التعديلات.

وفي هذا الإطار أشار مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي الخميس إلى أن روسيا صاغت تعديلات على الوثيقة تتيح جعلها "منطقية وواقعية" ووزعتها على أعضاء المجلس.

وأكد نيبيزيا أن وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية له أهمية قصوى لكن يجب معرفة كيفية تطبيق ذلك.