قالت مجموعة تضم 16 جماعة حقوقية في تقرير يوم الثلاثاء ان المجتمع الدولي خذل سكان غزة بفشله في انهاء حصار اسرائيلي للسماح باعادة بناء القطاع.
وجادل التقرير بأن اسرائيل تنتهك القانون الانساني الدولي بفرضها "عقابا جماعيا" في شكل حصار جائر يعاقب جميع السكان عن أفعال قلة منهم.
وقال التقرير إن السلطات الاسرائيلية سمحت فقط بعبور 41 شاحنة تحمل مواد للبناء الي غزة منذ انتهاء هجمومها العسكري الذي استمر ثلاثة اسابيع في كانون الثاني/ يناير الماضي. واضاف ان هناك حاجة الى الالاف من مثل هذه الشحنات لترميم المساكن.
ونشر التقرير الذي وضعته 16 جماعة غربية واوربية تنشط في مجال المعونات الانسانية وحقوق الانسان ليتزامن مع الذكرى السنوية للهجوم الاسرائيلي.
ويمنع الحصار الاسرائيلي دخول مواد مثل الاسمنت والصلب الى قطاع غزة الذي يسكنه 1.5 مليون نسمة وتسيطر عليه حركة حماس الاسلامية وهو ما يعرقل اعادة البناء على الرغم من وعود بمعونات بمليارات الدولارات.
وتقول اسرائيل ان الحصار الذي تفرضه حول غزة بمساعدة مصرية يقيد دخول المواد التي يمكن ان تستخدم لاغراض عسكرية بواسطة حماس والجماعات المسلحة الاخرى التي تتهمها بأنها عازمة على تدمير الدولة اليهودية.
وحث واضعو التقرير الاتحاد الاوروبي على اتخاذ اجراءات فورية ومنسقة لضمان رفع الحصار.
وقال ان 90 في المئة من سكان غزة يعانون انقطاعات في الكهرباء تتراوح من اربع الى ثماني ساعات يوميا. واضاف ان ضعف جودة المياه مصدر ايضا لقلق كبير لوكالات المعونات مع تسبب الاسهال في 12 في المئة من وفيات الاطفال.
واتت هذه التقارير في الوقت الذي أكد فيه مسؤولون مصريون الاثنين أن مصر تبني حاجزا من الصلب تحت الارض بحذاء حدودها مع غزة حيث حفر فلسطينيون أنفاقا لتهريب السلع الى القطاع للتغلب على الحصار الاسرائيلي.
وقد يؤدي بناء الحاجز الى توتر مع الفلسطينيين في وقت تقوم فيه مصر بجهود للوساطة لاتمام اتفاق لمبادلة سجناء فلسطينيين في اسرائيل بالجندي الاسرائيلي جلعاد شليط المحتجز في غزة.
وقال المسؤولون الامنيون المصريون إن العمال الحكوميين بدأوا وضع أنابيب من الصلب قطرها 50 سنتيمترا وطولها 20 مترا الواحدة فوق الاخرى.
وذكر شهود عيان من رفح وغزة يوم الاحد أن بامكانهم أن يروا العمال يصلون أطراف أنابيب قصيرة بعضها ببعض ثم يضعونها عميقا في الارض كأنبوب واحد طويل. ولم يتضح مدى عمق الحاجز.
ويعتقد بعض الساسة في القاهرة وغزة أن الحاجز يهدف الى تشديد الحصار الذي تفرضه اسرائيل على غزة. وحفر سكان غزة مئات الانفاق أسفل الحدود لتهريب السلع الى القطاع.
ويقول الاسرائيليون ان الانفاق تستخدم أيضا في تهريب الاسلحة الى غزة. وتقصف اسرائيل الانفاق من الجو ومع ذلك فقد ظل كثير منها مفتوحا وتحفر أنفاق جديدة باستمرار.
وذكرت المصادر الامنية أن الحاجز يهدف الى حماية الحدود المصرية من عمليات التهريب بينما قالت وزارة الخارجية المصرية انها ليس لديها بيان رسمي بخصوص الاعمال الجارية.
وتتوسط مصر والمانيا للتوصل الى اتفاق المبادلة وزادت زيارة مقررة لوزير الخارجية الالماني جيدو فيسترفيله للقاهرة في وقت لاحق يوم الاثنين التكهنات بقرب الاتفاق.
وقال ايهاب الغصين المتحدث باسم فتحي حماد وزير الداخلية في ادارة حماس في غزة ان جماد اتصل بالمسؤولين المصريين ليسألهم عن تقارير تلقاها بشأن انشاء حاجز.
وأضاف الغصين أن حماد عبر عن قلقه بخصوص ما يحدث على الحدود وطلب تفسيرا لانشاء حاجز جديد على الحدود.
وتابع أن حماد أبلغ المسؤولين المصريين بأن الخطر الحقيقي ينبع من "العدو الصهيوني" وأن غزة لم تكن قط خطرا على أمن مصر القومي.
وتجنب وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط مسألة الحاجز في مقابلة نشرت يوم السبت في مجلة الاهرام العربي المصرية.
وقال ابو الغيط للمجلة ان وجود حاجز أو معدات استشعار مسألة تتردد بشكل متكرر ولكن المهم هو أن الارض المصرية ينبغي حمايتها وأي مصري يجب الا يسمح بأن تنتهك حرمة أرضه بهذا الشكل أو ذاك.
وأضاف أن مصر لها الحق في حماية حدودها وأن هذا أكبر من أي شيء اخر بما في ذلك القضية الفلسطينية.
وقال سليمان عودة رئيس بلدية رفح التي تقع على الحدود انه ليس هناك حاجز قيد الانشاء وان العمل الوحيد الجاري في المنطقة هو انشاء طريق لمعدات لمراقبة الحدود.