ندد الرجل الثاني في القاعدة ايمن الظواهري بما قال انه محاولة من حزب الله للترويج لنظرية مفادها ان اسرائيل دبرت هجمات 11 ايلول/سبتمبر، فيما حمل على ما نقل عن حماس حيال استعدادها لقبول اتفاق سلام مع اسرائيل اذا ما اقرت في استفتاء شعبي.
وقال الظواهري ان "الهدف من هذه الكذبة واضح (التلميح) الى انه لا يوجد ابطال بين السنة الذين يستطيعون ايذاء امريكا كما لم يفعل احد في التاريخ".
واضاف الظواهري في الشريط الذي يرد فيه على اسئلة وردته عبر الانترنت ان وسائل الاعلام الايرانية اطلقت هذه الكذبة وكررتها.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ابدى الاسبوع الماضي شكوكه حول الرواية الأميركية لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، واعتبرها ذريعة لشن الحملتين العسكريتين في أفغانستان والعراق.
وعلى الرغم من تنديده بالهجمات في السابق إلا أنه شكك للمرة الثانية خلال الأسبوع الماضي في دقة الأرقام الأميركية من حيث عدد القتلى الذين حصدتهم الهجمات.
وقال في خطاب ألقاه في مدينة قم "قبل أربع أو خمس سنوات، وقع حدث مشبوه في نيويورك. إنهار مبنى ويقولون إن 3000 شخص قتلوا فيه إلا أنهم لم ينشروا أبدا أسماء القتلى".
وأضاف أحمدي نجاد في خطابه الذي نقله التلفزيون الرسمي "بسبب هذه الذريعة هاجمت الولايات المتحدة أفغانستان والعراق ومنذ ذلك الوقت قتل أكثر من مليون شخص في العراق فقط".
وكان أحمدي نجاد قد طرح في العام الماضي عدة تساؤلات حول الهجمات وقال إنه يجب استقصاء الحقائق حول أسبابها والظروف التي أدت إلى وقوعها ومن كان فعلا متورط فيها.
كما سبق لأحمدي نجاد أن قال إن الهجمات كانت "نتيجة سوء وعدم إنسانية إدارة الولايات المتحدة للشؤون العالمية"، مضيفا أن الاعتداءات "لا ينبغي أن تنقلب إلى هولوكوست جديد" يستخدم لقتل الناس، حسب تعبيره.
وعلى صعيد اخر، قال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ان لبنان سيكون له "دور محوري" في "المعارك المقبلة مع الصليبيين واليهود". واكد ان "لبنان ثغر من ثغور المسلمين".
واضاف ان لبنان "سيكون له دوره المحوري ان شاء الله في المعارك المقبلة مع الصليبيين واليهود".
وطلب الظواهري من "الجيل الجهادي في لبنان" ان "يعد نفسه للوصول الى فلسطين وان يطرد القوات الغازية الصليبية التي يزعمونها قوات حفظ السلام والا يقبل بالقرار 1701" في اشارة قوات الامم المتحدة في جنوب لبنان والى القرار الدولي الذي نص على تعزيزها ووضع حدا للحرب الاسرائيلية مع حزب الله في صيف 2006.
كما طلب من هذا "الجيل الجهادي" ان "يكون عونا ومددا لاخوانه في العراق".
وتابع "اعلم ان المجاهدين في لبنان بين نارين، نار عملاء اميركا وحلفائها من جهة ونار من يرتبط بالقوى الاقليمية ومخططاتها من جهة اخرى لكن عليهم بالصبر والمثابرة".
مهاجمة حماس
ومن جهة اخرى، حمل الظواهري على ما نقل عن حماس حيال استعدادها للقبول باتفاقية للسلام مع اسرائيل اذا ما تم اقرارها في استفتاء شعبي.
وقال "اما بالنسبة لاتفاقيات السلام مع اسرائيل وعرضها على الشعب للاستفتاء العام رغم انهم (حماس) يقرون انها مخالفة للشريعة، فكيف يعرضون امرا مخالفا للشريعة للاستفتاء".
وكان الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر قال الاثنين ان حركة حماس ابلغته انها ستعترف بحق اسرائيل في العيش بسلام اذا تم التوصل الى اتفاق سلام يوافق عليه الشعب الفلسطيني في استفتاء.
لكن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل اعلن بعد ذلك ان الحركة مستعدة للموافقة على دولة فلسطينية بحدود العام 1967 الا انها "لن تعترف باسرائيل".
وعرض مشعل "هدنة لمدة عشر سنوات كبديل للاعتراف".