فيديو: الظواهري أمر بتنفيذ هجمات باريس

تاريخ النشر: 14 يناير 2015 - 11:08 GMT
البوابة
البوابة

تبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الأربعاء، الهجوم على صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة، مؤكدا أن التنفيذ كان بتخطيط وتمويل من قيادة التنظيم، وبأمر من زعيمه أيمن الظواهري في الوقت الذي ادانت شخصيات ومراكز اسلامية اعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد واعتبرته يقود الى المزيد من التطرف 

الظواهري امر بضرب شارلي ايبدو

وأعلن التنظيم في مقطع فيديو بث على موقع "يوتيوب" مسؤوليته عن الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الساخرة وقال إنه شنه للثأر بعد إساءة الصحيفة للنبي محمد.

وقال المتحدث باسم التنظيم، ناصر بن علي الآنسي، في رسالة مصورة تحت عنوان "ثأرا لرسول الله، رسالة بشأن غزوة باريس المبارك"، على حد وصفه إن "نوضح للأمة أن الذي اختار الهدف ورسم الخطة وومول العملية وانتدب قائدها هم قيادة التنظيم ".

وبث التنظيم في وقت سابق، كلمة صوتية للقيادي حارث النظاري، أكد وجود اتصال بين منفذي الهجوم وتنظيم القاعدة في اليمن، وهدد النظاري فرنسا بشن مزيد من الهجمات.

وكان شريف كواشي، أحد الشقيقين اللذين نفذا الهجوم على الصحيفة الأسبوعية الساخرة، قال لقناة تلفزيون فرنسية قبل مقتله إن "تنظيم قاعدة الجهاد في اليمن" قام بتمويله، وأرسله للقيام بذلك، حسب ما نقلت وكالة "فرانس برس".

وقام شريف وشقيقه سعيد بعد فرارهما إثر الهجوم الدامي باحتجاز شخص في مطبعة في بلدة تبعد مسافة 40 كيلومتراً شمالي باريس، في حين احتجز مسلح آخر يدعى أمدي كوليبالي رهائن بمتجر يهودي بباريس في عملية أخرى.

وأنهت قوات الأمن الفرنسية، عمليتي الاحتجاز بقتل الشقيقين وأمدي كوليبالي، الذي أكد لتلفزيون فرنسي قبيل مقتله إنه ينتمي إلى "تنظيم الدولة"، لكنه "نسق" تحركه مع الشقيقين كواشي.

ادانة من الاتحاد العالمي للعلماء السلمين 

واعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ان اعادة نشر صحيفة شارلي ايبدو رسوما للنبي محمد خطوة " ليست من الحكمة" و"تساعد المتطرفين".

وقال الاتحاد و مقره الدوحة في بيان ان "قيام مجموعة من الصحف ووسائل الإعلام بإعادة نشر الرسوم المسيئة والأفلام السيئة حول الرسول صلى الله عليه وسلم والهجوم على الإسلام أو المسلمين، ليس من العقل ولا المنطق ولا الحكمة".

واضاف الاتحاد "اذا اتفقنا بأن هؤلاء المتطرفين (وهم قلة) لا يمثلون الإسلام والمسلمين، وأنهم يقتلون من المسلمين أكثر من غيرهم، إذن كيف يرد على تصرف هؤلاء المتطرفين بتصرفات ليست ضدهم بل ضد رسول الرحمة للعالمين، ورسول تؤمن به حوالى ملياري نسمة ... وهم مستعدون للتضحية بأنفسهم في سبيله".

واعتبر الاتحاد ان ذلك "ليس من العدل ولا الانصاف ولا المنطق السليم". كما اعتبر الاتحاد ان اعادة نشر رسوم يعتبرها المسلمون مسيئة هي "تصرفات رعناء تساعد المتطرفين" اذ تعطيهم "المصداقية بأن الغرب أو غير المسلمين هم ضد الإسلام ورسوله وضد المسلمين".

كما يساعد هذا التصرف بحسب الاتحاد "التطرف والتشدد ويزيد من الاحتقان الشديد والكراهية وعدم الثقة" و"يسد الطريق على جهود المصلحين المعتدلين لأن عامة الناس لا يصدقونهم وإنما يصدقون هؤلاء الإرهابيين الذين يستغلون نشر هذه الرسوم والأفلام المسيئة لأفكارهم المتطرفة". وبحسب الاتحاد فان السببين الرئيسيين للتطرف هما "الدكتاتورية والاستبداد ... منذ ايام الاستعمار" و"القضية الفلسطينية".

وقد اصدر "الناجون" من فريق صحيفة شارلي ايبدو الساخرة الفرنسية الاربعاء عددهم الاول بعد الاعتداء الذي قضى على هيئة تحريرها واثار زلزالا حقيقيا ادخل فرنسا في "حرب ضد الارهاب"، وعلى صفحته الاولى رسم جديد للنبي دامعا يرفع شعار "انا شارلي". وحذر الازهر امس الثلاثاء من ان نشر صحيفة شارلي ايبدو رسوما كاريكاتورية جديدة مسيئة للنبي محمد "سيؤجج مشاعر الكراهية".

مفتي القدس 

من جهته أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية- خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، الاستهتار بمشاعر المسلمين، من خلال نشر رسوم ساخرة من النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، قامت بها إحدى دور النشر الفرنسية في عددها الجديد، الذي ضاعفت أعداد نسخه، ونشرته بأكثر من 16 لغة، بما فيها العربية.

وقال المفتي في بيان صحفي الأربعاء إن عملية النشر دلالة واضحة على التحدي المتعمد لمشاعر المسلمين والاستهتار بها، مبيناً أن هذه الإساءة تمس مشاعر ما يقارب ملياري مسلم في العالم، كونها تخص شخص نبيهم الكريم، صلى الله عليه وسلم.

وبين أن هذه الرسوم وغيرها من الإساءات تضر بالعلاقات بين أتباع الأديان السماوية، وتؤجج مشاعر الحقد والبغضاء والكراهية بين الناس، رافضاً تبريرها بحجة تقديس حرية الرأي والتعبير، فالحرية والديمقراطية تتناقضان مع انتهاك حقوق الآخرين والاعتداء على مقدساتهم.