قال أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة إن تسليم بريطانيا السيطرة الامنية في جنوب العراق يظهر أن المسلحين في العراق يحققون مكاسب، وان القوات البريطانية تفر من هذا البلد.
وأضاف في مقابلة مصورة وضعت على موقع على الانترنت أن "أحد التقارير التي وصلت من العراق تبشر بازدياد قوة المجاهدين وتدهور أحوال الامريكان ومحاولتهم المستميته في الخداع والتضليل ويكفي قرار البريطانيين بالهروب".
وتسلمت السلطات العراقية رسميا محافظة البصرة الاحد، ممهدة الطريق لخفض كبير في عديد القوات البريطانية في المحافظة.
ووقع مذكرة نقل السلطات محافظ البصرة محمد الوائلي وقائد القوات البريطانية هناك الجنرال غراهام بينز.
وقال مستشار الامن القومي موفق الربيعي خلال مراسم تسلم الملف الامني في كلمة نيابة عن رئيس الوزراء نوري المالكي ان "تسلم الملف الامني اليوم من القوات البريطانية يمثل انتصارا للعراقيين ضد الارهاب". واضاف ان "استلام الملف دليل على تطور اداء القوات العراقية من ناحية التدريب" مؤكدا ان "العراق مستعد لهذه المهمة".
وقال الربيعي مخاطبا القوات الامنية في البصرة "سيكون سكان البصرة شاهدا عليكم كيف ستتعاملون مع الامن فهل ستدعمون المليشيات؟ هل ستحاربون الفساد؟ هل ستتعاونون مع الارهاب؟. كل ذلك سكان البصرة شهود عليكم".
من جهته قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الموجود في البصرة لكنه غاب عن مراسم الاحتفال ان "عملية تسليم المسؤوليات الامنية في محافظة البصرة الى السيادة العراقية تمثل تقدما مهما".
كما قال وزير الدفاع البريطاني ديس براون "كانت رحلة صعبة جدا لكننا لم نبلغ نهاية الطريق بعد (...) دورنا في العراق يتغير الى دور الاشراف لكن التزامنا حيال العراق لن يتزحزح".
بدوره قال محافظ البصرة "امامنا مهام كبيرة وهي فرض القانون بكل صرامة وقوة". واكد "زوال الاسباب التي كانت مسوغا للنزاعات والاقتتال وغيرها" وطالب بنزع سلاح الميلشيات.
وتعد محافظة البصرة حيث تتواجد معظم ابار النفط جنوب العراق المصدر الرئيسي لموارد البلاد مسرحا لتنازع قوى سياسية شيعية بينها المجلس الاعلى الاسلامي العراقي والتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر بالاضافة الى حزب الفضيلة الشيعي.
وكانت القوات البريطانية البالغ تعدادها 5550 جنديا والمتمركزة في القصور الرئاسية وسط المدينة سلمت مقارها للسلطات المحلية مطلع ايلول/سبتمبر الماضي وبذلك تكون سلمت المسؤولية الامنية في المدينة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون اعلن في تشرين الاول/اكتوبر امام مجلس العموم ان عدد القوات البريطانية في العراق سيكون 2500 عسكري فقط بحلول 2008 مقابل خمسة الاف حاليا.