سحب رئيس المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية توفيق الطيراوي استقالته الاحد بناء على طلب الرئيس محمود عباس، بينما اتهم قائد الأمن الوطني في الضفة المستقيل اللواء إسماعيل جبر قيادة السلطة بالمسؤولية عن الفوضى وانعدام الأمن.
وقالت المصادر أن سحب الطيراوي استقالته جاء بعد اجتماع وصف بالودي بين الطيراوي وعباس الذي دعاه إلى الاستمرار في أداء مهامه "في هذه المرحلة الدقيقة" وأجاب الطيراوي قائلا "أنا جندي في خدمة الوطن وأحترم الأوامر".
وأضافت المصادر أن الطيراوي عدل عن استقالته.
وكان الطيراوي قد استقال الخميس بعد أن أشاع مسلحون فلسطينيون حالة من الفوضي وأطلقوا النار على مقر الرئاسة في رام الله وعاثوا فسادا في مطاعم بالمدينة.
وقال مسؤول أمني رفيع آنذاك إن الطيراوي استقال "احتجاجا على الفوضى الامنية وعدم قيام قادة الأجهزة الأمنية بانهاء الفوضى."
وقام عباس باتخاذ اجراءات لوقف الفوضى الأمنية من ضمنها اقالة ونقل عدد من قادة الاجهزة الامنية من أبرزهم الحاج اسماعيل جبر قائد قوات الامن الوطني في الضفة الغربية.
وقد اتهم الحاج إسماعيل القيادة الفلسطينية في كتاب استقالته التي قدمها بناء على طلب عباس، المسؤولية عن الفوضى وانعدام الأمن.
وقال جبر في بيان الاستقالة الذي وزع في رام الله إن القانون ينفذ ضد الضعفاء فقط، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية لا تفعل ما يكفي لحماية المقاومين الفلسطينيين الذين تسعى إسرائيل للقبض عليهم.
وفي محاولة لاحتواء الفوضى المتفشية في الضفة الغربية وضع عباس الأجهزة الأمنية في جميع أنحاء الضفة في حالة تأهب. وعقب ذلك بدأت قوات الأمن الفلسطينية الانتشار في جميع أنحاء الضفة.
وقبل ذلك قال عباس إنه لن يسمح لأي أحد أن يطبق القانون بيديه, وانتقد أداء أجهزة الأمن لفشلها في الاضطلاع بمهامها على الوجه المطلوب.
وأعرب عباس -في لقاء ضم عشرات المثقفين والزعماء الدينيين ورجال الأعمال في رام الله- عن عدم رضاه لأداء أجهزة الأمن الفلسطيني، وتعهد باتخاذ ما هو ضروري لتحسين أدائها.--(البوابة)