الطيراوي يتهم حماس
نفي اللواء توفيق الطيراوي نائب قائد المخابرات العامة الفلسطينية " وجود أي تنسيق أمنى بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وإسرائيل .
وقال الطيراوي في مؤتمر صحافي عقده الأحد في مدينة رام الله للرد على اتهام حماس للأجهزة الأمنية بالعمالة لإسرائيل " أتحدى قادة حماس المتبجحين بأن يكشفوا أي وثيقة تثبت وجود أي تنسيق أمني بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وإسرائيل منذ بداية الانتفاضة مؤكدا أن حماس هي من يلهث وراء الاتصال بالأمريكان والإسرائيليين الآن وما قاله الحية أمس بأنه لا مشكلة لحماس في الاتصال مع إسرائيل لهو دليل على ذلك قائلا:" يجب أن يفهم هؤلاء أننا في السلطة الأحرص على دم ومصالح الشعب الفلسطيني".
وتسائل الطيراوي من الذي اغتال عماد عقل قائد كتائب القسام في الانتفاضة الأولى موضحا أن من اغتاله هو العميل وليد حمدية وكان يعمل إمام مسجد وكان من قيادات وكوادر حركة حماس مؤكدا أن الأجهزة الأمنية قامت باعتقاله وتقديمه للقضاء متسائلا :" أن هو الآن – يقصد العميل حمدية- قد يكونوا أخرجوه من السجن أم لا بعد انقلابهم العسكري في غزة ".
وكشف الطيراوي عن أن شقيق النائب عن حركة حماس حاليا مشير المصري وهو فوزان المصري كان مكلف بالقيام بعملية انتحارية في الضفة الغربية في التسعينات وعندما عرف شقيقه مشير اتصل بالأجهزة الأمنية في الضفة لمنعه من القيام بالعملية حيث قامت الأجهزة الأمنية بالتحفظ عليه وتهريبه إلى قطاع غزة".
وأضاف الطيراوي من الذي اغتال الشيخ عز الدين الشيخ خليل احد قيادات حركة حماس والذي كان متواجد في السودان مؤكدا أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اكتشفت عميل من حماس مرسل لاغتياله عن طريق السم وقامت بإبلاغ الشيخ خليل وتم نقله من السودان إلى دمشق واستدراج العميل المدعو "ماجد مرتجى " عن طريق ثلاثة دول حتى استطعنا إيصاله إلى غزة واعتقاله وتقديمه للمحاكمة مضيفا أنه عقب الانقلاب في غزة قامت حماس بإخراج العميل مرتجى من السجن ".
وأكد الطيراوي أن ما ذكره أمثلة تدلل على أن الأجهزة الأمنية هي وطنية وضحت بمئات الشهداء والجرحى والأسرى وهم الذين استجدتهم حماس قبل الانتخابات من اجل التصويت لها ولكن بين ليلة وضحاها يخونون مؤكدا أن الأجهزة الأمنية ليست بحاجة لشهادة وطنية من أحد وسيأتي اليوم لنشر كل ما لدينا وعلى استعداد لتقديمها لأي جهة عربية أو فلسطينية ".
وذكر الطيراوي خلال حديثه كلمة أتحدى أكثر من أربعة مرات في رسالة موجهة لحماس في أن تكشف ما لديها إذا كانت صادقة مؤكدا أنه لم تقع أي عملية اغتيال واحدة على مدار عشرات السنين ضدي أي عنصر من حماس على يد عناصر الأمن حيث أن قادة القسام وحماس الذين نجوا من صواريخ إسرائيل كانوا في حماية السلطة وأجهزتها الأمنية ومن استشهد منهم كان نتيجة اختراقات إسرائيلية في تنظيم حماس وهل تجرأ حماس أن تقول لنا كيف اغتيل أبو شنب والمقادمة والغول ويحيى عياش ونريد أن نسأل قادة الانقلاب من أبلغ عن وجود صلاح شحادة في بيته ليتم اغتياله ونسأل محمد الضيف أين كان يختفي طيلة الانتفاضة وحين أعاد الاتصال بقيادة حماس أصيب بجراح خطيرة في غارة إسرائيلية متسائلا : أن التآمر ووقائع تآمرنا عليهم وإذا تآمرنا عليهم لماذا حوصرت أجهزتنا الأمنية واستشهد ضباطنا ودمرت إسرائيل كل الأجهزة الأمنية وأخذت السلاح منها مؤكدا أن ما ذكر على لسان خليل الحية هو تشويه للأجهزة الأمنية التي قدمت الشهداء في وجه إسرائيل ومازال الآلاف منهم يقبعون في السجون الإسرائيلية".
وأوضح الطيراوي أن جهاز المخابرات هو مؤسسة وطنية وتعمل لخدمة الشعب الفلسطيني وليس لإسرائيل ومن العار والإسفاف أن تزعم حماس غير ذلك وهو الأمر الذي يكشف انهيار خلقي لدى قيادة حماس وتريد من خلاله إخفاء جريمتهم ضد السلطة الشرعية وضد رئيسها الذين حاولوا اغتياله في مؤامرة دنيئة قائلا:" أتحداهم أن يثبتوا عدم صحة شريط اغتيال الرئيس وغير صحيح أن أحد العناصر في الشريط ينادي على صديقه باسم مازن وإنما كان يقول " إلى أين ستوصل هذه المتفجرة وقال سأوصلها لمنتصف الشارع وهذه لأبو مازن والأخرى لفلان "وهو أحد قيادات حركة فتح".
وأضاف أن حركة حماس كأي تنظيم فاشي تضخ الأكاذيب وتحاول يائسة التغطية على جرائمها مؤكدا أن كل هذه الأكاذيب لن تمر على شعبنا حيث قتلوا المناضلين وأسموها عملية تحرير غزة الثانية ونهبوا منزل الرئيس أبو عمار والرئيس عباس وابو جهاد وحرقوا دير الاتين وأنزلوا العلم الفلسطيني عن المؤسسات الوطنية موضحا أن هذه السلوك تشابه السلوك الإسرائيلي والتي وزعت وثائق عند اجتياحها للضفة الغربية تدعي فيها أن قيادات أمنية فلسطينية تتعامل مع المقاومة والمقاومين وقيادة حماس تقوم بنفس الأسلوب والطريقة مؤكدا أن جريمة الانقلابيين هي وصمة عار على جبينهم لأنهم أصبحوا أداة رخيصة في أيدي قوى إقليمية مضيفا :" لقد أقسمنا قسم الخلاص للوطن والشهداء أن نواصل كفاحنا الوطني تحت قرارانا المستقل حتى دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية".
وبما يتعلق بالضفة الغربية قال الطيراوي :" أن كل المواطنين بالضفة هم أهلنا وحمايتهم مطلوبة بغض النظر عن انتمائاتهم ولم نعتقل أحد على انتمائه السياسي وسنفرض الأمن والنظام والقانون في الضفة وأي مواطن سيخالفه مهما كان انتمائه سيكون مطلوب للأجهزة الأمنية داعيا المناضلين في كتائب شهداء الأقصى بأن قوتهم ليست في عدد البنادق التي يملكوها وإنما في قوة سلطتهم وأجهزتهم الأمنية وعليهم أن يكونوا أول الملتزمين بالنظام والقانون لأن أي معركة ستكون وقودها الأجهزة الأمنية مؤكدا أن السلطة لن تسمح لعمليات تخزين للسلاح في الضفة ليرتد هذا السلاح إلى النحر الفلسطيني ومن يدعي أنها للمقاومة فهذا غير صحيح لأننا لم نسمع منه أي عملية في الضفة الغربية وأن من يقوم بهذه العمليات ومطارد هم كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس أما أن يخزن السلاح لقتل الفلسطينيين فهذا لن نسمح به ".
وأوضح الطيراوي أن المخابرات ليست جهاز عسكري وإنما معلوماتي وكان لديها عدد محدود تدافع فيه عن مقراتها وكان لدى السلطة فشل في القطاع ونحاول استخلاص العبر من هذا الفشل والذي لم تكن فيه الأجهزة الأمنية كتلة واحدة وعصبة واحدة ولم يكن لديها قرار بمهاجمة أحد بل أن تدافع عن نفسها فقط مؤكدا أن الاعتقالات في الضفة هي احترازية مؤقتة ولن تدوم إلا عدة أيام ولكن سيتم التركيز على اعتقال كل مواطن يحاول تخزين السلاح أو امتلاكه بأي حجة لان هذا سيكون مآله اقتتال داخلي ".
وبما يتعلق بالصحافي البريطاني المختطف في غزة قال الطيراوي ردا على كلام أبو زهري :" إذا كان أبو زهري حصل على معلومات هو وجهازه الأمني بأن أحد الشخصيات اتصلت فهذا يعني أنه يراقب التلفونات وعليه أن يقوم من هو الذي قام بالاتصال إذا كان صادقا مؤكدا أن هدف السلطة منذ البداية هو الإفراج عن هذا الصحافي".
وأوضح الطيراوي أن كل الحركة الانقلابية في غزة كانت برنامج مشترك إيراني ونعرف أن المئات من حماس خرجوا من غزة وتدربوا في إيران وبعض الدول العربية في الوقت الذي لم تقم أي دولة تدريب الفلسطينيين باستثناء مصر دربت عدد من حرس الرئاسة وكتيبة من البحرية مؤكدا أن عناصر حماس تدربوا عند أحزاب في بعض الدول العربية على عمليات الاقتحام والقتال وكان هناك اجتماع لهم في أحد الدول العربية قبل عملية الانقلاب بشهر تقريبا جمعت كل قيادات القسام العسكرية مع قياداتهم في سوريا وتم مناقشة كافة تفاصيل عملية الانقلاب مؤكدا أن حماس والقسام يتمتعون بعلاقات مميزة مع إيران ومخابرات سواء تدريب أو معلومات أو تنفيذ وذلك ضمن مخطط سياسي تمويل".
هنية يوجه خطابا
من جهته يعتزم رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية توجيه خطاب للشعب الفلسطيني الأحد وقالت المصادر مقربه إنّ هنية سيتناول في خطابه التطوّرات المتلاحقة بعد تغوّل التيار الانقلابي في بعض الأجهزة الأمنية على المواطنين الفلسطينيين، واضطرار حركة "حماس" إلى ملاحقة ذلك التيار، وسيطرتها على كامل قطاع غزة.
ومن المنتظر أن يتطرّق هنية كذلك إلى استمرار العدوان على أبناء الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية من قبل التيار الانقلابي ذاته، وهو ما يشمل تنفيذ عمليات اختطاف وحملات اعتداء وتدمير على المؤسسات الفلسطينية واستهداف بالقتل والإصابة.
وتتوقّع المصادر أن يعلِّق رئيس الوزراء الفلسطيني على القرارات غير الدستورية والتي وُصفت بالمتسرِّعة، التي اتخذها رئيس السلطة محمود عباس، بما في ذلك قرار إعلان "حالة الطوارئ"، وتشكيل "حكومة" برئاسة سلام فياض دون عرضها على المجلس التشريعي الفلسطيني خلافاً للقانون الأساسي.
ومن المنتظر أن يؤكد هنية على ضرورة الحوار كمبدأ أساس وأصيل لحل الأزمة الفلسطينية الراهنة.