قصفت المروحيات العسكرية الثلاثاء اربع مرات مواقع تمركز من تبقى من مسلحي مجموعة فتح الاسلام في اخر بقعة لهم في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.
وتجددت الاشتباكات والقصف المدفعي صباح الثلاثاء في اعقاب الهدوء الذي ساد بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء. واضاف ان مروحية عسكرية قامت بقصف مواقع المسلحين على اربع دفعات.
واوضح متحدث عسكري "ان القصف (الجوي) فعال جدا فقد دمر عدة ملاجىء جزئيا لكن دخول الجنود اليها يتطلب اولا رفع الانقاض ونزع الالغام".
وكانت المروحيات العسكرية قصفت قبل منتصف ليل الاثنين الاربعاء مرتين هذه المواقع. كما انار الجيش سماء المخيم بالقنابل المضيئة.
وقصفت المروحيات العسكرية الخميس والجمعة المخيم للمرة الاولى والقت "قنابل عدة تزن الواحدة منها 250 كلغ على تحصينات تحت الارض" كما اعلن حينها متحدث عسكري.
وبذلك يواصل الجيش تقدمه البطيء ويتابع رفع الانقاض وازالة الافخاخ والالغام من المناطق التي سيطر عليها في مواجهة المسلحين المتحصنين في ممرات تحت الارض في بقعة لا تتعدى 15 الف متر مربع.
وقدر قائد الجيش العماد ميشال سليمان الاثنين عدد المسلحين المتبقين في المخيم "بسبعين مقاتلا ومعهم حوالى مئة من النساء والاطفال يرفضون مغادرة المخيم حتى الان بالرغم من نداءات الجيش والوساطات التي اجريت معهم".
واكد قائد المؤسسة العسكرية ان فتح الاسلام "تنظيم عسكري مسلح عالي التدريب ومزود باحدث الاسلحة من البندقية حتى المدفع والصاروخ مع خبرة عالية في اعمال التفخيخ والتفجيرات".
واكد سليمان ان "هذا التنظيم ليس تابعا للاستخبارات السورية وليس مدعوما من جهات حكومية لبنانية. انه فرع لتنظيم القاعدة التي كانت تخطط لتتخذ من لبنان والمخيمات الفلسطينية ملاذا آمنا لاطلاق عملياتها في لبنان وخارجه".
وقال متطرف اسلامي في تسجيل صوتي على الانترنت ان بعض المسلحين الذين كانوا محاصرين في مخيم نهر البارد فروا لتنفيذ مزيد من الهجمات حسبما افادت "مجموعة سايت للمعلومات" التي مقرها الولايات المتحدة.
وحذر ابو جندل الدمشقي زعيم جماعة التوحيد والجهاد في بلاد الشام رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي وصفه بانه "مرتد" من ان "بعض ابطال فتح الاسلام غادروا المخيم واصبحوا الان بينهم واخترقوا صفوفكم" حسب النص بالانكليزية. واضاف الدمشقي "انتظروا يوما اسود وسيفا مصلتا (...) وسيكمنون لكم".
وغادر 31 الف شخص المخيم على دفعات. وادت المواجهات حتى الان الى سقوط نحو مئتي قتيل بينهم 136 عسكريا الى جانب عدد كبير من عناصر فتح الاسلام قد تكون جثثهم لا تزال داخل المخيم.
وبدأت المعارك بعد سلسلة اعتداءات نفذها عناصر فتح الاسلام على الجيش فقتلوا 27 عسكريا كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.
وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك غير ان مقاتلي فتح الاسلام المتمركزين في نهر البارد منذ تشرين الثاني/نوفمبر وهم من جنسيات عربية مختلفة رفضوا كل الوساطات.
واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاثنين ادراج حركة فتح الاسلام على اللائحة الاميركية للمنظمات الارهابية.