تعرضت منطقة المهاجرية في دارفور (غرب السودان) الاثنين لقصف جوي وذلك بعدما طلبت السلطات السودانية من القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي مغادرتها مع توقع اندلاع معارك جديدة فيها.
وقال مسؤول في القوة المشتركة لحفظ السلام "وفق تقاريرنا حصل قصف جوي قرب مدينة المهاجرية" في جنوب دارفور موضحا انه لم يتم تحديد هوية الطائرات.
وطلب السودان الاحد من القوة المشتركة الانسحاب من هذه المدينة التي يسيطر عليها متمردو حركة العدل والمساواة منذ منتصف كانون الثاني/يناير واعلن الاثنين ان جيشه يستعد لخوض معارك فيها.
وصرح وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية مطرف صديق الاثنين للصحافيين "ابلغنا (قائد القوة المشتركة) رودولف ادادا (...) ان المهاجرية باتت منطقة انشطة عسكرية وقد قررنا استعادتها بالقوة".
الا ان قائد عمليات حفظ السلام الدولية الان لوروي اعلن مساء الاثنين ان القوات الدولية لن تغادر المهاجرية حيث تقوم بحماية عشرة الاف نازح.
وقال مساعد الامين العام للامم المتحدة المكلف عمليات حفظ السلام "لقد اتخذنا قرارا صعبا للغاية: قررنا البقاء في المهاجرية لان اكثر من عشرة الاف نازح موجودون في المكان لا يمكننا تركهم من دون حماية".
واضاف "طلبت منا حكومة السودان اخلاء المكان لكننا اتخذنا القرار رغم مخاطر اندلاع نزاع عنيف جدا بين القوات الحكومية والمتمردين في حركة العدل والمساواة الناشطين في دارفور".
واكد "لقد حصلنا على ضمانات من جميع الاطراف لكننا نبقى قلقين للغاية".
من جهته قال المتحدث باسم القوة المشتركة نور الدين مزني ان ادادا بحث الاثنين مع صديق ومع وزير الدفاع السوداني ومدير اجهزة الاستخبارات "السبل العملية لضمان سلامة المدنيين" في المهاجرية.
واندلعت في كانون الثاني/يناير مواجهات عنيفة في المهاجرية بين حركة العدل والمساواة وفصيل ميني ميناوي في جيش تحرير السودان الذي وقع اتفاق السلام في دارفور ثم بين حركة العدل والمساواة والجيش السوداني.
وبسبب اعمال العنف اضطرت منظمات غير حكومية تهتم بعشرات الاف النازحين من دارفور الى مغادرة المنطقة.
وقال مزني "نحن هنا لحماية المدنيين. تصوروا ماذا يمكن ان يحصل اذا انسحبت القوة المشتركة تاركة الاف الاشخاص وحدهم" موضحا ان القوة المشتركة لم تتخذ اي قرار حتى الان في شأن طلب المغادرة.
واضاف ان ادادا يجري اتصالات بحركة العدل والمساواة ويتوقع ان يلتقي زعيمها خليل ابراهيم في تشاد المجاورة.
واسفرت الحرب الاهلية في دارفور عن مقتل 300 الف شخص بحسب الامم المتحدة في حين تتحدث الخرطوم عن عشرة الاف قتيل فقط.