الطيران الاسرائيلي يقصف شمال غزة وعباس يدعو لتجديد الهدنة

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2005 - 06:59 GMT

اغار الطيران الاسرائيلي على اهداف في شمال قطاع غزة في سياق تكريسه للمنطقة العازلة التي اعلن اقامتها في هذه المنطقة لمنع عمليات اطلاق الصواريخ، في حين حث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفصائل على وقف هذه العمليات وتجديد هدنة.

وقالت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان "طائراتنا هاجمت في شمال قطاع غزة عشرة طرق تؤدي الى مناطق يمكن للمنظمات الارهابية ان تطلق منها صواريخ قسام على اراضينا".

وقالت مصادر فلسطينية ان الطيران الاسرائيلي شن نحو سبع غارات على مواقع لم تتحدد بعد في شمال قطاع غزة. ولم ترد على الفور تفاصيل حول ضحايا او اضرار في هذه الغارات.

وتاتي هذه الغارات بعد اطلاق صاروخ من نوع القسام ليل الثلاثاء الاربعاء على مدينة سديروت في جنوب اسرائيل لم تسفر عن جرحى واضرار.

وفي وقت سابق القى الطيران الاسرائيلي فوق شمال قطاع غزة منشورات تحذر سكان المنطقة من تعريض انفسهم للخطر عبر التنقل في هذه المنطقة.

وامر وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز منذ مساء الاثنين الجيش بالبدء في اقامة "منطقة عازلة" في شمال القطاع يحظر على الفلسطينيين دخولها كما اعلن ناطق باسم وزارته. وهذه "المنطقة الامنية" تمتد خصوص الى مواقع انقاض المستوطنات الاسرائيلية التي دمرها الجيش في اب/اغسطس وايلول/سبتمبر في شمال قطاع غزة الذي انسحب الجيش الاسرائيلي منه وقام باجلاء مستوطنيه في ايلول/سبتمبر بعد 38 عاما من الاحتلال.

وعبرت الولايات المتحدة عن اسفها لاقامة هذه "المنطقة الامنية" لكنها امتنعت عن ادانة هذا الاجراء داعية في الوقت نفسه السلطة الفلسطينية الى معاقبة منفذي الهجمات الاخيرة بالصواريخ على الدولة العبرية.

عباس يحث على تجديد هدنة

وتاتي الغارات الاسرائيلية الاربعاء على شمال قطاع غزة بعد ان حث الرئيس الفلسطيني محمود عباس النشطاء الفلسطينيين على التوقف عن اطلاق الصواريخ على اسرائيل وتجديد الهدنة التي تنتهي بانقضاء العام.

لكن قادة للنشطاء اجتمعوا مع عباس في غزة ألقوا باللوم على اسرائيل في العنف وقالوا انه لا أمل يذكر في أن يواصلوا التزامهم بوقف اطلاق النار غير الرسمي في العام الجديد.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحفيين بعد الاجتماعات التي استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء "نناشد جميع الاطراف التزام الهدوء... نعتبر الهدوء شيئا يخدم المصلحة العليا."

ويتزايد العنف منذ أكلمت اسرائيل اجلاء جنودها ومستوطنيها من قطاع غزة. وقوضت حوادث العنف الدموية الامال في أن يؤدي الانسحاب من غزة الى احياء عملية السلام.

ومن شأن تصعيد كبير للقتال أن يعرقل أو ربما يؤجل الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقرر اجراؤها في 25 كانون الثاني/يناير.

وبعد الاجتماع مع عباس قال خالد البطش القيادي بحركة الجهاد الاسلامي التي نفذت عمليات فدائية رغم الهدنة انه لا يعتقد انه سيكون هناك تمديد "لفترة التهدئة" التي وافق النشطاء على التقيد بها في قمة في القاهرة.

واضاف قائلا "عندما يحين الوقت سيكون هناك موقف عام لكن التهدئة لن يجري تمديدها على الارجح."

ومن شأن استمرار اطلاق الصواريخ الفلسطينية أن يوجه ضربة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون مع سعيه الى اعادة انتخابه لولاية ثالثة مستفيدا من الانسحاب من غزة الذي حظي بشعبية كبيرة.

ويقول شارون انه يريد مواصلة عملية السلام مع الفلسطينيين لكنه لن يناقش دولة فلسطينية الا بعد نزع سلاح جماعات النشطاء وهي خطوة من المفترض ان يبدأها الفلسطينيون بمقتضى خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

ومن جانبها فان اسرائيل نقضت وعدها بمقتضى خارطة الطريق بتجميد توسيع المستوطنات اليهودية وتعهد شارون بالإبقاء على الكتل الاستيطانية الرئيسية الى الأبد. ويخشى الفلسطينيون أن ذلك قد يحول بينهم وبين الدولة التي يسعون الى انشائها في الضفة الغربية كلها وقطاع غزة.

وتواجه حركة فتح المهيمنة على السلطة بزعامة عباس تحديا قويا في الانتخابات من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي يعتبرها.

لكن من المتوقع ان يتخذ عباس خطوة لانهاء الشقاق داخل صفوف فتح يوم الاربعاء بتقديم قائمة موحدة لمرشحي الحركة في الانتخابات تجمع بين الجناحين المتنافسين وهما الحرس القديم الموصوم بالفساد والاعضاء الاصغر سنا الذين يسعون الى نصيب أكبر في السلطة.

عنف مسلح

على صعيد اخر، فقد استولى عشرات المسلحين على مكتب تابع للجنة الانتخابية الفلسطينية بالضفة الغربية يوم الثلاثاء احتجاجا على اختيار الرئيس محمود عباس للمرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة.

وقال المسلحون وهم من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح التي يتزعمها عباس انهم استولوا على المكتب في الرام للمطالبة بادراج مرشحين يمثلون القدس على قائمة المرشحين لخوض الانتخابات.

وتتزايد الاضطرابات في الاراضي الفلسطينية قبل الانتخابات وحث بعض المسؤولين عباس على تأجيلها.

وسعى عباس الى دمج قائمتين متنافستين داخل فتح كان وجودهما يهدد بتقليص فرص الحركة في الانتخابات امام حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وقال مسؤولو اللجنة الانتخابية ان المسلحين أكدوا أنهم سيبقون في المكتب الى ان يدرج مرشحوهم في قائمة فتح الانتخابية.

وقال عمار الدويك أحد كبار مسؤولي الانتخابات لرويترز ان اللجنة الانتخابية الفلسطينية ضاقت ذرعا وانه ينبغي لفتح ان تحل خلافاتها الداخلية بعيدا عن مكاتب اللجنة.

وفي مدينة بيت لحم بالضفة الغربية تظاهر 400 شخص من بينهم اعضاء في كتائب شهداء الاقصى امام مكتب فتح الرئيسي لسخطهم على قائمة المرشحين.

واطلق مسلحون النار في الهواء بينما احرقت اطارات وحث المتظاهرون عباس على اعادة النظر في قائمة المرشحين لخوض الانتخابات.

وينبغي لعباس تقديم القائمة الجديدة الاربعاء عندما يعاد فتح باب تسجيل المرشحين لبضع ساعات.

لكن مسؤولين بفتح قالوا انه ما زال من غير الواضح ما اذا كان يمكن الانتهاء من قائمة موحدة لفتح بحلول يوم الاربعاء.

وقالت اسرائيل الاثنين انها تدرس السماح لسكان القدس الشرقية بالتصويت في الانتخابات واسقاط التهديد بمنعهم من ذلك الذي ادى الى دعوات لإرجاء الانتخابات.

وقالت اسرائيل الاسبوع الماضي انها لن تسمح لسكان القدس الشرقية بالتصويت لان حماس تشارك في الانتخابات.

(البوابة)(مصادر متعددة)