الطيران الاسرائيلي يشن غارات وهمية فوق بيروت والجنوب..اصابة عنصرين من الشعبية في الهجوم الجوي

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2005 - 11:15 GMT

 

واصل الطيران الاسرائيلي صباح الاربعاء، شن غارات وهمية على العاصمة اللبنانية بيروت ومناطق الجنوب بعد ان كان شن هجوما جويا على قاعدة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين(القيادة العامة) اصابت عنصرين من هذا الفصيل وقد جاء الهجوم بعد اطلاق صواريخ على شمالي اسرائيل اصابت اربعة اسرائييلن بجروح.

غارات وهمية

شن الطيران الحربي الإسرائيلي صباح الأربعاء غارات فوق منطقة صيدا ومخيم عين الحلوة خارقا جدار الصوت. وقد جوبهت الطائرات بنيران المضادات الارضية التابعة للجيش اللبناني.

وتأتي هذه الغارات بعد ان كان الطيران الحربي الاسرائيلي شن هجوما على موقع عسكري تابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة جنوبي بيروت وذلك بعد ساعات من اطلاق اربعة صواريخ من جنوب لبنان على بلدتين اسرائيليتين ما ادى الى جرح 5 اسرائيليين.

وأعلن متحدث عسكري اسرائيلي أن "تساهال (الجيش الاسرائيلي) هاجم قاعدة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة (بزعامة احمد جبريل) تقع جنوب بيروت". واوضح المتحدث ان هذه القاعدة تقع "في منطقة الناعمة قرب الدامور".

وقال الجيش الإسرائيلي إن المعسكر، الواقع جنوبي بيروت، تابع لحركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقال الجيش: "هذا رد على إطلاق قذائف صاروخية الليلة الماضية صوب بلدتين إسرائيليتين".

وكان الناطق اعلن في وقت سابق ان الغارة كانت "ردا على الهجوم بصواريخ (الكاتيوشا) على شمال اسرائيل". وخلص الى القول "نعتبر هذا النوع من الهجومات خطيرة".

وافاد ناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في لبنان لوكالة الصحافة الفرنسية ان عنصرين من هذا التنظيم الموالي لسوريا اصيبا بجروح طفيفة في الغارة.

وقال انور رجا المسؤول في الجبهة في اتصال هاتفي ان "عنصرين من الجبهة اصيبا في بجروح طفيفة في انفجار صواريخ اطلقها الطيران الحربي الاسرائيلي ".

واضاف ان القصف الإسرائيلي احدث فجوة في جدار حماية من الباطون المسلح في قاعدتهم المحصنة في الناعمة على بعد 20 كلم جنوب بيروت.

وردا على سؤال لمعرفة ماذا كانت الجبهة الشعبية-القيادة العامة وراء إطلاق صواريخ كاتيوشا من جنوب لبنان على إسرائيل قبل الغارة الجوية الإسرائيلية نفى المسؤول أي ضلوع للجبهة في ذلك.

وقال "إسرائيل تريد ان تحملنا مسؤولية إطلاق الصواريخ للتسبب برد فعل لبناني ضدنا. نقول لاشقائنا اللبنانيين انه لا دخل لنا على الاطلاق في هذا القصف".

وكانت الجبهة الشعبية-القيادة العامة المقربة من حزب الله الشيعي اللبناني الذي يسيطر على الحدود مع إسرائيل أطلقت صواريخ في الماضي على شمال إسرائيل لكن بدون تبنيها.

والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة التي يقيم امينها العام احمد جبريل في دمشق تعارض اي تسوية مع اسرائيل.

ودمشق التي تحاول استعادة نفوذها بعد ان ارغمت تحت ضغط المجموعة الدولية والشارع اللبناني في نيسان/ابريل على سحب قواتها من لبنان تراهن على حزب الله والتنظيمات الفلسطينية وفي مقدمها الجبهة الشعبية-القيادة العامة.

والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة تملك ثلاث قواعد عسكرية خارج مخيمات اللاجئين ال12 في لبنان. وهذه القواعد- احداها في الناعمة والاثنان الاخريان في سهل البقاع الشرقي قرب الحدود السورية- سبق ان تعرضت لغارات جوية اسرائيلية.

قصف شمال اسرائيل

وحسب الجيش الاسرائيلي فان 4 صواريخ كاتيوشا على الأقل أطلقت من لبنان سقطت مساء الثلاثاء في منطقة كريات شمونة في الاراضي الاسرائيلية قرب الحدود مع لبنان.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان خمسة اشخاص اصيبوا بجروح طفيفة من جراء هذا القصف. ودعا الجيش الاسرائيلي السكان الى النزول الى الملاجىء كما قال شهود.

وعرض التلفزيون الإسرائيلي صورا لما قال إنها بقايا صاروخ كاتيوشا سقط على بلدة كريات شمونة وفجوتين خلفهما في الأرض وفي حائط منزل.

وأفادت تقارير صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن ثلاثة منازل قد تضررت من القصف كما عولج ثلاثة أشخاص من الصدمة، وكان المصاب الوحيد كلبا.

واكد متحدث في جنوب لبنان باسم حزب الله، انه "لا يعرف شيئا عن الحادث". ونفى مسؤول حركة فتح الفلسطينية في لبنان سلطان ابو العينين اي تورط للفلسطينيين في لبنان في اطلاق هذه الصواريخ، وذلك في تصريح لتلفزيون محلي.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الشرطة اللبنانية أن ما لا يقل عن سبعة صواريخ أطلقت من الأراضي اللبنانية. وأضافت أن اثنين منها أطلقا من القطاع الغربي، بينما أطلق الخمسة الباقين من القطاع الشرقي. ونقلت الوكالة عن متحدث باسم حزب الله نفيه معرفته بالهجمات، لكن سلطان أبو العينين، المسؤول في حركة فتح الفلسطينية في لبنان، نفى بشدة اشتراك أي جماعة فلسطينية في هذا الهجوم.

وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر، قتل اربعة من عناصر حزب الله واصيب احد عشر جنديا اسرائيليا بجروح خلال مواجهات عنيفة بين الطرفين خصوصا في قطاع مزارع شبعا المتنازع عليه، الواقعة على الحدود بين لبنان واسرائيل وسوريا.

وتشهد منطقة الحدود اللبنانية الإسرائيلية توترات منذ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في عام 2000.

ووقعت هذه الحوادث فيما تواجه الحكومة اللبنانية ازمة خطرة ناجمة عن مقاطعة وزراء حزب الله وحركة امل الشيعيين جلسات حكومة الرئيس فؤاد السنيورة.

وانبثقت هذه الحكومة من اول انتخابات تشريعية بعد انسحاب القوات السورية من لبنان في نيسان/ابريل الماضي على اثر اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير.