الطائرات الليبية ممنوعة من عبور أجواء مصر والمغرب والقرضاوي يرفض موقف القاهرة

تاريخ النشر: 17 فبراير 2015 - 11:09 GMT
  الليبية اكدت عودة إحدى طائراتها التي كانت متجهة إلى تركيا
الليبية اكدت عودة إحدى طائراتها التي كانت متجهة إلى تركيا

أغلقت سلطات الطيران المدني في كل من مصر والمغرب مجالهما الجوي أمام طائرات الركاب الليبية، في إجراء يأتي بعد قيام طائرات حربية مصرية بقصف مواقع تابعة لتنظيم "داعش"، داخل الأراضي الليبية، رداً على قيام التنظيم المتشدد بذبح 21 قبطياً مصرياً.

وأكدت شركة الخطوط الجوية الليبية عودة إحدى طائراتها التي كانت متجهة إلى تركيا، إلى مطار "معيتيقة" قرب طرابلس، بعد منعها من دخول الأجواء المصرية، وقالت: "قامت سلطات الطيران المدني المصري بإلغاء كل التصاريح الممنوحة للطائرات الليبية لعبور أجوائها القاصدة اسطنبول."

كما أكدت سلطات المطار، الذي يبعد حوالي 11 كيلومتراً إلى الشرق من العاصمة الليبية، عودة الطائرة التي كانت متجهة إلى اسطنبول، بعد منعها من عبور الأجواء المصرية، وذكر في بيان على صفحته بموقع "فيسبوك" قائلاً: "بذلك تعتبر لحد الآن، الرحلات متوقفة لحين وضوح الرؤية، وإبلاغكم بما هو جديد."

ياتي هذا الاجراء على ما يبدو تخوفا من اقدام تنظيم داعش الذي يتلقى ضربات من سلاح الجو المصري من استخدام الطائرات المدنية الليبية في هجمات انتحارية

موقف القرضاوي

الى ذلك تساءل يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عن علاقة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" بالأجندات الإقليمية والمخابرات العالمية، في الوقت الذي أدان فيه إقدام التنظيم على قتل مصريين في ليبيا.

وجاء في البيان الذي صدر عن الاتحاد: "تابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ما تناقلته وسائل الإعلام العالمية، من بث مقطع فيديو، أقدمت عليه مجموعات ملثمة، تنتسب إلى تنظيم داعش المتطرف: من قتل المصريين الأقباط المختطفين في ليبيا، وتعجب من استمرار أسلوب النحر والذبح في حق الأبرياء، الذين دفعتهم ظروف الحياة القاسية في بلدانهم، إلى ترك أوطانهم والعمل في بلد آخر، يفترض أنهم قد حصلوا فيه على الأمان بموجب تأشيرات الدخول وإقامات العمل. وهم لم يحملوا سلاحا، ولا قاتلوا في معركة!"

واكد بيان الاتحاد على عدد من النقاط كان أبرزها: "إن هذا النهج العدواني، وقتل المدنيين دون جريرة: عمل عدواني آثم، يهدف إلى تشويه صورة الإسلام.. يرى الاتحاد من خلال هذا الفيديو مشهدا مصنوعا، باختيار استهداف المسيحيين المصريين، وذبحهم على شاطئ البحر المتوسط، والحديث عن فتح روما، يرى رسائل استدعاء للتدخل المصري والأوربي المباشر، بغية العمل على إجهاض الثورة الليبية، التي هي بريئة من هذه الجريمة الوحشية، براءة الذئب من دم يوسف الصديق."

وأكد الاتحاد على رفضه وبكل قوة التدخل المصري المبيت، وكافة الممارسات التي تؤدي إلى التدخل العسكري في الشأن الليبي، ويقف بكل قوة مع الحوار الداخلي بين أبناء الشعب الليبي برعاية منظمة التعاون الإسلامي، والجامعة العربية، والاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة.