قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية، عدنان الضميري، إن تنظيم “داعش” حركة إرهابية وإجرامية تمارس القتل بأبشع الصور، ولا تتورع عن تلفيق التهم لمن يخالفها الرأي بالخيانة”.
وأضاف الضميري الأربعاء، تعقيبا على قتل داعش الشاب الفلسطيني الإسرائيلي محمد سعيد مسلم (19 عاما) من مدينة القدس، واتهامه بالجاسوسية لصالح الموساد أن “قتل أي شخص دون تقديمه لمحاكمة عادلة، أو حتى الإعدام بحد ذاته يأتي عقوبة في بعض الدول، لكن في الدول المتحضرة ألغت هذه العقوبة، وأنا أعتقد أن أي متهم يجب أن يمثل أمام محاكم عادلة”.
وبث تنظيم “داعش”، الثلاثاء، تسجيلاً مصوراً تناقلته مواقع تواصل اجتماعي، يظهر فيه عملية إعدام الشاب محمد سعيد مسلم، واصفاً إياه بـ”الجاسوس الإسرائيلي”، وأظهر التسجيل الشاب وهو يدلي باعترافات حول ارتباطه بالموساد، مع والده وشقيقه.
وفي نهاية التسجيل قام فتى بإطلاق عدة رصاصات صوب “مسلم”.
وقال الضميري إنه “من الواضح تماما أن داعش لا تعمل ضمن إطار حقوق الإنسان ولا عدل ولا سياسة، وإنما في إطار تدميري للمجتمع العربي”.
وفي تعقيبه على اتهام داعش للشاب مسلم بالجاسوسية لصالح الموساد، قال:”لا نستطيع أن نقول أن اتهامهم صحيح أو خطأ، لكن واضح تماماً بأن داعش تتبنى عملية القتل البشع لكل من يخالفها ولكل من تدعي عليه”.
وفي تصريحات سابقة قال سعيد مسلم والد الشاب “مسلم” إنه “أستطيع أن أؤكد لك أن ما جاء من أقوال على لسان ابني إنما تمت تحت التهديد، فكيف يعقل أن ولداً عمره 19 عاماً يعمل لصالح الموساد؟ ابني لم يسبق له أن سافر خارج البلاد، وهو بالنسبة لي ما زال طفلاً”.
وأضاف:”ليس شيئا جديدا على الحركات الأيدولوجية أن تلفق لمن يختلف معها تهم كبيرة كالخيانة، ولا تتورع أن توجه اتهامات باسم الدين وبمسميات أخرى”.
وأشار الضميري إلى أنه لا يملك أي معلومات عن الشاب مسلم، كما لم يتواصل شخصيا مع عائلته.