وقال الضاري - في حديث لجريدة (الوطن) السعودية : " إن مهمة حكومة المالكي عسكرية ، وهي ليست مسئولة عن أمن حقيقي أو اقتصاد أو خدمات للشعب ؛ ولذلك هم يحشدون الأحزاب والميليشيات للخطة الأمنية الجديدة " ، موضحا : " إن المؤامرة ضدّ السنّة - والتي حذرت منها (هيئة العلماء المسلمين) – بدأت ، والهجمات تتكرر يوميا على مناطق متنوعة ، والمعارك مستمرة في بغداد وغيرها " .
وأضاف : " إن وظيفة حكومة المالكي الذبح والاعتقال والاختطاف والإقصاء .. فمهمتها عسكرية ، جربت 3 خطط أمنية لكنها كانت فاشلة ، والآن يريدون تجريب الخطة الجديدة بالاتفاق مع بوش " ، مشيرا إلى : " إن الخطة عنوانها (القضاء على الإرهاب ومحاربة مصادره والمناطق الحاضنة للإرهاب) ، ومعروف أن المراد بـ (المناطق الحاضنة للإرهاب) هو المناطق الرافضة للاحتلال .. وفي مقدمتها المناطق السنية ، حيث تقضي الخطة الأمنية بمهاجمة وتطويق القرى والمدن واعتقال وإعدام الشباب فيها ممن يُظن أنهم مقاومون أو أنهم مؤهلون للمقاومة وما إلى ذلك " .
وتابع : " يبدو لي أن الرئيس الأمريكي بوش يريد الثأر لنفسه من أبناء الشعب العراقي الذين رفضوا وجود قواته في العراق ، وأقول للدول العربية وللعالم : إن الخطة الجديدة هي خطة مذابح معدة لمناطق معينة في العراق ، وهي معروفة .. يشترك فيها بوش مع المالكي مع جوقة الحكومة التي نصبها الاحتلال في العراق "
وأضاف : " بالطبع تنفي الحكومة تلك المؤامرة ، وهي تتهم (هيئة العلماء) بأنها تحرض على الفتنة الطائفية ، ونحن نقول : نحذر من الفتنة الطائفية وننبّه الناس من وقوعها ومن وقوع المجازر .. بينما هم يباشرون هذه المجازر .
والمالكي نفسه يدعم هذه الميليشيات ويستقوي بها لأنه ليس له حزب يدعمه ؛ فحزبه (حزب الدعوة) ليس لديه ميليشيات .. وهو محدود الوجود في العراق ؛ ولذلك يعتمد على الميليشيات المأجورة .. ومنها ميليشيات ما يسمى بـ (جيش المهدي) ، الذي شفع له من الاستهداف من قبل الأمريكيين وتوسط لهم .. وكان الثمن إعدام صدام ؛ لأن جماعة المهدي ومقتدى بالذات كانوا يطالبون بإلحاح ، وكأنهم أعطوا هذا الطلب كي ينخرطوا في سلك الميليشيات التي تستخدم لذبح أبناء العراق المعارضين للاحتلال " .
