الضاري يدعو العالم لسحب اعترافه بحكومة المالكي وتحذير اردني تركي من التقسيم

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2006 - 08:11 GMT

دعا امين عام هيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري السبت العرب والامم المتحدة الى سحب اعترافهم بحكومة نوري المالكي العراقية التي وصفها بانها "قوة الشر"، فيما حذر الاردن وتركيا من تداعيات تقسيم العراق على دول المنطقة

.

واتهم الضاري الحكومة العراقية بـ "تاجيج الفتنة بين ابناء الشعب العراقي" كما اتهم "قوات الاحتلال بتغطية هذه الاعمال الشريرة التي تقوم بها الميليشيات" في اشارة خاصة الى ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وتاتي تصريحات الضاري بعد الاعلان عن عقد اجتماع في 15 المقبل للجنة الخاصة للجامعة العربية حول العراق التي تضم عشرة وزراء خارجية عرب والتي ستبحث سبل "وقف حمامات الدم في العراق" حسب مندوب مصر الدائم في الجامعة العربية هاني خلاف.

وقال الضاري "اطالب الحكومات العربية التي دعمت العملية السياسية ان تسحب اعترافها بهذه الحكومة وان تسحب تاييدها لها والا فان الشعب العراقي سيحاسبها والتاريخ سيحاسبها على هذا التواني وهذا التردد".

وحذر الضاري من انه ما لم "تسحب الدول العربية وجامعة الدول العربية تاييدها لهذه الحكومة فان الكارثة واقعة لا محالة والمصيبة ستعم العراق وغيره ووقتها لن ينفع الندم".

وردا على دعوة الصدر له لاصدار فتوى تحرم قتل الشيعي قال "وقعنا منذ الاشهر الاولى للاحتلال ميثاق شرف يحرم دم العراقي مسلما كان ام غير مسلم وتبرأنا من كل من يتعرض لاي عراقي او غير عراقي مستأمن في العراق" ولكن الاطراف الاخرى "خاصة المشاركة في الحكم لم توقع على هذا الميثاق".

وكان مقتدى الصدر دعا في خطبة الجمعة في الكوفة الضاري لاصدار فتوى "تحرم" الانضمام الى تنظيم القاعدة و"قتل الشيعي" مؤكدا انه "في حال صدور هذه الامور من الشيخ الضاري فانني ساصدر بيانا اشجب فيه اي اعتقال او اعتداء عليه والا فلا".

وفي 16 الماضي صدرت مذكرة توقيف بحق الضاري بتهمة "التحريض على العنف الطائفي" مما اثار غضب سنة العراق. لكن الحكومة اوضحت ان ما صدر ليس مذكرة توقيف وانما "مذكرة تحقيق".

وعما اذا كان سيعود للعراق رغم المذكرة ام سيقيم في الاردن اجاب الضاري "لست مقيما في الاردن وانما اتجول في بلادنا العربية ولكن اغلب اقامتي في الاردن لانني اريد ان اكون قريبا من بلدي".

واوضح انه "لا توجد وساطة عربية لالغاء مذكرة التوقيف" مشددا على انه يرفض اي وساطة.

الاردن وتركيا

الى ذلك، حذر رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت ونظيره التركي رجب طيب اردوغان من تداعيات تقسيم العراق على المنطقة وطلبا من العراقيين العمل معا للخروج من الازمة التي تعصف ببلادهم.

وقال البخيت في مؤتمر مشترك مع نظيره التركي في مقر رئاسة الوزراء في عمان ان "تقسيم العراق يعني لنا انزلاقا نحو الهاوية وحربا اهلية طاحنة لا سمح الله سوف تحرق بلهيبها ليس فقط العراقيين والشعب العراقي الذي سيدفع الثمن بدم ابنائه بل سيكون لها انعكاسات خطيرة على كل دول الجوار".

واضاف "هذا هو فهمنا للموقف بالتالي نحن ننسق مع دول كثيرة في المنطقة التي تريد للعراق الخير والسلامة". واوضح البخيت ان الاردن "يراهن على حكمة ووعي ابناء العراق وتغليب منطق الحوار والتفاهم للخروج من هذه الازمة".

وقال "نحن نريد ان نرى العراق يعود الى حظيرته العربية الاسلامية دولة قوية موحدة ونريد سلامة اراضي العراق ونريد ان يصل العراق الى اتفاق كامل بين كافة مكوناته". واوضح في هذا المجال سعي الاردن "لجمع القيادات الدينية (العراقية) في الاردن من اجل توافق كل مكونات الشعب العراقي".

ولجهته قال اردوغان "نحن لا نقبل تقسيم العراق (..) انا اعتبر انقسام العراق الى ثلاثة اجزاء بداية حرب اهلية جديدة"، و"في حالة انقسام العراق سيرتفع مستوى الحرب الاهلية عما هو عليه في الوقت الحاضر".

واوضح ان "الذين يلعبون دورا سيئا من اجل تقسيم العراق لن يسامحهم لا التاريخ ولا الانسانية".

واكد انه يعول كثيرا على اللقاء المرتقب بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي سيعقد في عمان في 29 الجاري للحد من حدة العنف في العراق.

حمام الدم

وفي هذه الاثناء، تواصل العنف الطائفي وشلال الدم في العراق. فقد افاد سكان ان وابلا من قذائف المورتر انهال على مدينة الصدر الشيعية ببغداد ليل السبت. وقال مسؤول بالمكتب المحلي لمقتدى الصدر ان قذيفتي مورتر سقطتا بالقرب من المكتب في حي الشعلة غرب بغداد التي تقطنها أغلبية سنية.

من جهة اخرى اعلن مصدر امني السبت العثور على 21 جثة تعود لافراد عائلتين خطفوا مساء الجمعة من منازلهم في بلدروز (شرق بغداد) المختلطة.

واوضح المصدر ان "الشرطة عثرت على جثث 21 شخصا من عشيرة السواعد قرب بلدروز..بعد ان كانت مجموعة مسلحة هاجمت منازلهم مساء امس الجمعة وقامت بفصل النساء عن الرجال واقتيادهم الى جهة مجهولة". وتقع بلدروز في محافظة ديالى المضطربة.

ويأتي هذا التطور بعد الانفجارات التي هزت مدينة الصدر الخميس واسفرت عن مقتل اكثر من مئتي شخص واصابة اكثر من 250 اخرين. وقتل نحو 31 شخصا في هجمات شنتها مليشيات يعتقد انها شيعية على حي الحرية السني في العاصمة العراقية في ما بدا انها هجمات انتقامية اثر تفجيرات مدينة الصدر.

على صعيد اخر، اعلن الجيش الاميركي السبت في بيان مقتل احد جنوده في محافظة الانبار.

كما اعلن الجيش الاميركي والشرطة العراقية مقتل اكثر من 45 مسلحا خلال مداهمات ومواجهات السبت في التاجي ومنطقة اخرى شمال بغداد وبعقوبة، اسفرت عن اصابة امراة حامل بجروح ومقتل شخص اخر.

(البوابة)(مصادر متعددة)