أجرى الوفد الوزاري التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، بشأن قضية فلسطين والقدس، مباحثات في بكين، على مدار يومين، التقى خلالها مع نائب الرئيس الصيني، لي يوانشاو ، وبحث الطرفان الأوضاع الخطيرة في فلسطين نتيجة استمرار الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة في مدينة القدس المحتلة، بما في ذلك سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي فضلا عن الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك. واشاد الوفد بمواقف الصين المبدئية الداعمة للحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكداً على أهمية استمرار الدور الإيجابي الذي تضطلع به الصين فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وضرورة تركيز الجهود الدولية على وقف الانتهاكات الإسرائيلية التي تهدد بتدمير أي فرص لتحقيق السلام.وضم الوفد الوزاري المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي وزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد بن أمين مدني، ووزير الخارجية الغيني لون سوني فال ومبعوث خاص عن وزارة الخارجية بأذربيجان.كما أجرى الوفد الوزاري مباحثات مطولة مع وزير الخارجية الصيني، وانج ايي، عبر خلالها عن القلق البالغ إزاء إجراءات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية، والتي ادت إلى تقويض الجهود الدولية الرامية الى تحقيق رؤية حل الدولتين من خلال استمرار سياسات اسرائيل لتهويد مدينة القدس وطمس معالمها العربية والإسلامية، والاعتداءات بحق الامانة المقدسة، خصوصاً المسجد الأقصى المبارك.من ناحيته، اكد الوزير، وانج ايي، التعاون الوثيق والطويل الأمد بين الصين والمنظمة، معربا عن دعم الصين الدائم للموقف الفلسطيني، مشيراً الى تصويتها إلى جانب مشروع القرار العربي الأخير في مجلس الأمن الدولي بشأن وضع سقف زمنى لمفاوضات السلام الفلسطينية- الإسرائيلية، ومؤكدا أن الصين لن تألو جهدا في دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة على حدود ١٩٦٧ عاصمتها القدس الشرقية. وأكد الوزير الصيني رفض الصين الكامل للإجراءات الإسرائيلية في القدس الشرقية خاصة الأنشطة الاستيطانية ورفض قانون يهودية الدولة في إسرائيل، باعتبارها لا تسهم في التوصل لتسوية عادلة، مطالبا إسرائيل بالتوقف عن هذه الأعمال السلبية ورفع الحصار عن قطاع غزة، مضيفاً أن الصين ستعمل من أجل تحمل مجلس الأمن مسئولياته في هذا الشأن.من ناحية ثانية، دان إياد أمين مدني، بشدة جريمة احراق مسجد الهدى غرب بيت لحم، ومبنى تابع للكنيسة اليونانية الأرثوذوكسية بالقدس المحتلة، من قبل مجموعة من المستوطنين المتطرفين، معتبراً هذه الاعتداءات على الاماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية على حد سواء، بالإرهاب المنظم الذى يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته.وأضاف مدني أن هذه الجريمة الاثمة تأتي في سياق الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة التي يتعرض لطيني ومقدساته، محملا الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عن تبعات استمرار مثل هذه الاعتداءات الخطيرة التي تعد انتهاكا جسيما للأعراف والمواثيق الدولية.واكد مدني، أن المنظمة ستواصل العمل على فضح سياسات الاحتلال الإجرامية والعنصرية بحق الشعب الفلسطيني وارضه ومقدساته والتصدي لها، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي، خصوصا مجلس الأمن، إلى التحرك من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومنع تكرار هذه الجرائم الإسرائيلية التي تغذى العنف والتوتر في المنطقة، ومحاسبة مرتكبيها.