انتقدت الصين اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته على يد الولايات المتحدة، معتبرة أن ما وصفته بـ"الممارسات الأحادية والمتغطرسة" تقوض النظام الدولي القائم على القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة. وأكدت بكين أن هذه الخطوات تمثل انتهاكا لسيادة الدول وترفع من مستوى التوتر العالمي في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حالة من عدم الاستقرار.
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ مع رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن في بكين، حيث شدد شي على أن احترام مسار التنمية الذي تختاره الشعوب هو حجر الأساس في العلاقات الدولية، وأن الدول الكبرى يجب أن تكون رائدة في الالتزام بالقانون الدولي.
من جهتها، أكدت الصين أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تتصرف كـ"شرطي أو قاض دولي" في أي نزاع، مطالبة واشنطن بالالتزام بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وعدم استخدام القوة لفرض إرادتها على الدول الأخرى.
تفاصيل العملية الأمريكية في فنزويلا
في أول إعلان رسمي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة نفذت ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهم إلى الولايات المتحدة. وأكد ترامب أن الضربة استهدفت مواقع استراتيجية في العاصمة كراكاس قبل اعتقال مادورو وزوجته، وأن العملية تمت بكفاءة عالية وبالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية
ردود فعل دولية متباينة
أثارت العملية الأمريكية ردود فعل واسعة على الساحة الدولية. فـالصين أعربت عن صدمتها واستنكارها لاستخدام القوة، معتبرة أن هذا الإجراء ينتهك القانون الدولي ويهدد السلام والاستقرار في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، معربا عن قلق المنظمة بشأن تصاعد التوترات في فنزويلا.
وفي أمريكا اللاتينية، أدانت عدة دول بما فيها البرازيل وكولومبيا والمكسيك ما وصفته بـ"العدوان على سيادة فنزويلا"، محذرة من تداعيات محتملة على المنطقة.
أهمية التوترات الحالية
تأتي هذه الأحداث في ظل توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا على خلفية اتهامات متبادلة تتعلق بالفساد والاتجار بالمخدرات، حيث كان مادورو يواجه شبهات تتعلق بهذه الاتهامات قبل اعتقاله. وقد أثار هذا التطور تساؤلات حول مستقبل فنزويلا في ضوء غياب قيادتها الحالية ونقل مادورو وزوجته إلى خارج البلاد.
وتعكس ردود الفعل الدولية انقساما واضحا بين الدول التي تدين الإجراءات الأمريكية وتعتبرها تجاوزا لسيادة الدول، وتلك التي ترى في العملية تطورا قد يخدم مصالحها أو مصالحها الإقليمية.
