قال متحدث باسم الحكومة الصومالية يوم الخميس ان الولايات المتحدة تمول تحالفا من الميليشيات الصومالية في مقديشو في اطار الحرب التي أعلنتها واشنطن على الارهاب.
وقتل نحو 90 شخصا في معارك في مارس اذار بين مقاتلين مرتبطين بالمحاكم الاسلامية القوية ومقاتلين نظموا أنفسهم كائتلاف مناهض للارهاب في مقديشو يتألف من معظم قادة الميليشيات الاقوياء في العاصمة.
وكانت تلك المعارك اسوأ اعمال عنف يشهدها الصومال منذ سنوات.
وقال عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم الحكومة الصومالية لرويترز في اتصال هاتفي من بيداوة وهي بلدة تتخذها الحكومة الصومالية المؤقتة مقرا لها "مولت الحكومة الامريكية قادة الميليشيات في المعركة التي وقعت في مقديشو مؤخرا.. لا شك في ذلك."
واضاف "تسبب قادة الميليشيات من خلال الدعم الامريكي في سقوط العديد من القتلى من المدنيين الابرياء في مقديشو."
وأضاف "هذا التعاون... لا يؤدي سوى لاذكاء الحرب الاهلية."
ورفض المسؤولون الامريكيون التعليق على التقارير المتواترة من مصادر أجنبية ومحلية في الصومال بأن واشنطن قدمت مبالغ مالية كبيرة للتحالف منذ مطلع العام.
وتنظر واشنطن منذ فترة طويلة للصومال وهو دولة غالبية سكانها من المسلمين على أنه ملاذ محتمل للمتشددين الاسلاميين نظرا لافتقاره للسلطة المركزية. وأطاح قادة الميليشيات بالدكتاتور محمد سياد بري في عام 1991 وتقاسموا اقاليم الدولة فيما بينهم منذئذ.
وترددت شائعات بأن الولايات المتحدة دفعت أموالا لتحالف قادة الميليشيات في مقديشو مقابل مساعدتها في تعقب متشددي القاعدة. والاسم الكامل للتحالف هو "التحالف من أجل اعادة السلام ومناهضة الارهاب".
وحث ديناري الولايات المتحدة على احترام سيادة الصومال بالعمل عن كثب مع حكومة الرئيس عبد الله يوسف الوليدة للحيلولة دون تشكل خلايا متشددة في الدولة الواقعة في القرن الافريقي ويقطنها عشرة ملايين نسمة.
وأظهر الاشتباك الذي وقع مؤخرا في العاصمة مدى ضعف سيطرة الحكومة التي تشكلت في كينيا المجاورة في أواخر عام 2004 على الاوضاع في الصومال.
والتزم المسؤولون الصوماليون الحذر الى الان في ردهم على التقارير عن وصول أموال أمريكية الى مقديشو.
وقال رئيس الوزراء محمد علي جدي في بيداوة يوم الاثنين اثناء زيارة كجيل ماجنى بوندفيك مبعوث الامم المتحدة للقرن الافريقي "ليس لدينا اتصالات رسمية لكن هذه الشائعات تتردد في كل مكان."
كما تجنب شريف شيخ حسن ادن رئيس البرلمان الصومالي تأكيد الشائعات لكنه أعرب عن قلقه.
وقال يوم الاثنين "لا أتوقع ان تضخ الحكومة الامريكية الدولارات للشعب الصومالي لمجرد اثارة المشاكل. هم اصدقاؤنا ونتوقع منهم الصداقة."
وأثار ما تردد عن تورط أمريكي مخاوف جديدة من ان تتحول معارك الميليشيات في مقديشو من معارك على مصالح تجارية الى معارك ايديولوجية وان تخلق ساحة جديدة للمتشددين الاسلاميين لمحاربة ما يصفونه بأنه حرب تشنها واشنطن على الاسلام.
وزاد تجدد التوترات في مقديشو تعقيد الجهود الرامية الى نقل الحكومة المؤقتة من بيداوة الى العاصمة.