وفي مقابلة مع رويترز اتهم جيدي أيضا منظمة مراقبة حقوق الانسان ومقرها الولايات المتحدة "بالاساءة" لحكومته والوقوف الى جانب الاسلاميين في تقرير يزعم أن جرائم حرب ارتكبت ضد سكان مقديشو. ويقاتل الاسلاميون حكومة جيدي وحلفائها الاثيوبيين منذ الاطاحة بنهاية عام 2006 بالاسلاميين الذين حكموا مقديشو لستة شهور.
وقال جيدي انه لمواجهة التهديدات بهجمات يجرى تأسيس منطقة أمنية في العاصمة الساحلية. وقال "في الوقت الحالي تحاول الاجهزة الامنية الحكومية تأسيس منطقة خضراء يمكن للعاملين بالمجتمع الدولي والمعرضين للخطر بالبقاء داخلها لاهداف أمنية" ولكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل. وتابع "أتمنى أن نحقق نتائج ايجابية قريبا جدا."
وقال جيدي ان القوات الحكومية تفوز في المعركة ضد الاسلاميين وتقوم الان بعملية "تطهير" لما بين 200 و300 مقاتل ما زالوا في مقديشو والمناطق المحيطة بها.
وفي أسوأ قتال في وقت سابق من هذا العام قتل مئات وفر عشرات الالاف. وقال جيدي مستشهدا باغتيال اثنين من الصحفيين البارزين والعديد من المسؤولين في مطلع الاسبوع انه لا يقلل من شأن الخطر الذي ما زال قائما.
واستطرد وقد بدت عليه الصرامة خلال المقابلة التي جرت في حديقة منزل يملكه في نيروبي "ما زالت بعض الانشطة الارهابية تقع. ما زالت هناك تفجيرات انتحارية وانفجارات ألغام واطلاق للنيران على المدنيين."
وقال جيدي ان "من الواضح" أن الرجلين اللذين اعتقلا لتورطهما في قتل الصحفيين من المسلحين ورفض ذكر المزيد من التفاصيل في الوقت الذي ما زالت فيه التحقيقات جارية.
وأضاف رئيس الوزراء إن قوة الاتحاد الإفريقي التي أرسلت إلى مقديشو والمؤلفة من 1600 جندي أوغندي فقط بدلا من ثمانية آلاف جندي كان من المعتزم نشرها يجب أن تعزز.
وتابع أن في الوقت الذي يهرع فيه العالم لنشر قوة حفظ سلام قوية قوامها 26 ألف جندي في دارفور بالسودان إلا "أني أشعر بنفور" من مجلس الأمن تجاه الصومال.
وحكومته التي تشكلت عام 2005 تمثل المحاولة الرابعة عشرة لاعادة الحكم المركزي للبلاد منذ الإطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 من السلطة. وتريد الحكومة الصومالية توسيع بعثة الاتحاد الإفريقي سريعا ثم تحويلها إلى عملية للأمم المتحدة.
ولكن جيدي إشار إلى أن إدارة حفظ السلام بمجلس الأمن لم ترسل بعد بعثة لتقييم الوضع في الصومال.
وأضاف "من الملائم أن نسأل الدول الأعضاء بمجلس الأمن أو الأمم المتحدة لماذا كل هذا التركيز على دارفور وليس الصومال... في نيويورك يقولون لي "لاحلال السلام سنأتي للحفاظ على السلام". ولكن الصومال بحاجة إلى عملية صنع سلام وليس حفظ سلام."
وأبدى جيدي غضبه من تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الانسان صدر أمس الاثنين يقول إن قواته وحلفاءها الإثيوبيين مسؤولون مثلهم مثل المسلحين عن انتشار الجرائم ضد سكان مقديشو خلال القتال هذا العام. وقال "أرفض تماما ما قالوه."
وتابع "هم أنفسهم يسيئون للحكومات" مضيفا أن منظمة مراقبة حقوق الانسان تجاهلت عن قصد أي عناصر إيجابية في سجل حكومته مثل مؤتمر المصالحة الجاري وتأسيس إدارات محلية وتقديم مساعدات للنازحين. وقال إنها تجاهلت الجرائم التي ارتكبتها المحاكم الإسلامية أثناء حكمها لمقديشو بما في ذلك قتل وتشريد الناس وتدمير ممتلكات وحرمان النساء من حقوقهن واستخدام أطفال كجنود وحظر متابعة السينما والرياضة.
واستطرد "يبدو أن منظمة مراقبة حقوق الانسان تسير على نفس الطريق مع الانتهازيين الذين... يريدون الابقاء على الصومال في فراغ لكي تكون ملاذا للأنشطة الإرهابية."
ولكنه أضاف أن الصراع يحدث فوضى قائلا "في كل مكان في العالم حيث يقع قتال يمكن أن تحدث بعض الاضطرابات... أحيانا تعطي تعليمات للجنود وهم يفعلون شيئا آخر ولكن مسؤوليتنا على الفور هي تصحيح أي أخطاء تقع."