قالت الحكومة الصومالية يوم الخميس ان اجتماعا لقادة الميليشيات يعقد في العاصمة مقديشو لبحث اتخاذ اجراء عسكري انتقامي محتمل بعد تجميع الرئيس الجديد لقوات يضر بعملية السلام.
وقال بيان من مكتب رئيس الوزراء محمد على جدي صدر في كينيا المجاورة "هذه الاستفزازات والتوجهات المثيرة للحرب لا تساعد جهود بناء السلام وانما تقوض جهود المصالحة." واجتمع قادة الميليشيات ومعظمهم وزراء في الحكومة الصومالية الجديدة المنقسمة بشدة هذا الاسبوع في مقديشو لبحث استراتيجيتهم ضد حشد الرئيس عبد الله يوسف للقوات. وتقول مصادر في الاجتماع ان قادة يفكرون في بدائل تتراوح بين شن هجوم الى حشد قواتهم الخاصة او المصالحة. وتمنع التوترات المحاولة الرابعة عشر لتنصيب حكومة مركزية في الدولة الواقعة في القرن الافريقي التي ينعدم فيها القانون منذ الاطاحة بالدكتاتور السابق محمد سياد بري في عام 1991.
وتشكلت حكومة يوسف تحت رعاية دولية في كينيا في عام 2004 لكنها انقسمت الى جناحين منذ انتقالها للصومال في وقت سابق من هذا العام. فمن ناحية جعل يوسف وجدي قاعدتهما في جوهر على بعد 90 كيلومترا تقريبا شمالي العاصمة مقديشو قائلين ان الامن منعدم بشدة في العاصمة. لكن قادة الميليشيات المقيمين ومن بينهم رئيس البرلمان شريف حسان شيخ ادم ووزير الامن الوطني الصومالي محمد جانيار يقولون ان زعماء الحكومة تنكروا لاتفاق عام 2004 لفشلهم في جعل مقديشو عاصمتهم.
ويضيفون أن حشد يوسف للقوات في جوهر عمل عدائي وقد يكون تمهيدا لشن هجوم على مقديشو. ويقول يوسف ان ما يحشده مجرد قوة أمنية شرعية. وقال بيان الحكومة الذي وقعه عبد الرحمن يوسف ميجاج كبير موظفي مجلس الوزراء ان بيانات فصيل مقديشو نذير شؤم للصوماليين البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة.
وأضاف البيان "ان تصعيد التوترات والبيانات الاستفزازية من مقديشو غير مفيد بالمرة وغير مقبول. نحث هؤلاء الذين يسعون لإدامة الحرب على أن يعملوا بدلا من ذلك لما فيه خير الشعب الصومالي الذي قتل منه ابرياء على مدى سنوات."
وقال "من المؤسف والمحزن للغاية للساسة الذين اظهروا عدم قدرتهم على تهدئة مقديشو أن يتحولوا الان لاجراءات متطرفة من أجل مكاسب شخصية." وناشد فرانسوا فول ممثل الامم المتحدة الخاص للصومال الاطراف ضبط النفس يوم الاربعاء وقال ان الهيئة العالمية تراقب التوترات في الصومال عن كثب. والى جانب الخطاب الداعي للحرب وتحركات القوات يشير محللون الى تزايد في واردات الاسلحة واغتيالات في مقديشو وفشل مشروع لنزع الاسلحة ونشاط متزايد لاسلاميين متشددين يسعون الى استغلال فراغ السلطة