الصرب يصوتون على دستور جديد

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2006 - 10:04 GMT
البوابة
البوابة

يدلي الصرب في عطلة نهاية الاسبوع باصواتهم في استفتاء على دستور جديد يعتبر كوسوفو جزءا لا يتجزأ من صربيا بينما يفترض ان يحدد العام المقبل الوضع النهائي للاقليم الذي يخضع لادارة الامم المتحدة.

ودعي حوالى 6،6 مليون ناخب مسجلين للادلاء باصواتهم حول الدستور الذي يتطلب اعتماده موافقة نصفهم.
وشنت السلطات حملة واسة جدا لاقناع الناخبين بقبول الدستور الجديد، وقررت بشكل استثنائي اجراء الاستفتاء على يومين لضمان مشاركة كبر عدد ممكن من الناخبين.

ودعت كل الاحزاب الكبرى من الديموقراطيين الى القوميين المتشددين، الى الموافقة على الدستور الجديد الذي تبناه البرلمان بالاجماع في نهاية ايلول/سبتمبر الماضي.
وسيتم اعتماد هذا الدستور الجديد بدلا من الدستور الذي اقر في 1990 في عهد الرئيس الراحل سلوبودان ميلوسيفيتش. ويعتبر الدستور للمرة الاولى منذ 1918 صربيا دولة مستقلة آخذا بذلك في الاعتبار تفكك يوغوسلافيا الذي انجز في ايار/مايو الماضي باختيار مونتينيغرو الاستقلال.

واشار خبراء عدة الى ثغرات في مجال القضاء والحكم الذاتي وحقوق الانسان في الدستور الذي دعا سياسيون في المعارضة الى مقاطعة الاستفتاء حوله. كما يثير ذكر كوسوفو في المقدمة بصفتها جزءا ثابتا من صربيا، جدلا كبيرا.

ورسميا لم يعد كوسوفو الذي تديره الامم المتحدة منذ 1999 بعد النزاع بين القوات الصربي والانفصاليين الالبان، سوى اقليم في صربيا. ويطالب الالبان الذين يشكلون اكثر من تسعين بالمئة من سكان الاقليم البالغ عددهم مليوني نسمة، بالاستقلال ويمكن ان يحصلوا عليه عند تحديد وضع الاقليم قبل نهاية العام مبدئيا.

وسيقاطع البان كوسوفو الاستفتاء كما يفعلون منذ 1990 حيال كل عمليات الاقتراع التي نظمت في صربيا. وقد صرح رئيس حكومة كوسوفو اجيم تشيكو الجمعة ان الدستور الجديد لصربيا "لن يكون له اي تاثير على العملية التي تهدف الى تحديد الوضع" المقبل للاقليم.

وبذلك يبدو ان ادراج كوسوفو في الدستور الجديد رمزي بينما ما زال عدد كبير من الصرب يعتبرون الاقليم مهد تاريخهم.

كما تعطي هذه الخطوة رئيس الحكومة القومي المعتدل فويسلاف كوستونيتسا امكانية ان يثبت انه مدافع عن وحدة اراضي صربيا وتطويق نفوذ القوميين المتشددين قبل الانتخابات التشريعية المبكرة التي ستجرى في كانون الاول/ديسمبر المقبل.