الصدر يطلق حملة المليون توقيع ضد الاحتلال والقاهرة وبغداد تتبادلان الاتهامات حول اغتيال الشريف

تاريخ النشر: 11 يوليو 2005 - 05:35 GMT

طفا على السطح الخلاف بين القاهرة وبغداد وحملت حكومة كل بلد المسؤولية للاخر في الوقت الذي بدا الزعيم الشيعي الشاب حملته لجمع مليون توقيع لاخراج الاحتلال الاميركي من العراق.

مليون توقيع ضد الاحتلال

أطلق الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حملة لجمع مليون توقيع لعريضة تطالب بخروج الاحتلال، مؤكدا في الوقت نفسه أنه داخل العملية السياسية وليس خارجها.

وقال الصدر، عقب لقائه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق اشرف جهانجير قاضي في منزله في منطقة الحنانة وسط النجف، ناقشنا عدة قضايا ويسرني أن أرحب بمهمة الأمم المتحدة وبمجيء ممثلها وهذه تعد خطوة نحو استقرار العراق ووحدته. وأضاف إننا نبارك جهود الأمم المتحدة في العراق ما دامت الأمم المتحدة تقف الى جانب الشعب العراقي. وفي ما يتعلق بقيامه بحملة من اجل جمع مليون توقيع تدعو الى خروج القوات الاميركية من العراق، قال انا اسعى لخروج الاحتلال الاميركي والأمر متروك للشعب العراقي. وقال الامين العام لمؤسسة شهيد الله التابعة لمكتب الصدر، صاحب العامري، ان حملة جمع التواقيع لاخراج الاحتلال لن تقتصر على مدينتي النجف والكوفة بل ستشمل جميع المدن العراقية.

وتقول الاستمارة: اني المواطن... أعلن رفضي للاحتلال وأطالب بخروج قوات الاحتلال من بلدي. وقال ان هذه التواقيع التي نأمل ان تتجاوز المليون سيتم تسليم نسخة منها إلى الأمم المتحدة ونسخة إلى الحكومة العراقية بهدف إعلان الرفض الجماهيري للاحتلال

اتهامات بالمسؤولية حول مقتل الشريف

الى ذلك احتدم الجدل بين القاهرة وبغداد اللتين تتبادلان الاتهامات بتحمل مسؤولية اغتيال رئيس البعثة الدبلوماسية في بغداد ايهاب الشريف. واكدت الحكومة العراقية انها تحقق في اتصالات محتملة اجريت مع المجموعات المسلحة قد تفسر، وفقا لها، تحرك السفير بمفرده من دون حراسة في لحظة اختطافه. وصرح ليث كبة الناطق باسم رئيس الوزراء العراقي الجمعة الحكومة العراقية تجرى تحقيقا بشان اتصالات قد تكون مصر اجرتها مع المسلحين العراقيين لحملهم على التفاوض معتبرة ان ذلك قد يتيح القاء الضوء على اغتيال رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في العراق. ورد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط معربا عن استيائه من تلك التصريحات ومؤكدا انها تبدو كمحاولة "لابراء الذمة". ونقلت عنه صحيفة الاهرام الحكومية الاحد قوله: "في الوقت الذي تقتضي فيه الظروف تكثيف الجهود من اجل تعقب الجناة واحترام مشاعر الشعب المصري وحزنه العميق على فقدان احد ابنائه المخلصين وهو يعمل من اجل خدمة الشعب العراقي، تتلقى مصر تلك التصريحات التي تدعو الى التساؤل حول مغزاها وما اذا كان المقصود منها ابراء الذمة وتجاوز المسؤولية ام ترديد شائعات وتبريرات للمأساة التي وقعت".

ومن المنتظر ان يطير هوشاري زيباري وزير الخارجية العراقي الى القاهرة لوضع مصر في صورة التحقيقات محاولا طي صفحة الخلافات. وقال ابو الغيط ذلك في مقابلة نشرتها الاحد صحيفة الوفد "اي سفير عربي او اجنبي في اي عاصمة يجب ان يحظى بحماية هذه العاصمة ونحن لسنا في مجال العراك مع الاخوة في العراق ولن ادخل في نقاش حول مسؤوليات الحكومة المضيفة".

ونفى مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية بشكل قاطع امام الصحفيين قيام الدبلوماسي الذي تم اغتياله باتصالات مع المجموعات المسلحة.