الصدر يشكل مجموعة خاصة لمقاومة الاحتلال

تاريخ النشر: 13 يونيو 2008 - 05:01 GMT

امر رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر الجمعة بتشكيل "مجموعة خاصة" من جيش المهدي تتولى "مقاومة الاحتلال الاميركي" الامر الذي وصفه ناطق باسمه بمثابة "تحديد انشطة جيش المهدي".

وقال الصدر في بيان تلاه الشيخ عبد الهادي المحمدواي امام جمعة مسجد الكوفة (150 كلم جنوب بغداد) "الى اخوتي في جيش المهدي والى كل العراقيين الرافعين شعار المقاومة يجب ان تعلموا ان المقاومة ستكون حصرا على مجموعة خاصة سيتم الاعلان عنها من قبلنا". واضاف "اننا لا نحيد عن مقاومة المحتل حتى التحرير او الشهادة".

واشار الصدر الى ان هذه الجماعة "من ذوي الخبرة ولهم اذن مسبق من الحاكم الشرعي ومن القيادة العليا (للتيار الصدري) وسوف يكون السلاح حصرا بيدهم ولا يوجهونه الا ضد المحتل" مشددا على "منع استخدام السلاح ضد اي عراقي".

وقال الصدر متوجها الى انصاره "ستصدر عدة توصيات سيتم الاعلان عنها من قيادة التيار فعليكم يا اخوتي اطاعة هذه التوصيات وهذه الاوامر ومن يخالف ذلك فهو ليس مني بشيء".

وطالب الصدر بقية عناصر جيش المهدي الاهتمام بالقضايا العقائدية والاجتماعية والابتعاد عن العسكرة.

وقال "على الاخوة في الجيش العام (بقية افراد جيش المهدي) الاهتمام بالقضايا العقائدية والاجتماعية (...)" مطالبا اياهم بالابتعاد "كل البعد عن السياسة والعسكرة".

من جانبه قال الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري ان "القرار تأكيد لموضوع تجميد جيش المهدي وان الصدر (بهذا القرار) يخطو خطوة اخرى على طريق مقاومة الاحتلال بصورة جديدة".

وكان الصدر امر في منتصف اب/اغسطس 2007 بتجميد جميع انشطة جيش المهدي على خلفية الاشتباكات التي وقعت في كربلاء واسفرت عن مقتل 52 شخصا واصابة اكثر من 300 اخرين من الزوار الشيعة الذين قدموا لاحياء ذكرى ولادة الامام المهدي.

وتهدف خطة الزعيم الشيعي الى تحديد دور جيش المهدي العسكري واشغاله بالامور الثقافية والانشطة العقائدية.

وقال العبيدي ان "الصدر يرى ان توجيه جيش المهدي باتجاه ثقافي واجتماعي بعيدا عن التوجه العسكري هو بمثابة اعادة هيكلة للجيش وتحديد لمهامه". واكد العبيدي "سوف يقتصر العمل العسكري على عدد محدد من عناصر جيش المهدي الذين حدد الصدر صفاتهم في البيان".

وكان الصدر اعلن العام الماضي العمل على اعادة هيكلة جيش المهدي.

وخاض التيار الصدري معارك مع قوات اميركية وعراقية في البصرة (جنوب العراق) ومدينة الصدر في بغداد استمرت نحو شهرين وانتهت بفرض القوات العراقية السيطرة بعد التوصل الى اتفاق بين الطرفين.

وتفيد تقديرات متفاوتة ان جيش المهدي الذي اعلن الصدر عن وجوده بعيد سقوط بغداد يضم بين عشرة آلاف وستين الف عنصر. ويشغل التيار الصدري 32 مقعدا من اصل 275 في البرلمان.

وبرز مقتدى الصدر الى واجهة الاحداث فور سقوط النظام السابق في نيسان/ابريل 2003 وتولى مذاك قيادة تمردين ضد القوات الاميركية في نيسان/ابريل وفي اب/اغسطس 2004.

ومعارضته للوجود الاميركي جعلت منه رمزا داخل الطائفة الشيعية في حين يطالب الائتلاف الشيعي الحاكم ببقاء القوات الاميركية حتى استقرار الاوضاع في البلاد.