اتهم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر السبت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالوقوف وراء اعتقال رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري وذلك بهدف "تأجيل او الغاء الانتخابات".
وقال الصدر في بيان صادر عن مكتبه في النجف تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه السبت "الذي امر بهذا الاعتقال هو الاخ نوري المالكي بالتحديد".
واضاف "لعل (الاعتقال) يصب في مصلحة الاخ رئيس الوزراء حسب ظني لانه يسعى الى تاجيل او الغاء الانتخابات فاحذروا".
وراى ان "سبب الاعتقال يحتاج الى دليل"، مؤكدا ان "اعتقال الحيدري يجب ان يكون تحت طائلة القانون لا تحت نير الديكتاتورية".
واوقفت السلطات العراقية فرج الحيدري والعضو في مفوضية الانتخابات كريم التميمي مساء الخميس على خلفية اتهامات بالتصرف باموال الدولة يمكن ان تعرضهما لعقوبة السجن سبع سنوات، وفقا لمجلس القضاء الاعلى.
ويعتبر توقيف رئيس مفوضية الانتخابات احدى مراحل الازمة السياسية الدائرة بين المالكي ومعارضيه الذين باتوا يتهمونه صراحة بالديكتاتورية والانقلاب على العملية السياسية.
الا ان المالكي قال السبت ان "العراق لا يتحمل حكم الشخص الواحد والديكتاتور الواحد والطاغية الواحد والحزب الواحد والقومية الواحدة (...) شاهدتم كيف تنتقل السلطة".
واضاف في مؤتمر نظمته عشائر لمناسبة "نجاح القمة العربية" في بغداد قبل نحو اسبوعين "اذا كانت بقايا النظام السابق لا تؤمن بهذا الانتقال من منطلقات مبادىء والتزامات ورؤى يريدون فرضها على الناس، انا اقول انتهى هذا".
وتابع "لا يمكن ان يفرض على الناس الا ما تفرضه صناديق الانتخابات ويمليه الدستور".
ويعتبر الحيدري (64 عاما)، الكردي الشيعي الذي يتراس مفوضية الانتخابات منذ 2007، احد خصوم قائمة دولة القانون النيابية التي يقودها المالكي كونه رفض خلال انتخابات 2010 التشريعية اعادة فرز الاصوات في جميع انحاء البلاد كما كان يطالب المالكي.
وفازت قائمة "العراقية" بقيادة اياد علاوي، الخصم السياسي الابرز للمالكي، ب91 مقعدا من اصل 325 في الانتخابات في مقابل 89 لدولة القانون.
وفي حزيران 2010، طالب المالكي البرلمان بسحب الثقة من الحيدري، الا ان الاحزاب الاخرى رفضت المضي في ذلك.
وقال مصدر برلماني لفرانس برس الجمعة انه "من المفترض ان يصوت البرلمان في 28 نيسان/ابريل على التمديد لاعضاء المفوضية لشهرين اضافيين، الا ان قائمة دولة القانون ترفض التمديد لرئاسة الحيدري".