اكد مسؤولون عراقيون ان ساعة حسم معركة النجف تقترب وان القوات العراقية باتت على اهبة الاستعداد لاقتحام الصحن الحيدري، وخير وزير الدفاع العراقي مقتدى الصدر بين الموت او السجن فيما اعرب متحدث باسم الاخير استعداد مليشيات المهدي للتفاوض لانهاء الازمة.
الشعلان يخير الصدر بين الموت او السجن
أكد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان الثلاثاء أنه ليس أمام رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ، سوى "الموت أو السجن"، إذا ما قرر مقاومة القوات العراقية ، والتي ستقوم بعملية اقتحام الصحن الحيدري ، حيث تتحصن ميليشيا جيش المهدي.
وقال الوزير العراقي في مؤتمر صحافي ، ردا على سؤال حول مكان وجود مقتدى الصدر " نحن نتحرى عن وجوده ، إذا سلم نفسه للدولة ، فهذا رائع له ، ولمستقبل الناس الذين يعملون معه، وإذا سلم نفسه فسيكون بأمان ، أما إذا قاوم ، فسيكون أمامه إما الموت أو السجن".
وأضاف مخاطبا مجموعة من القوات العراقية "إن أعدادا كبيرة من قواتكم سوف تنزل إلى جوار مرقد الصحن (الحيدري)، حتى تنتظر الإشارة لعملية الاقتحام ، أو تسليم العناصر (التابعة لميليشيا جيش المهدي) أنفسهم إلى القوات العراقية".
وأوضح الشعلان "إن إخوانكم عندما يقتربون ، سيوجهون لميليشيا جيش المهدي نداءات الرحمة بالاستسلام ، وهناك ساعات أمامهم".
وكان محافظ النجف قد أعلن اليوم أن قوات الحرس الوطني العراقية على أهبة الاستعداد ؛ "لتطهير" مرقد الإمام علي من عناصر الميليشيا الشيعية التي تحتله، في حال رفضت الخروج منه طوعا بسرعة.
وأضاف " سنطهر المدينة والمرقد من الميليشيا، إن لم ترحل الميليشيا بسرعة بملء إرادتها. الحرس الوطني سيخرجها من المنطقة والمرقد".
الصدر مستعد للتفاوض
وقال الشيخ علي سميسم احد مساعدي مقتدى الصدر، وفقا لوكالة رويترز، إن ميليشيا جيش المهدي مستعدة للتفاوض لإنهاء الأزمة.
وكان الشيخ احمد الشيباني المتحدث باسم مقتدى الصدر صرح بأن الصدر ما زال في النجف ووسط جنوده ويقود المعارك ضد القوات الاميركية التي تحاول السيطرة على المدينة القديمة وضريح الامام علي بن أبي طالب .
وقال لوكالة الانباء الالمانية إن الصدر يقود جيش المهدي في النجف والانباء التي روجتها الحكومة العراقية بشأن مغادرته المدينة ملفقة وتدعو إلى السخرية.
وأضاف تاريخ عائلة الصدر النضالي ضد النظام الديكتاتوري السابق كفيلة بأن تدحض تصريحات الحكومة العراقية بخروج السيد مقتدى الصدر من النجف.
الوضع الميداني
ودوت في وقت سابق اليوم الثلاثاء اصوات رشاشات ومدافع دبابات في شوارع المدينة القديمة الواقعة في محيط المقام، معقل جيش المهدي ميليشيا الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.
واقتربت آليات هامفي ودبابات الجيش الاميركي مسافة 200 متر من المرقد فيما انتشر عشرات من عناصر الحرس الوطني العراقي للمرة الاولى في المنطقة الى جانب الجنود الاميركيين.
وقال شاهد عيان من رويترز ان قوات الامن العراقية تقدمت لمسافة 400 متر من مرقد الامام علي.
وتحركت القوات التي تتألف من نحو 500 فرد تجاه مرقد الامام علي بعد أن أنذرت الحكومة العراقية المقاتلين الشيعة الذين يحتمون به بالهجوم عليهم ما لم يستسلموا.
وقال قائد احدى الوحدات العراقية لرويترز "ان شاء الله سندخل الليلة." واضاف ان قوات عراقية قوامها 500 فرد تقريبا نشرت في المنطقة وهي المرة الاولى التي تدخل فيها القوات الحكومية منطقة القتال.
وقال الزرفي ان الحرس الوطني العراقي على مسافة 300 متر من المرقد. نحن مستعدون وننتظر الضوء الاخضر من بغداد رافضا تحديد موعد انطلاق الهجوم. لكنه شار الى انه سيتم قريبا جدا.
واضاف لن يسمح لاي اميركي بالدخول، ستكون عملية تنفذ كليا من قبل القوات العراقية.
وفي وقت سابق قال ناطق باسم وزارة الداخلية ردا على اسئلة وكالة الصحافة الفرنسية حول الانتشار العراقي في النجف ان الهجمات ضد جيش المهدي تتكثف.
واعلن المسؤولون الاميركيون تكرارا عن اقتراب الهجوم النهائي على جيش المهدي واكدوا ان القوات العراقية وليس الاميركية ستقوم بطرد عناصر ميليشيا الصدر من المرقد اذا لزم الامر.
واضاف الناطق اذا كان علينا القيام بذلك، فانه عملنا وهذا ما تريده السلطات الدينية.ورفض الناطق الحديث عن نفاد صبر حكومته قائلا على العكس، الكثير من الناس ياخذون علينا الانتظار طويلا مؤكدا انه لا يزال هناك فرصة امام جيش المهدي للانصياع لمطالب الحكومة والاستسلام.
واتهم الجيش الاميركي الميليشيا باطلاق قذيفة من شمال شرق مسجد المرقد قد تكون الحقت اضرارا به. وقال الجيش في بيان ان القذيفة اصابت جدار المرقد وسقطت على بعد حوالى عشرة امتار منه.وقد يكون المرقد تضرر بسببها.
البصرة
وفي البصرة، خرج عشرات المسلحين الشيعة من اتباع مقتدى الصدر الى شوارع المدينة ملوحين بالبنادق والقذائف الصاروخية ومطالبين القوات التي تقودها الولايات المتحدة بالخروج من النجف.
وقال سكان ان المسلحين الموالين للصدر أقاموا حواجز طرق من الاطارات المشتعلة. وأضافوا أن أفرادا من الحرس الوطني العراقي يحرسون مقر شركة نفط الجنوب في المدينة.
وفرضت ميليشيا الصدر نظام حظر التجول في شوارع المدينة، مما أربك حركة السكان فيها، وأدى إلى إغلاق المحال التجارية والمعاملوكان مسؤولون في مكتب الصدر، قد طلبوا من السكان عدم الخروج من منازلهم، لكن وبعد ملاحظتهم عدم الالتزام بهذا الطلب، أعطوا أوامر لعناصرهم بفرض حظر التجوال بالقوة، حيث أغلقت الطرق الرئيسية المؤدية إلى مركزي المدينة.وفي هذا السياق، قال شهود عيان "إن عناصر من الميليشيا هاجمت دورية بريطانية اليوم ، مما أدى إلى جرح أحد المهاجمين".وأكد شهود عيان آخرون ، سقوط قذيفتي هاون على مقر القوات البريطانية في حي الجبيلة بالبصرة--(البوابة)—(مصادر متعددة)