الصدريون يحذرون من إبرام اتفاقيات مع أمريكا

تاريخ النشر: 04 يناير 2008 - 04:19 GMT
حذر مسؤول في التيار الصدري من توقيع اتفاقية مع القوات الأميركية في الوقت الذي ابدت واشنطن استعدادها لاجراء جولة محادثات رابعة مع ايران حول العراق

تحذير صدري

حذر مسؤول في التيار الصدري الجمعة من توقيع اتفاقية مع القوات الأميركية معتبرا ذلك "انتدابا" على البلاد، وذلك بعيد مطالبة زعيم ديني شيعي بارز باتفاقية حول وجود قوات التحالف في العراق.

وقال الشيخ صلاح العبيدي المتحدث باسم رجل الدين الشاب مقتدى الصدر في النجف (160 كم جنوب بغداد) لوكالة فرانس برس، ان "توقيع اي اتفاقية مع القوات الأميركية سيؤدي إلى التوقيع على انتداب جديد على العراق".

وأضاف "حسب علمنا، فان القوات الأميركية ليست محتلة بقدر كونها منفذة لقرارات الأمم المتحدة، لهذا فان التعامل معها مباشرة كقوات محتلة سيؤدي بنا إلى انتداب".

وكان رئيس المجلس الإسلامي العراقي الأعلى عبد العزيز الحكيم طالب في كلمة ألقاها خلال مؤتمر ديني عقد الخميس في النجف بتوقيع اتفاقية مع القوات الأميركية تتعلق بتواجد قوات التحالف في البلاد.

لكن العبيدي حذر من ان "التعامل مع القوات الأميركية بشكل منفرد سيؤدي إلى انتداب حقيقي للبلاد". وكان التحالف بقيادة الولايات المتحدة اجتاح العراق في آذار/مارس 2003 لإطاحة نظام صدام حسين والبحث عن أسلحة الدمار الشامل التي لم يعثر عليها أبدا. وقد أوكل مجلس الأمن إلى القوة المتعددة الجنسيات مهمة بسط الأمن في البلاد بموجب قرار رقم 1546 صدر في حزيران/يونيو 2004 قبل ان تليه قرارت أخرى بهذا الصدد كان آخرها رقم 1790 الذي مدد مهمتها حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2008.

لكن المجلس أكد انه سينهي المهمة قبل المهلة المحددة إذا طلبت الحكومة العراقية ذلك.

واشنطن مستعدة لجولة رابعة مع ايران

الى ذلك اعلن سفير الولايات المتحدة لدى العراق رايان كروكر ان الجانب الامريكي مستعد لخوض جولة رابعة من المباحثات مع الحكومتين العراقية والايرانية حول الوضع الامني في العراق. واكد السفير كروكر في تصريح للصحافيين خلال زيارته شارع ابو نواس استعداد الولايات المتحدة عقد جولة جديدة من المحادثات مع الجانبين العراقي والايراني بشأن الامن في العراق منوها الى استمرار الحوار مع الحكومة العراقية لتحديد موعد المباحثات في جولتها الرابعة.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اعلن نهاية الشهر الماضي ان الجولة الرابعة من المباحثات كان مقررا لها ان تجري في الثامن والعشرين من ديسمبر بيد ان الجانب الامريكي طلب تاجيلها من اجل "اكمال الاستعدادات للحوار" لافتا الى ان الجانب الايراني وافق على التاجيل رغم وصول وفده المفاوض والذي ضم خبراء في الخارجية الايرانية الى بغداد بقصد اكمال استعداداته ايضا.

وكان زيباري اكد انه من المفروض ان يكمل اللقاء الرابع الحوار المتوقف "من حيث انتهينا" على حد تعبيره في اشارة الى تفعيل بحث ثلاث قضايا هي ضبط الميليشيات وضبط الحدود والتعاون في مجال مكافحة الارهاب وهي قضايا تم الاتفاق عليها في الاجتماعات السابقة