يتخوّف مراقبون من عدم تمكّن الأنظمة الصحية في عدد كبير من دول منطقة جنوب شرق آسيا من تحمّل عبء تفش واسع النطاق للفيروس.
دعت منظّمة الصحة العامة الثلاثاء إلى تحرّك "حازم" في منطقة جنوب شرق آسيا لمكافحة التفشّي السريع لفيروس كورونا المستجد، محذّرة من خطر حصول عدوى جماعية في عدد من الدول.
وفي الأسابيع الأخيرة تزايد عدد الإصابات في المنطقة، ما دفع عددا من الدول لاّتخاذ تدابير جذرية من إغلاق الحدود أمام الأجانب وفرض حظر تجوّل ليلي إلى إغلاق المدارس وإلغاء الأحداث الرياضية.
ويتخوّف مراقبون من عدم تمكّن الأنظمة الصحية في عدد كبير من دول منطقة جنوب شرق آسيا من تحمّل عبء تفش واسع النطاق.
وقالت المديرة الإقليمية للمنظمة بونام خيترابال سينغ "علينا فورا تعزيز الجهود لمنع إصابة مزيد من الأشخاص بالفيروس".
وأضافت "يتزايد عدد بؤر تفشي الفيروس. يشكل هذا الأمر مؤشرا إلى يقظة ومراقبة فاعلة، لكنّه في المقابل يسلّط الضوء على وجود حاجة لجهود أكثر حزما ولتدابير على نطاق مجتمعي لمنع تفش أوسع لكوفيد-19".
وتابعت "من الواضح أن علينا بذل مزيد من الجهود، وبصورة عاجلة".
وفي جنوب شرق آسيا سُجّلت أعلى حصيلة إصابات بالفيروس في ماليزيا التي أحصت 673 إصابة، وفق تعداد لجامعة جونز هوبكنز.
ويعتقد أن ارتفاع الحصيلة مردّه لمؤتمر إسلامي عقد الشهر الماضي حضره نحو 20 ألف شخص.
والإثنين أعلن رئيس الوزراء فرض حظر على سفر الماليزيين.
وأكدت سينغ أن التدابير البسيطة على غرار غسل اليدين وعدم الاختلاط تكتسي "أهمية بالغة" في التصدي للفيروس ويمكنها "أن تحد بشكل كبير من نقل العدوى".
ومنذ تسجيل أول إصابة بالوباء في الصين في كانون الأول/ديسمبر بلغت حصيلة وفيات المصابين بالفيروس في العالم 7,408 حالات، وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية.
وأعلن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها أن عدد المصابين تخطى الثلاثاء 180 ألفا.
وفي سياق متصل، قال هانز كلوج المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا إنه يتعين على كل دولة في أوروبا أن تتخذ “أشد” الإجراءات الصارمة الممكنة في محاولة لوقف أو إبطاء عدوى مرض كوفيد-19 الناجمة عن فيروس كورونا المستجد.
وقال كلوج الذي كان يتحدث بعد اجتماع عبر الإنترنت لممثلين عن وزارات الصحة في أرجاء المنطقة إنه “راض تماما” عن قيام بريطانيا بتكثيف توصياتها للتباعد الاجتماعي وحث كل الدول على العمل سويا والتعلم من بعضها بعضا.
وأضاف كلوج خلال إفادة إخبارية على الإنترنت لوسائل الإعلام: “أوروبا هي مركز العدوى لأول وباء عالمي بفيروس كورونا وإنه يجب على كل دولة، بدون استثناء، أن تتخذ أشد الإجراءات صرامة لوقف أو إبطاء انتشار الفيروس”.
وتابع: “هذا وقت لم يسبق له مثيل.. من المهم أن تعمل الدول سويا وتتعلم من بعضها وتنسق الجهود”.
