حذا الشيوخ الاميركيون حذو النواب في اقرار تشريع يهدد الرئيس جورج بوش بنقضه لربطه تمويل حرب العراق بالانسحاب من هناك، فيما تهربت وزير الخارجية كوندوليزا رايس من الشهادة امام الكونغرس حول احد مبررات الحرب التي تبين زيفها.
ووافق مجلس الشيوخ بأغلبية 51 مقابل 46 صوتا على تخصيص حوالي 100 مليار دولار لمواصلة خوض الحربين في العراق وافغانستان هذا العام.
وينتظر ان يتسلم الرئيس جورج بوش القانون الذي اقره مجلس النواب مساء الاربعاء في اجواء من المزايدات السياسية.
واقر مجلس النواب مساء الاربعاء مشروع القانون رغم تهديد بوش باستخدام الفتيو ضده.
وعقب اقرار المشروع في مجلس النواب جدد البيت الابيض التأكيد ان الرئيس سيعطل هذا النص داعيا الى مناقشات جديدة للتوصل الى صيغة يتم من خلالها تخصيص الاموال الضرورية للبنتاغون "مع احترام رأي قادتنا العسكريين"
والنص الذي اقر الاربعاء في مجلس النواب والذي يفترض ان يعتمده مجلس الشيوخ الخميس قبل ان يرفع الى رئيس البلاد يخصص 124,2 مليار دولار اي اكثر مما تطالب به الادارة الاميركية لتمويل العمليات العسكرية في العراق وافغانستان خلال العام 2007.
لكن هذا السخاء يترافق مع شرط لا تقبل به الادارة وهو بدء سحب القوات الاميركية من العراق في موعد اقصاه تشرين الاول/اكتوبر مع هدف ملزم يتمثل بسحب الجزء الاكبر من الوحدات المقاتلة بحلول 31 اذار/مارس من العام المقبل.
ومن الحلول المطروحة ان يفرج الديموقراطيون تدريجا عن الاموال او فرض احترام بعض الاهداف مما يجبر الادارة على تبرير "التقدم" الذي تؤكد انها تحرزه.
رايس والشهادة
في غضون ذلك، ألمحت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الى أنها لن تدلي بشهادتها أمام الكونغرس بخصوص احد مبررات الحرب التي ساقتها وجرى ضحدها فيما بعد.
ووافق مشروعون ديمقراطيون الاربعاء على استدعاء رايس للمثول أمام الكونغرس لمناقشة زعم البيت الابيض بأن العراق سعى للحصول على اليورانيوم من النيجر لاستخدامه في صنع أسلحة نووية.
وقالت رايس للصحفيين في اوسلو حيث تشارك في اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الاطلسي "هذه قضية تم الرد عليها مرارا. لكن اذا كانت هناك..أسئلة أخرى فسأكون أكثر من سعيدة عندئذ للرد عليها مرة أخرى في رسالة لانني أعتقد أن هذه هي الوسيلة المناسبة لمواصلة هذا الحوار."
واضافت "لكن هناك مبدأ دستوريا.. مستشارو الرئيس ..بموجب هذا المبدأ الدستوري.. غير مطالبين عموما بالذهاب الى الكونجرس والادلاء بشهادة." وتابعت "أعتقد أن علينا التقيد بالمبدأ الدستوري وتبنيه."
وكان الزعم الخاص بسعي العراق للحصول على اليورانيوم من النيجر جزءا من مبررات الادارة الاميركية للحرب واتهم منتقدون في وقت لاحق البيت الابيض بالتلاعب بالمعلومات لحشد الدعم.