الشيوخ الاميركي يرفض خطة للانسحاب وانعدام الثقة يهدد بنسف المصالحة العراقية

تاريخ النشر: 22 يونيو 2006 - 05:54 GMT

رفض مجلس الشيوخ الاميركي خطة لسحب سريع للقوات من العراق بينما ابدت الجامعة العربية مخاوف من فشل مؤتمر المصالحة العراقية بسبب انعدام الثقة بين الاطراف. جاء ذلك فيما اكتشفت 14 جثة وقتل 7 في هجمات في انحاء متفرقة من البلاد.

رفض مجلس الشيوخ الاميركي خطة لسحب سريع للقوات من العراق، فيما اعتبرت الجامعة العربية ان انعدام الثقة بين الاطراف يحول دون حل قضايا مهمة في مؤتمر المصالحة العراقية. جاء ذلك فيما قتل 7 في هجمات استهدفت احداها محافظ ديالى.

وصوت مجلس الشيوخ الاميركي الخميس ضد خطة طرحتها مجموعة من الاعضاء الديمقراطيين تدعو الى سحب القوات المقاتلة الاميركية من العراق بحلول تموز/يوليو المقبل.

ومن المقرر ان يصوت المجلس على خطة اخرى تحظى بتأييد اوسع من جانب الديمقراطيين لبدء سحب القوات الاميركية من العراق هذا العام ولكن دون تحديد موعد نهائي لاتمام الانسحاب.

وجاء تصويت مجلس الشيوخ الاميركي فيما اعلن محمد الحساني محافظ المثنى في جنوب العراق ان قوات أجنبية بدأت انسحابها الخميس بعد ايام من اعلان رئيس الوزراء نوري المالكي عن تسليم المهام الامنية في المنطقة.

وقال المحافظ في مؤتمر صحفي في العاصمة الاقليمية السماوة ان انسحاب القوات المتعددة الجنسيات من محافظة المثنى يبدأ الخميس وانها ستستغرق اكثر من شهر لاكمال هذا الانسحاب.

وقال وزير الدفاع البريطاني ديس براون هذا الاسبوع ان القوات البريطانية التي لها حوالي سبعة الاف جندي في العراق ستظل تراقب الامن مع ان العراقيين سيتولون المسؤولية الشاملة.

وستكون محافظة المثنى الهادئة نسبيا هي الاولى خارج الاقليم الكردي الامن التي تنتقل الى السيطرة العراقية الكاملة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003. وقالت اليابان انها ستسحب نحو 500 جندي يتمركزون في السماوة.

انعدام الثقة

على صعيداخر، اكد رئيس بعثة الجامعة العربية في بغداد مختار لماني ان مؤتمر المصالحة العراقية المتوقع ان يعقد مطلع اب/اغسطس المقبل في بغداد برعاية الجامعة يجب ان يحدد اهدافا واقعية قابلة للتحقيق معتبرا ان "انعدام الثقة الشديد" بين الاطراف العراقية يجعل من المستحيل حل عدة قضايا هامة.

وقال لماني الذي وصل قبل ستة اسابيع الى بغداد حيث افتتح بعثة الجامعة الخميس انه "ربما يكون من الافضل ان يكون المؤتمر هو بداية لاطلاق عملية وفاق وان يحدد لنفسه اهدافا يمكن تحقيقها".

واضاف "هناك في العراق مشاكل يستحيل حلها الان في ظل انعدام الثقة الشديد بين الاطراف" موضحا ان من بين هذه المشاكل "مسالة مراجعة الدستور ووضع كركوك ومشكلة الميليشيات الموجوده داخل المؤسسة الامنية العراقية".

واكد لماني ان "الافضل التركيز في المرحلة الراهنة (خلال مؤتمر الوفاق) على المشاكل الاقل صعوبة التي ربما يمكن البحث عن حلول لها مثل قضية احتواء العنف الطائفي وكيف يمكن توفير الضمانات لعودة المهجرين الى بيوتهم وحمايتهم".

وقال ان ضمن القضايا التي يمكن بحثها الان كذلك "قضية اجتثاث البعث والحوار مع الجماعات المسلحة والموقف من الجيش العراقي السابق الذي تم تسريح اعضائه".

واوضح لماني ان اجتماعا تحضيريا لموتمر الوفاق الوطني سيعقد في القاهرة في تموز/يوليو المقبل لكي تحدد الاطراف المشاركة "جدول اعمال المؤتمر".

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني اكد الاربعاء التوصل الى اتفاق حول مبادرة المصالحة الوطنية التي اقترحها رئيس الوزراء نوري المالكي مشيرا الى انها ستشمل المتمردين.

واوضح ان المالكي سيكشف عن تفاصيل هذه المبادرة في خطاب يلقيه الاحد في مجلس النواب.

تطورات امنية

وفي التطورات الامنية، عثر على 14 جثة وقتل 7 اشخاص في هجمات متفرقة استهدفت احداها محافظ ديالى الذي اصيب في انفجار في بعقوبة قتل خلاله حارسه وسائقه.

وقالت هيئة علماء المسلمين انه عثر على 14 جثة لعمال في محطة للكهرباء في مشرحة بغداد كانوا خطفوا وقتلوا يوم 12 حزيران/يونيو.

واوضحت مصادر الشرطة ان المحافظ رعد المولى كان عائدا الى منزله من العمل عندما ثقبت شظايا الانفجار اطار سيارته مما ادى الى انقلابها. وقال مصدر الشرطة ان المحافظ نقل جوا الى مستشفى عسكري اميركي في العراق للعلاج.

من جهة اخرى، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل مدنيين اثنين على الاقل واصابة خمسة اخرين في انفجار سيارة مفخخة في حي العلاوي وسط العاصمة بغداد.

وقال المصدر ان "سيارة كانت متوقفة في حي شعبي في منطقة شارع 6 بحي العلاوي وسط بغداد انفجرت وسط المدنيين ما اسفر عن مقتل اثنين من المدنيين واصابة خمسة اخرين" وفق الحصيلة الاولية. وقال مصدر امني ان عراقيا قتل واصيب ثلاثة اخرون في بعقوبة شمال شرق بغداد.

وفي الضلوعية (70 كلم شمال بغداد) قتل جندي عراقي بيد مسحلين مجهولين عندما اطلقوا النار على دورية للجيش العراقي بعد ظهر الخميس. وفي كركوك قالت الشرطة ان مدنيا قتل اثر تعرضه لهجوم مسلح وسط قضاء الحويجة (50 كم غرب ركوك).

الى ذلك اعلنت مصادر في الشرطة واخرى طبية اصابة خمسة مدنيين بينهم طفلان في العاشرة من العمر في انفجار عبوتين ناسفتين في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة.

وكان الجيش الاميركي اعلن مقتل خمسة من جنوده في حادثين منفصلين في الانبار وبغداد.

من جانب اخر اعلنت وزارة الدفاع العراقية "اعتقال 17 ارهابيا في عمليات متفرقة في مدن بغداد والموصل والرمادي وصلاح الدين".

(البوابة)(مصادر متعددة)